زوجي طلقني روحيا !
9
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية
عمري 27 سنه.. متعلمه ومتزوجة منذ سنتين ونصف وعندي طفل أكمل عامه الأول قبل أيام وأسكن مع زوجي في بيت اهله

وسياسته دائما
عيشي كما تريدين وسأعيش حياتي كما أريدها فلا أحد يجبرني على مالا أريد

لا يذهب إلى عمله ألا في التاسعه أو العاشره أو الحادية عشرا رغم أنه موظف حكومي
لا يتصل بأبيه إلا في الأعياد
ولا يزور أمه الا مره أو مرتين كل عشرة أيام رغم أن منزلها ملاصق لمنزلنا
وعلاقته بإخوانه وأخواته أكثر من سطحيه
لا يتزاورون ولا يتواصلون وهم في مدينه واحده
والأحقاد بينهم كثيره
ويريدني أن اتعامل مع أهله بشكل رسمي فلا أزور أمه إلا مره في الأسبوع على أن لا أدعوها إلى بيتي بحجة خرق الخصوصيات
وأما البقيه فلا يسمح لي بزيارتهم وإنما أكتفي بمكالمة اطمئنان كل فترة

وضع البث الفضائي في بيتي بحجة أنه لا يريدني متشدده
وكلما فتح التلفاز يجعل صوته عاليا جدا
بما فيه من أغاني أو مسلسلات أو أفلام ماجنه حتى وإن لم يشاهده
فقط يفتحه ويرفع الصوت!!!

وفي السيارة الموسيقى الهادئة في الخلفية شيء أساسي
وعندما عرضت عليه شرائط متعدده مابين أناشيد وفكاهات وأشياء مباحه أو حتى محاضرات
أصبح يشغله لدقائق معدوده ثم يغلقه ( فعنده صدااع)

لا أدري عن ماذا أتحدث؟!
أو ماذا أقول أيضا

هو حريص جدا على حجابي
وغضب جدا لما رأى النقاب أول مره فأخبرته أني أضع غطاء فوق النقاب فحمد الله حينها
ومع هذا
إذا خرجنا إلى أحد المطاعم أو الفنادق
يريدني أن أمشي بإقدام بين الرجال
فأنا كما يقول بحجابي الكامل مع القفازين أولى بالإقدام من غيري ممن لا يلبسن الحجاب الشرعي هداهن الله
وإذا احتجت لمواعيد في المستشفى أو أي شيء فيه محادثة رجال
يدفعني وبشده لأقوم بالعمل

أي شيء سيء في حياته يتهمني بأني السبب
فمثلا
أحرق جهاز الحاسب الخاص به عن طريق إدخاله في مدخل عالي الجهد ثم اتهمني بأني السبب في إخفاقه لأني كنت معه داخل الغرفه فأربكته

يقدس الخصوصية بشكل غريب جدا
فلا يسمح لي بالقرب من أدراجه أو العمل على حاسبه
ولديه شنط داخل البيت يغلقها بأقفال
ويحذرني دائما من لمس أي شيء يخصه
بل بلغ به الهوس أن يقف على يقيس مستوى العطور في زجاجاتها بمجرد أن شم في ملابسي عطرا يقارب أحد عطوره
لايسمح لي بتحريك أي قطعة أثاث من مكانها
فأنا في رأيه لا أملك أي حس للذوق والجمال
والسبب أني لا أتابع الموضه والماركات العالمية كما يفعل هو

حذرني أشد الحذر من استعمال موانع الحمل وأقسم علي أن لا أفعل
ولما حملت ودخلت شهري الرابع هجرني في الفراش
وبدأت مرحلة الطلاق الروحي الحقيقيه
فالأحاديث بيننا لا تتجاوز
أحضري وخذي وافعلي وسنفعل
ولم يكن بيينا يوم أحبك أو ما أجمل فستانك أو تسريحة شعرك هذه تناسبك
أو حتى شكرا
بل حتى لا يناديني باسمي
فقط
أقول.. تعالي.. أسمعي..

دائما أشعر أن هناك خللا في نفسيته
إذ تربى في بيت مع أم جاهلة ولا تحسن التصرف أبدا
وأب متزوج من أخرى متسلطه تديره كما تشاء
تربى في بيت يعيش فيه كل لنفسه
فلا يتعاونون مثلا في إحضار حاجات المنزل
أو المشاركه في الأمور المادية
فهو مطالب بالدفع دائما بسبب كرمه وبحكم عمله في التجارة في أوقات فراغه عندما كان صغيرا
وهكذا
فالعلاقه بينه وبين أمه وإخوته تتمركز في كونه يمثل بنك بالنسبة لهم
يشتري لهذا سياره ويدفع لهذا مهر زواجه ويصرف على الآخر حتى تخرج من الجامعه ويعطي أمه مصروف المنزل

أحيانا أراه طيبا كريما مزوحا وهادئ الطباع
وأحايين أخرى كثيره أراه عكس هذا
فيحاسبني على مالا ذنب لي فيه
ويستهزئ بي دائما
ويسفه آرائي
وإذا وافق رأيي الصواب
انسحب خارجا
واختفى لساعات طويله ثم عاد ونام كأن شيئا لم يكن

لا أدري ماذا أفعل
فحيرتي تزداد
ونفسيتي تسوء
وصحتي تتدهور
ولا حوار بيننا يجاوز الحديث عن ابننا
لا أكثر
ولما حاولت محادثته بخصوص علاقتنا الخاصه
طالعني كأني صعقته
وقال
تحادثينني في موضوع كهذا؟!
لا أدري
لا شيء عندي أقوله لك
وتركني وخرج

وقد امتد هجر الفراش حتى زاد عن العام و لم أعد قادرة على الصبرمع الحياة التي أعيشها

ولا يشتكي من شئ ظاهريا  أكثر من حساسية جلديه دائمه لبعض المؤكولات
لكنه يكثر من تناول الأدويه بحاجه وبغير حاجه فهذا بنادول وهذا للنوم وهذا مضاد وصفه لي صيدلي قبل شهرين وهذا للصداع وهذا للحموضه وهكذا
 
.
طيب وكريم إلا أن كرمه لا يخلو من منه
فمثلا إذا اشترى لي شيء أسهب في الحديث عن جودته وغلاء سعره ومن أين اشتراه وكم أعطى العامل إكراميه وهكذا
إذا خرجنا إلى مقهى أو مطعم يتحدث عن سعر الفاتورة وسعر الاكراميه وينهيها بضحكه ويالله قطي.. أو نقي ..
يتحدث عن الرومانسية ولا يفقه منها إلا الإضاءة الخافته وجلسه مع المكسرات أمام التلفاز
يستهزئ بأي شيء أطهوه جديد عليه مع أنه ينهي صحنه كاملا بل وأحيانا يأكله واقفا قبل وضعه على الطاوله وغالبا ماتسألني أمه أو أخته عن أكله أعددتها لزوجي في بيتي وامتدحها لهم!!!

في الفترة الحالية يلح علي بالعمل لكنه مقيدني بشروط تجعل فرصة الحصول على عمل شبه مستحيله
عندما أغيب عنه اسبوع أو اسبوعان عند أهلي أعود لأجد مقابله أكثر من بارده تصدمني دائما
يخفي عني دائما أكثر مما يظهر وكثير من الأحداث في حياته خارج البيت أعرفها بالصدفه من الآخرين
وكلما سافرت إلى أهلي سافر إلى الخارج خلسة لكني أكتشف الأمر مصادفة في كل مره

لم يصل يوما في المسجد منذ الزواج غير الجمع
والفجر لايصليها إلى عندما يصحو للدوام يعني 9 فما فوق
وأحيانا ينام ومابقي على الأذان غير نصف ساعه ولا يبالي
وممنوع أصحيه من نومه لأي سبب كان حتى لو احترق البيت على قولته
يأتيني أحيانا في الثانيه والنصف أو الثالثه عصرا ولم يصل الظهر بعد ( مالقى وقت في الدوام!!!)
علما بأنه إذا قام يصلي صلى الفرض والنافله
وحجته في ترك صلاة المسجد انه يستحي من الجماعه بسبب مشكله منزليه علموا بها
علما بأن البيت محاط بثلاثة مساجد ولله الحمد
فهل هذا الزوج عنده مشكله نفسية
فأرشدوني أثابكم الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

أختي الكريمة ، لقد قرأتُ رسالتكِ بتمامها وهذه بعض العلاجات التي أسأل الرب تبارك وتعالى أن يشرح صدر زوجكِ للحق عاجلاً – اللهم آمين - :

1 – معاملة زوجكِ لكِ لا يعني هذا أن تتنازلي عن مبادئكِ وعن دينكِ الذي اصطفاكِ الرب تبارك وتعالى ، فقد ذكرت – بارك الله فيكِ – أنكِ محجبة ، وأنكِ لا تشاهدين قنوات الخلاعة والفساد .
 
فاثبتي على ما أنتِ عليه من خير ، واسألي الله الثبات والمزيد من الصالحات ، حتى ترتقي في أعلى المقامات والدرجات عند فاطر الأرض والسموات .

قال تعالى : (( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ )) [محمد : 17] .
قال الشوكاني – يرحمه الله – على هذه الآية في فتح القدير - (ج 5 / ص 51) : [أي والذين اهتدوا إلى طريق الخير فآمنوا بالله وعملوا بما أمرهم به زادهم هدى بالتوفيق وقيل زادهم النبي صلى الله عليه وسلم : وقيل زادهم القرآن وقال الفراء : زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدى وقيل زادهم نزول الناسخ هدى وعلى كل تقدير فالمواد أنه زادهم إيمانا وعلما وبصيرة في الدين { وآتاهم تقواهم } أي ألهمهم إياها وأعانهم عليها والتقوى قال الربيع : هي الخشية وقال السدي : هي ثواب الآخرة وقال مقاتل : هي التوفيق للعمل الذي يرضاه .. ] . انتهى كلامه – يرحمه الله - .

2 – أحسنتِ حين قمتِ بتغيير من زوجكِ ، و الذي أريده منكِ – بارك الله فيكِ – الاستمرار في مشروع الإصلاح من زوجكِ .

3 – احذري من اليأس و القنوط لا سيما من هداية زوجكِ فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، و كوني دائمة التفاؤل ، واطردي عنكِ اليأس والقنوط .

4 – لا تحاولي في هذه الفترة بالتدخل في شؤونه ، وفي خاصة نفسه ، وكوني أنتِ التي تخبريه عن أحوالكِ ، وعن خصوصياتكِ ونحو ذلك مما يخصكِ .
لكن تنبيهي – رعاكِ الله – لا بدَّ أن يكون الحديث مناسباً ، وفي وقتٍ مناسب . وتخيري من الكلام أطايبه .

5 – أثني على زوجكِ بإيجابياته التي يتصف بها ، و أخبريه أنكِ معجبة بهذه الصفات ، وأنكِ كنتِ سعيدة حين و جدت هذه الصفات فيه ، منها كما ذكرت :
أنه طيب ، حنون ، كريم و جواد ، إذا صلى في المسجد امدحيه على ذلك ، كذلك إذا صلى السنن الرواتب ، مساعدته لإخوته ، ونحو هذه الصفات فأثني عليه بها .

6 – اجعلي زوجكِ يطمئن إليكِ ويعلم منكِ أنَّ كلامه معكِ لا يخرج لأحدٍ من البشر كائناً من كان ، فالشخص الكتوم ، لا بدَّ من أن يشعر بالاطمئنان ، حتى يخبركِ بكل صغير وجليل في حياته .

7 – حاولي أن تكتشفي هواياته و ميوله ، و أن تتعرفي على زوجكِ أكثر وأكثر ، حتى تصلي إلى سويداء قلبه .

8 – لعلَّ حملكِ الثاني كان له نوع تأثير على حياتكما الزوجية ، فقد ذكرت أنه بعد الشهر الرابع بدأ الطلاق الروحي ، ثمَّ ذكرت بعد ذلك : أنه امتنعَ عنكِ عن الفراش لمدة سنة .

و ذلك لأنَّ الحامل تضعف رغبتها الجنسية ، لا سيما في هذه المرحلة التي ذكرتها ، فيفهم بعض الأزواج بأنَّ المرأة لا تريده ونحو هذه الفهوم المغلوطة .. فينشأ النزاع .

9 – لكن الحل سهلٌ وميسور ، أحسني تبعلكِ لزوجكِ ، وكوني ذكية في تعاملكِ مع زوجكِ .

وأحيلكِ على بعض الخطوات لتعاملكِ مع زوجكِ ، في استشارة لي سبقت بعنوان :
لها الغزل ولي التجاهل .
   

10 - أكثري من الدعاء فإنه سبحانه يجيب من دعاه والتجأ إليه بصدق ورغبة .

وأريد منكِ – أختي الفاضلة – أن تلتجئي بالشكوى لله لا سيما في الثلث الأخير من الليل .

وأريد منكِ أن تبثي بهذه الرسالة وبهذه الشكاوى لله علام الغيوب ؛ فإنَّ الله لا يتعاظمه شيء .

فاجتهدي في أمر الدعاء وثقي من أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فأكثري منه .

11- اعلمي أختي الفاضلة : أنه لا تستقيم الحياة الزوجية إلا بالصبر ، وقد قال الله تعالى مبيناً ما ينبغي أن يتحلى به الزوج من صبر في مواجهة مشاكل الزوجية : (( وعاشروهن بالمعروف، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً )) ، أي فاصبروا فعاقبة الصبر حميدة . ويوصي الله عباده بالصبر على ما يلاقونه من الناس من ضر، وأن لا يقابلوا السيئة بمثلها فيقول: (( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم، وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )) .

12 – أما بالنسبة لكثرة صمته وسكوته ، وعدم معاشرته لكِ ، فهذه ستزول باتباعكِ – رعاكِ الله – للخطوات التي أشرت إليها في الاستشارة التي أحلتُ إليها بعنوان [ لها الغزل ولي التجاهل ]  .

و أنا أعلمُ – أختي الكريمة – أنَّ المرأة بحاجة إلى زوج ورجل تتحدث إليه وتتكلم معه و تشكو إليه ، و قد بوبَّ البخاري – يرحمه الله – في صحيحه فقال : (باب السمر مع الضيف والأهل ) .

13 – شجعيه ببره بوالديه ، و أخبريه – رعاكِ الله – أنَّ الله يثيبُ على بر الوالدين مالا يثيب على غيره ، وأنَّ الجزاء من جنس العمل .

14 – و أما هل زوجكِ لديه مرضٌ نفسي ؟ ..
فأنا لا أجزمُ بذلك ، بل قد يكون لديه بعض التصرفات التي يكون منشؤها البخل ، أو الحفاظ على خصوصيته ... و نحو هذه الصفات التي لا يحبها الصاحب أن يراها في صاحبه وصديقه ، فكيفَ بالزوجة مع زوجها ؟!! .

وقد يكون هذا بسبب التربية التي تربى عليها زوجكِ .

وعلى كلٍ فيمكنكِ أن تكتبي صفات زوجكِ ، وتبعثي بها إلى أحد المستشارين النفسيين في الموقع ، فهم أعلم .

و أبشركِ – أختي الكريمة بأنَّه سوف تنتهي هذه المشاكل نهائياً بإذن الله ، ومع ذلك أوصيكِ بمزيد من الصبر .

وختاماً أقول : الزمي طريق المتقين وراقبي الله رب العالمين، واعلمي بأنه سبحانه يدافع عن المؤمنين و المؤمنات ويجزي المحسنين والمحسنات ، واحفظي الله يحفظكِ ، واعلمي بأنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده الله ، وابشري بالخير وأملي ما يسرك .

ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر ذنبك، وأن يجمع بينكما في خير.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات