الكل يشكو إزعاج طفلي !
57
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
الكل يشكو إزعاج طفلي !
أسم المسترشد :
آيه نسب
نص الإستشارة :
ولدي عمره ست سنوات ونصف كثير الحركة لا مبال لمن حوله وغير مكترث للنتائج مزعج أينما ذهبنا به له أخ عمره ثلاث سنوات يحاول تقليده وعندما يرانا نعاقب أخاه الكبير يتراجع

بدأت النتائج تتراجع في المدرسه مع العلم انه من الأذكياء ولكن كثرة الحركة تفقده التركيز، يأخذ دوما مكافأته وعينه على ما حصل عليه الآخرون مع العلم انه لا ينقصه شيء ، وهذا ما يسبب لي كأم اليأس والنفور

صعب ان ابدأ معه الدراسه هو في الصف الثاني حتى المعلمه دوما شكاوى عليه لدرجه اصبحت محرجة من الكل .. احيانا نناقش الموضوع انا وابوه ولكن دون جدوى فلقد بدأنا مرحله اليأس معه الرجاء المساعدة ولكم جزيل الشكر والتقدير ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 02, 2019, 10:32:25 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم أختي السائلة ، وأهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار ، وأشكركِ على هذا السؤال وعلى حرصك على طفلك العزيز.
اطلعت على مضمون الاستشارة وأنا شخصياً أجد أن طفل هذا العمر ذو الستة سنوات تنطبق عليه كثرة الحركة والانتقال من مكان لآخر.. والشرود بعض الأحيان.. وهذا بسبب رغبته في أن يكتشف كل شيء حوله ، ولكنّ كثرة حركة الطّفل لا تعني بالضّرورة أن تكون لديه مُشكلة مَرضيّة، إلّا إن زادت هذه المُشكلة عن الحدّ الطبيعيّ، وأصبح الطفل غير قادر على ضبط تصرّفاته، فهنا يجب البدء بالبحث عن حلول. ويُعدّ التّعامل مع الطفل كثير الحركة تحدّياً كبيراً للوالدين؛ لأنّه أمر مُرهِق، وقد يكون مُحرِجاً أيضاً، وقد تتفاقم المشكلة ليصل الأمر إلى عدم تقبُّل المدرسة لمثل هؤلاء الأطفال، ولكن يجب التّمييز بين نشاط الطفل الطبيعيّ والنّشاط الزّائد، وهل كلُّ طفلٍ كثير الحركة هو مُصابٌ بما يُسمّى " بفرط النشاط " أم لا،  فرط النّشاط اضطراب نقص الانتباه وفرط النّشاط أو ما يُعرَف بـ (ADHD) [1] هو من أحد الاضطرابات المعقّدة التي تؤثّر على التّحصيل الدراسيّ للطفل، وعلى علاقاته في سنّ المدرسة، يُشخّص هذا الاضطراب لدى الأطفال عادةً في عمر السّابعة، عن طريق معايير محدّدةٍ. يقوم فيها إما طبيب نفسي أو أخصائي اجتماعي متخصص في هذا المجال .

وبالنسبة لطفلكِ يا أختي الكريمة فإنه طالما أن حركتهُ لا تؤدي إلى أذية لهُ فهذا مؤشر جيد بأن نشاطه الحركي ضمن النشاط الطبيعي ، ويتطلب منكِ ومن والده الكريم بعض الجهد لضبط حركته.
وهنا أسوق لك بعض الأساليب التي من الممكن أن تساعد على تنظيم أداء الطّفل الذي يعاني من فرط النّشاط، منها:[2]
-   اختيار الأدوات والألعاب والوسائل التعليميّة المناسبة لحالة الطّفل .
-   وضع الطالب في بيئةٍ هادئةٍ، تخلو من المثيرات ومصادر الإلهاء، فلا يكون فيها ألوانٌ كثيرةٌ، أو رسوماتٌ، أو ألعابٌ، وما إلى ذلك .
-   اختيار صديقٍ للدّراسة مع الطّفل؛ فأحياناً من السّهل على الطفل أن يؤدّي واجباته المدرسيّة إن ساعده طفل من أقرانه في ذلك .
-   يجب تذكير الطفل باستمرارٍ بمراقبة الوقت؛ حيث يعاني الأطفال المصابون بفرط النّشاط من أنّهم يشعرون بمُضيِّ الوقت بسرعةٍ .
-   كسر المهمّات باستراحةٍ؛ فمن الصّعب جدّاً على الطفل الذي يعاني من فرط النّشاط أن يجلس ساعاتٍ ليَحُلّ الواجبات المدرسيّة، لذلك يجب إعطاؤه استراحةً، فمثلاً بعد كلّ عشرين دقيقةً من الدّراسة تُؤخَذ عشر دقائق للاستراحة .
-   إبقاء الطفل مُنظَّماً، وترتيب الأشياء بسهولةٍ؛ حتّى يحصل عليها، ومن أمثلة ذلك: وضع الكتاب والكرّاسة الخاصّة به وأوراق العمل معاً، والعمل بالآليّة نفسها عند تدريس الطّفل؛ لكي يسهُلَ عليه إنجاز واجباته .
-   التّنويع في استخدام الوسائل التعليميّة حسب عمر الطّفل، مثل: حلّ أوراق العمل عن طريق الكمبيوتر، أو استخدام الإنترنت لقراءة الكتب بدلاً من الكتب الورقيّة .
-   التّعزيز النفسيّ، وتقديم الدّعم للطفل، وعدم السّماح للخبرات السلبيّة أو السيّئة بإحباط الطّفل تجاه المدرسة، بل محاولة جعله واثقاً من نفسه، وتعزيز أدائه الجيّد باستمرارٍ .
-   تقديم الجوائز للطّفل مباشرةً بعد تأدية المهامّ التي تُطلَب منه، فمثلاً بعد جلوسه لإتمام واجباته، يُسمح له بالذّهاب إلى الحديقة للّعب، أو لَعِب لُعبتَه المفضَّلة أثناء الاستراحة .

هذا وبالله التوفيق والسداد .

المراجع :
(1)   : Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD)
(2)   الاضطرابات السلوكية والانفعالية (الطبعة الأولى)، الأردن: دار المسيرة، صفحة 195-201.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات