استسلم ابني للتدخين .
135
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
استسلم ابني للتدخين .
أسم المسترشد :
عبدالرحمن علي عبدالرحمن

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وجزاكم الله خير الجزاء على ما تبذلونه من اعمال .تتلخص مشكلتي مع ولدي الذي يدخن حيث اني للاسف الشديد لم أكتشف انه يدخن الإبعد عدة سنوات من استسلامه لهذه العادة القبيحة. وعمره الان حوالي 24سنة.

ولقد نصحته مرارا بترك التدخين بالتدريج وكل مره يقول لي انشاء الله. وذهبت به مره الى مركز نقاء بالرياض للاقلاع عن التدخين وحضر جميع الكورسات لمدة اسبوع ولكن دون فائدة تذكر.

وارى ان التدخين له تأثير على سلوك ولدي حيث اثر على المحافظة على الصلاة والسهر في نهاية الاسبوع خارج البيت الى ساعات متاخرة من اليل تصل احيانا الى الفجر .

وانا اخاف عليه من رفقاء السوء ومن السير في الطرق المنحرفة كالمخدرات .علما ان ولدي يعمل باعمال مساندة باحد المستشفيات بالرياض .واحيانا يسافر الى دول الخليج نهاية الاسبوع .

أرجو منكم مساعدتي على اقناعة والتاثير عليه لترك هذه العادة السيئة فأنا قلق جداً عليه . وجزاكم الله عنا كل خير.

مشاركة الاستشارة
مايو 06, 2019, 01:45:17 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة السائلة أهلا وسهلا بك في موقع المستشار وأشكرك على ثقتك بالموقع...
أختي الكريمة...
يحاول بعض الأبناء والمراهقون منهم الدخول إلى عالم الكبار وإثبات أنفسهم، إلاّ أنهم لا يدخلون من الأبواب التي تُثبت رجولتهم الحقيقية بل يدخلون من النوافذ الخلفية باقتراف سلوكيات خاطئة تٌجلب لهم العديد من الأضرار الصحية والمجتمعية كممارسة التدخين للأسف الشديد..
فماذا يجب على الوالدين والأسرة حينما يجدون أنّ ابنهم أصبح يمارس هذا السلوك دون أي خجل، وكيف عليهم حمايته .

سألخص لك يا أختي الكريمة أهم الأمور التربوية للتعامل مع هذه الحالة - وعلى النحو التالي :
 
• ابتعدي عن الذعر والتهديد ، لأن ذلك من شأنه أن يستدعي ردة فعل عنيفة وحادة من المراهق وميل للتخفي عوضاً عن الإقلاع .
• تعرفي على جذور المشكلة ، فينبغي التواصل مع المراهق بفضول وإنصات، وسؤاله عن بداية الأمر والأسباب التي دفعته إلى إتخاذ قرار التدخين، مع الحرص على المحافظة على نية الدعم والتوصل للحلول وينبغي أن تعلم أن "نية الفوز في الحوار" تعني خسارة الابن في نفس المعركة .
• اصنعي بيئة تشعره بالانتماء ، وذلك بالتقرب من الابن المراهق والتعرف على عالمه باهتمام وبدون إطلاق الأحكام على "جيل اليوم"، إضافة إلى إعطاءه شعوراً بأهميته كفرد في العائلة وإشراكه في إتخاذ القرارات العائلية .
• اعرفي حدود قدرتك على التغيير ،فأنت لست بقادرة على منعه من التدخين، وأخبريه بذلك فهو كفيل أن يقلل من حدة عناده ورغبته في إثبات ذاته .
* اجعلي من قرار الإقلاع عن التدخين عملية سهلة ، بأن تناقشيه في حجم إنفاقه على التدخين أسبوعياً، ثم اجعليه يقارن القيمة المنفقة بقيمة بعض اهتماماته الحالية .
• امنحيه التحفيز والدعم ، ساعديه على إيجاد نقاط القوة في شخصيته فذلك يساهم في قدرته على التغيير، وقدمي له إثبات من خبراته الماضية أنه قادر على تحقيق أهدافه المستقبلية، ثم قومي بدعمه حتى يحدد أهداف وخطوات الإقلاع بشكل واضح، قابل للقياس ومحدد بفترة زمنية محدودة .
• تعاملي مع الانتكاسات بطريقة صحيحة ، فإذا فشل في الوصول لهدفه المتمثل في إقلاعه عن التدخين، ناقشيه بهدوء وحاوريه عن أسباب هذا الانتكاس (مجالسة المدخنين، ضغوطات الدراسة)، وأيضاً يجب أن تكون نيتك عند السؤال مساعدته على معرفه ذاته والتقليل من احتمالية الانتكاسة مرة أخرى .
• لا تفترضي بديهيات غير بديهية ، درّب ابنك على الاستجابة لضغط الأقران بطريقة صحيحة، ولا تفترضي أنه على دراية تامة بأدوات التعامل معهم، كأن تشاركين معه  بعض الجمل التي يمكنه استخدامها (شكراً ما أدخن، اقلعت عن التدخين الحمد لله)، على أن يكون ذلك بصوت واثق وجاد .

أخيرا وهو الأهم عليك بدعاء الله على أن يعينك ويعافيه ويحفظه من التدخين... إسألي الله تعالى ذلك في كل حين وفي كل صلاة فالله تعالى لا يخيب من دعاه ..

وبالله التوفيق .

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات