هل أنا مغرورة ؟
180
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
هل أنا مغرورة ؟
أسم المسترشد :
كوثر

نص الإستشارة :
أنا فتاة عمري21سنه جامعيه محبوبه من اصدقائي وعائلتي ومعلماتي وأشعر كثيراً اني محط انظار الكثير وأشعر أنهم يروني مختلفه عن بقيه الفتيات

وأشعر بغيره الكثير من الزميلات فيحولن تلك الغيره الى كلمات قاسيه وضحكات ولمزات يضايقني ذلك ولكن لا يقذف الا مثمر الشجر} واسير بهذه المقوله واتجاهل

أنا أيضاًأشعر اني مختلفه من ناحيات كثيره فمن وانا صغيره كنت اوصف بكثره الحركه ولازلت الى الان وهو مسبب الضيق لبعض الاشخاص.

أنا أفهم مايدور حولي بوعي يميزني عن من حولي افهم كل مايدور ولكن احب ان اظهر بمظهر المتغابيه لا أحب أن أحرج من حولي اتمتع بقدر من الذكاء الاجتماعي ولكن لا يوجد في الدراسه الكثير من الذكاء

أحب معلمتي أحب أن أخلق أمامها مايميز ويبرز شخصيتي أكثر والذين يعرفونني يقولون إني دجه وطيبه والذين لا يعرفوني يخافون مني يعتقدون اني عصبيه وغريبه الاطوار حتى يتعرفون علي ويتعلقون فيني بشكل جونوني فانا في هذه المرحله اكرههم

أنالا أحب أن أحب جداً او يلزقن فيني فاسير شخص عصبي متكبر فقط في هذه الحاله حتى يعدن الى ماكُن عليه في السابق او يبعدون أرجع استوعب نفسي.

فيني قله الثقه بشكلي كره الشغل في المنزل أحب أن اطلع امنياتي كلها غريبه ومستحيل تتحقق في مجتمعنا
أتصرف بدون خوف اوقلق اشعر ان لا شيء يؤذيني متهوره جداً الان سوالي هل انا هذه حقاً؟ ام ذلك قناع اخدع به أنا أيضاً؟

هل انا محط الانظار ومميزه ام كل هذا وهم وامنيه حققتها بتوهم؟ هل انا محبوبه ؟ وماسبب حركتي المفرطه التي احبها هل هي مرض؟ هل أنا مغروره؟هل أنا غريبه الاطوار؟ أرجوووكم جاوبوني وريحوني

مشاركة الاستشارة
مايو 01, 2019, 04:31:10 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أختي السائلة الكريمة / كوثر - السلام عليكم وأهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار الإليكترونية وأشكرك على طرح مثل هذا السؤال والذي يدل عن شخصية واعية تسعى لأن تكون أفضل مما هي عليه .

أختي الكريمة... لا أحبذ لفظ (الغرور) أو أن تصفي نفسكِ بالغرور! لأن تلك الصفة صفة بذئية وصاحبها ميت المقلب والوجدان والمغرور لا يرى نفسهُ أنهُ مغرور!! بل يرى فيها العُجب المبالغ فيه .

أقرب ما أنتِ عليه: هو أنك شخصية ترغب في التميز وبناء شخصيتها بشكل أفضل، مما يعكس عليك ظاهراً صفة الغرور مع أنكِ إن شاء الله تعالى لستِ كذلك.! وعلى أية حال... هذا يقودنا إلى موضوع مهم وهو (تقدير الذات وقبولها) القبول الحسن. فالإنسان الذي يقبل ذاته كما هي؛ بعيوبها ومميزاتها .... هو إنسانٌ عظيم..

أختي الكريمة... نتعلم في مدرسة الحياة كل يوم أشياء جديدة، ومن يتوقف ذات يوم عن التعلم سواء ممن هم أكبر منه أو أصغر منه، فإنه يخسر كثيراً...وهذا ما أتلمسهُ فيكِ إن شاء الله تعالى .

كما أننا في هذه الحياة نتعرض لتجارب عديدة، ومواقف مختلفة نتعرض لها يومياً بعد آخر، البعض منا يستفيد منها، والبعض الآخر لا يتوقف عندها ولو لبرهة قصيرة. والحياة ما هي إلا سلسلة من التجارب التي ينبغي أن نعيشها ونقر بها حتى نفهمها جيداً، ونتغلب على مصاعبها، لتحقيق ما نصبوا إليه. في تلك الأهداف السامية التي طالما حلمنا بها.

ومن أهم الخطوات التي ينبغي علينا عدم تجاهلها، قبول الذات، وإحترامها الاحترام الصحيح وليس المبالغ فيه والذي يقود للغرور..إذ للأسف من العوامل التي تؤدي للاضطرابات النفسية، والفشل في التواصل مع الآخرين، وعدم تحقيق الأهداف والنجاح في الحياة الاجتماعية والعملية، عدم قبول الذات، وشعور الفرد برفضه لذاته، بسبب العيوب الشخصية، مما يجعله يتقوقع على نفسه ويعظمها حتى تصل إلى مرحلة الغرور والعُجب المبالغ فيه .

وتجدر الإشارة إلى أن الشخص الذي لا يستطيع التعايش مع ذاته أو قبولها كما هي، لن يستطع قبول الأشخاص الآخرين من حوله، ولن يتمكن من صعود سلم النجاح المليء بالمفاجآت .

ومن المعروف بأنه لا يوجد إنسان مثالي لا عيوب فيه، وفي كل واحد منا نقاط قوة وضعف، وحتى نتميز عن غيرنا، ينبغي أن نعزز نقاط قوتنا، ومعرفة نقاط ضعفنا من أجل تجاوزها، وتعديلها كي ترجح الكفة باتجاه القوة والتميز، وقبول الذات لا يعني بحال حب كل شيء في أنفسنا، وتجاهل النقاط السلبية .

فمثلاً : ينبغي علي أن أقبل أن أنفي - مثلاً - كبير نسبياً، ولكن لا يعني هذا أنني أحبذ الأنف الكبير.!

ومثل هذا الأمر يمكن قياسه على مستوى العلاقات مع الآخرين، والطباع الشخصية، ومن خلال التعامل مع أفراد العائلة، والأصدقاء وزملاء العمل وغيرهم، يمكن لكل واحد منا أن يقيس مدى الشعور بالرضا، وأن يتعرف على الجوانب الإيجابية في شخصيته، والسلبية منها. إذ أن قبول الذات يعتبر بمثابة البوابة التي نعبر من خلالها نحو الآخر، على صعيد علاقاتنا الاجتماعية والعملية .

إن هذا الأمر مطلب حيوي وأساسي، وقبول الذات يتطلب إقرار الشخص بقبوله لذاته الذي يعني قبول الواقع، وقبول ما لا يستطيع المرء تغييره.

وإذا ما تمكن أي واحد منا من احترام ذاته، فإنه سيشعر بالرضا، لأن الاعتراف بالحقائق حتى وإن كانت مرة، فإنها تحررنا من القيود السلبية، وتساعدنا على حلها والانطلاق نحو النجاح، بدلاً من الغرق في مستنقع الفشل الذي لا نرتضيه لأحد .

علينا جميعاً أن ننظر إلى أنفسنا بمنظور جديد والوقوف أمام مرآة أنفسنا وقفة صادقة يومياً، وعدم إنكار الحقيقة والقيام برحلة استكشاف للذات بين الحين والآخر، من أجل امتلاك الوعي بذاتنا .

ولنتذكر أن من لا يستطيع قبول ذاته، لا يمكنه قبول الآخر، ولهذا تكثر الصراعات اليومية، والمشكلات التي تعكر صفو الحياة.إنها لمفارقة حقاً أن الكثير من الأشخاص يجهلون أنفسهم، ولهذا يصبحون أعداء لأنفسهم، فيتوقفون في مكان ما، بينما يسير الآخرون نحو الأمام .

أتمنى أن تكون إجابتي لكِ وافية، كما أرجو من الله تعالى أن يجعلكِ صالحة مُصلحة لدينك ودنياك... وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات