ترى والدها على المنكرات .
156
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
ترى والدها على المنكرات .
أسم المسترشد :
براءة

نص الإستشارة :

السلام عليكم. عندي بنت عمرها6سنوات وهي تصلي كل الأوقات معي والحمدلله طامعة بالجنه التي أحدثهاعن جمالهاومافيهامن أشياء تحبهاالأطفال

حتى أنهاتقول أريد أن أموت لأذهب للجنه وسؤالي هل حان الوقت لأعلمهاالحلال والحرام مع العلم أني بدأت من فتره أشرح لهاسبب تحريم المنكرات ولكن تعيقني مشكله وهي حين ترى والدهايسمع أغنيه أومسلسل وتقوله حرام يوبخهاويقلهاأمك لا تفهم بالدين

وأناأقلهاأنوماتحكي هيك مع أبوهالتتجنب توبيخه مامدى تأثيره عليهالأن زوجي غيرملتزم ونحن مومنسجمين بحياتنابأكثرالأمور وإيش الحل لأني خايفه عليهاوبدي أعلمهاالدين لأن الزمن اللي جاي يخوف بماذاتنصحوني جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله أختي الكريمة في موقع المستشار سعادتي كبيرة بوجود أم رائعة لديها هدف تسعى لتحقيقه مع أبنائها .
أسأل الله أن يرزقك الصبر والحلم والحكمة وحسن التدبير وأن تري ثمرة جهدك في أبنائك .
مما لا شك فيه أن تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين ، فقد  أولا هما الله سبحانه وتعالى حفظ هذه الأمانة ، كل بحسب موقعه وقدرته ، ولا ينبغي حصر هذه المسؤولية العظيمة في واحد منهما دون الآخر .
عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ) .
ومن الطبيعي أن تتعارض آراء الزوجين في بعض المسؤوليات المشتركة كتربية الأبناء؛ وذلك بسبب اختلاف ثقافة الزوجين وأهدافهما، وغير ذلك من الأسباب، ولكن ذلك لا يستلزم الوصول إلى حالة الأزمة الحقيقية إلا إذا لم يتوصل الزوجان إلى طريقة مناسبة لاحتواء هذا التعارض .
بدايةً كونك من تحملي هم التربية فالمسؤولية كبيرة عليك ، والمسؤولية الأكبر هي إشباع الحاجات النفسية للطفل وأهمها إشباع طفلتك عاطفيا، إذا أحب الطفل شخص أحب كل ما يقوله ويفعله، ولا ننسى أن اللعب هو عالم الطفل الأصيل، والذي من خلاله تغرس القيم والآداب فلا نرهقه بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي، و نحرمه من حاجات الطفولة الأساسية .
أرى أن طفلتك لا تزال صغيرة على فهم تعاليم الدين وإن كانت تصلي أو تصوم فهو من باب تقليدك كقدوة فقط فهي لم تصل إلى سن التمييز وهو 7 سنوات فلا تتعمقي معها في أمور الدين بل الاكتفاء بأن يذكر اسم الله من خلال مواقف محببة وسارة، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب، كذلك الاستفادة من الأحداث اليومية لتوجيه الطفل بطريقة حكيمة تحببه للخير.  وعدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثر كبير في تأصيل القيم والأخلاق الحميدة .
 الأطفال من صغرهم يقلدون ما يرونه ويسمعونه ممن حولهم وأقرب الناس لهم هم الوالدين فيأخذوا منهم القيم والأخلاق بطريقة غير مباشرة فهم يتكلمون بما يسمعونه و يعملون بما يرونه مما حولهم ، فإن سمعوا الجميل تكلموا الجميل وإن رأوا الحسن فعلوه والعكس كذلك وما أجمل أن يكون المحيط بالطفل يحمل نفس الفكر والهدف ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه وهنا يحدث الاختلاف والذي لا يخلو منه أي بيت فالرسالة التربوية التي تحرصين على إيصالها ستضيع إن قام الأب بتوجيه رسالة مغايرة لها ، وقد يكون الأمر أصعب كلما تقدم الطفل في العمر وأدرك الخلاف فيختارون ما  يتماشى مع أهوائهم وميولهم ورغباتهم..
إذًا فمن الواجب أن يكون هناك اتفاق بينك وبين الأب على أهداف التربية ومبادئها بكل احترام ودون التقليل من شأنه.. مع عدم قيام أي طرف منكما بتوجيه رسالة مخالفة للرسالة التي وجهها الآخر إلى الأبناء، وإن كان ثمة ملاحظات أو اعتراضات فحبذا لو يؤخر أمرها إلى حين المشاورة والمحاورة بينكما، مع عدم إدخال المشاكل الزوجية وفصلها تماما عن شؤون التربية.
وعلينا أن ننظر إلى إيجابية الاختلاف في الوقت الحاضر  فالأبناء يتعرضون إلى أفكار مختلفة مع الانفتاح الحاصل وعليكم كوالدين أن تتعلموا إدارة حواراتكم واختلافاتكم بكل احترام وأدب ورقي ، وأن تكونوا مكملين لبعضكم البعض .
التربية الدينية أختي الكريمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: تربية روحية، وتربية عبادية (أي جانب العبادة) والتربية الأخلاقية :
_ بالنسبة للقسم الأول: وهو أهم ركيزة في التربية، والمقصود به الجانب العقائدي، إذا علمت طفلتك هذا الجانب فالجوانب التي بعده تكون سهلة الفهم لديها، علّمي طفلتك من ربك ؟ مادينك؟ من نبيك؟ مع أركان الدين ، وحاولي أن توضحي لها بنوع من الشرح البسيط جدا.
_ بعد ذلك تنتقل إلى جانب العبادة : بحيث تهيأ الطفل لأجواء العبادة من صلاة وصيام وتلاوة للقرآن، وهنا يكون وصل سن التمييز لقول النبي ﷺ:  (مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) .
كذلك نعلمه بعض المأثورات والآداب الإسلامية، وطهارة البدن والثوب والمكان .
_ أما عن الجانب الأخلاقي : هو أول ما يتعلمه الطفل من والدية لذا يجدر بالمربي الالتزام بها فنعلم الطفل الآداب النبوية، مثل آداب الاستئذان، وآداب السلام، وآداب المجلس، وغيرها فكل هذه الآداب تجعل الطفل يتمسك بالأخلاق الرفيعة العالية ، وذلك من خلال الممارسة و اختيار بعض القصص المبسطة التي تناسب مستوى الطفل .
 ولا نغفل عن الاعتدال في التربية ، فالإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات