طفل عنيد لا يصلي .
46
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
طفل عنيد لا يصلي .
م المسترشد :
المساعد
نص الإستشارة :
أخي الصغير عمره 10 سنوات دائم عنيد ويحب يخليني أعصب من تصرفاته وإذا جاء لنا ضيوف يحاول يلفت الأنظار بان يقفز و يجري ...الخ

وأنا الوحيد الي ما يسمع كلامي ويحاول يعاندني واهلي تركوه الى سن العاشرة بدون لا يأمره انه يصلي وانا وعمي يسكن معنا بس نأمره

وأمي عندما تضرب في رأسها تقول له يصلي وغير كذا نضرا التربيه الي ابي ربانا عليها اخي طالع جبان وما عنده شخصية مع اصدقائه وابغى اساعده بطريقة غير مباشرة وشكراً

مشاركة الاستشارة
يوليو 11, 2019, 07:32:54 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم أختي السائلة ، وأهلاً وسهلاً بكِ في منصة المستشار .
اطلعت على استشارتك الطيبة بخصوص عناد طفلك العزيز والذي يظهر لي بأن هذا الطفل مهوب وذو شخصية قوية ، وأنا أقترح عليكِ وبشدة بأن لا تُضعفي شخصيته بضربه أو تعنيفه وحتى لا يكون طفلاً مُنساق مع الآخرين وحسب أهوائهم وهناك تقع المشكلة لا قدر الله ..
وعلى أية حال هنا استعراض للوقوف على حالة عناد هذا الطفل وكيفية التعامل معه بشكل إيجابي :

بداية /
_تُعدّ حالة العناد والعصبية عند الأطفال من أنواع السلوك المضطرب، والتي تنم عن مشاعر النفور من الطفل والكراهية للأشخاص المحيطين به، وهذا السلوك قد يصدر من الطفل عن وعي وإرادة، وقد يصدر عن غير وعي فتكون تصرفاته على شكل عادة يمارسها .
_يحتاج الطفل العنيد والعصبي الكثير من الاهتمام والعناية، وأيضاً الحُب، وعدم الاستسلام أمام هذا السلوك المضطرب، بل الإسراع في تقبله كما هو وتقبل عصبيته كما هي ، وأيضاً عدم تعويده على نيل مطالبه بكثرة البكاء والإلحاح، وحتى لا يتجذر هذا السلوك في نفس الطفل، وألا يتكون تصور في ذهنه أنّ جميع أفراد الأسرة هم رهن أهوائه ورغباته، ولذلك على الوالدين ترويض الطفل على طاعتهما بالحب واللين وطولة البال وكسب السلوك المحبب للشخصية المستقلة .
وتجدر الإشارة إلى أن سلوك العناد والعصبية؛ هو سلوك ينتقل بالعدوى بين الأطفال، وبالتالي يصبح هذا الطفل مثالاً يُقتدى به من قبل بقية أخوته .
* أسباب العناد والعصبية لدى الأطفال :
العناد والعصبية لهما أسباب كثيرة، فالعصبية عند الأطفال لها أسبابٌ مرضيةٌ، وأسبابٌ نفسيةٌ، وتربويةٌ، واجتماعيةٌ، وهذه الأسباب تشترك فيها مع العناد، فأسبابهما واحدة كما يأتي : فقد تكون الأسباب المرضية للعصبية اضطرابات في الغدة الدرقية ، أو اضطرابات تُصيب الجهاز الهضمي ، أو مرض الصرع لا قدر الله .
* الأسباب النفسية للعناد والعصبية :
- اتصاف الوالدين بهذا السلوك أو أحدهما، فيقلد الطفل والديه؛ فتكون لديه صورة حية لسلوكٍ مُتّبع .
- عدم إشباع رغبات الطفل واحتياجاته المعتدلة والمنطقية .
- قسوة الأسرة على الطفل وتعنيفه لأبسط الأسباب؛ والتعنيف قد يكون بالقول كالسب أو الشتم، وقد يكون بالفعل كالضرب والإيذاء الجسدي .
- الدلال الزائد للطفل، وتلبية جميع رغباته حتى لو كانت طلباته كثيرة ومتكررة؛ فيعتاد الطفل على الأنانية وحب الذات، ويُظهر السلوك السيئ عند عدم تحقيق رغباته .
- التفريق داخل الأسرة في المعاملة وتفضيل أحدهم على الآخرين .
- الاضطراب الأسري، وغياب الدفء والحنان والعطف الذي يحتاجه الطفل في هذه المرحلة .
- تقييد حركة الطفل، وهذا التقييد قد يكون تقييداً مادياً؛ كضيق مساحة المنزل الذي يعيش فيه الطفل، أو كثرة التُّحف في البيت التي لا يستطيع الطفل الاقتراب منها، وقد يكون تقييداً من نوعٍ آخر وهو التقييد المعنوي؛ والمتمثّل في عدم التواصل مع الطفل أو محاورته، وسماع أفكاره ومقترحاته .

* كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي :
-   معرفة الأسباب والدوافع لمثل هذا السلوك عند الطفل .
-   توطيد العلاقة بين الطفل ووالديه؛ فكلما كان حب الطفل لوالديه كبيراً، زاد تقبله لهما واستجابته لمطالبهما .
-   تعويد الطفل على عدم التسلط في طلب أمرٍ ما أو اقتراح معين، بل يجب الطلب بهدوء ووضوح، بعيداً كل البعد عن القسوة، أو استعمال نبرة الصوت العالية، أو استخدام ألفاظ الأمر والنهي .
-   ترك مساحة للطفل لكي يتذمر قليلاً، ويُعبر عن رأيه في موضوعٍ ما، وعندما يُقدم على تنفيذ ما لا يرغب فيه؛ فذلك يُعطيه فرصةً للتنفيس عن مشاعره الداخلية التي يُخفيها .
-   القدوة، فلا بد للطفل أن يجد من يقتدي به في حياته، وأقرب قدوة له والداه، فيقلد الطفل تصرفاتهما إيجاباً أو سلباً؛ فهو يتّبع أسلوب المعاملة نفسه وطريقة الحوار والنقاش مع الآخرين، وطاعة ولي الأمر، واحترام من هم أكبر سناً، وغير ذلك من تصرفات تكون درساً عملياً للطفل من والديه .
-   مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، فلا يطلب الوالدان من الطفل أمراً يعجز عن تنفيذه، أو لا يتمكن من إنجازه .
-   الشرح والبيان والتفسير في أثناء طلب فعلٍ ما من الطفل؛ فمعرفته بأسباب قيامه بهذا الفعل يجعله مستعداً لتنفيذه وهو سعيدٌ ومتحمسٌ له .

المراجع :
- علي القائمي (1996م)، الأسرة والطفل المشاكس ( الطبعة الأولى ) .
- عصام ضاهر، "التعامل التربوي مع الطفل العصبي"، صيد الفوائد .
- ياسر ناصر (2011م)، كيف تصنع طفلاً متميزاً ( الطبعة الأولى ) .
- راي ليفي وبيل أوهانلون (2003م)، حاول أن تروضني ( الطبعة الأولى ) .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات