كيف عرفت طفلتي هذه الحركة ؟!
45
الإستشارة:


سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف عرفت طفلتي هذه الحركة ؟!
أسم المسترشد :
رويداا

نص الإستشارة :
السلام عليكم . أريد طرح مشكله ابنتي الصغيرة وحركتها الغريبه . ابنتي عمرها سنه ونصف بمجرد ماتجد علبه او اي شي اسطواني تصعد فوقه وتتحرك من الممكن ان تقول انها راتنا بغرفة النوم ولكن نحن حذرون دائما

وهي لا مرة شاهدتنا والقنوات التي لديها كلها للاطفال فكيف عرفت هذا الشيء وهي بهذا السن وكيف اتصرف معها هل الضرب ينفع معها انا لا اضربها ولكن اذا نفع عادي ولكن ابنتي عنيده جداااااااا

أشكرك اتمني الرد لاخذ التربيه الصحيحه لها فهي طفله صغيرة جدا ومن الممكن تتعود على هذة الحركه وانا سا شعر بالحرج منها امام الناس ولا يهمني الناس اكثر منها فكيف اتعامل معها ؟ شاكرين لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 03, 2019, 10:11:08 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة
السلام عليكم ، وأسعدك الله تعالى ، وأهلاً وسهلاً بكِ في منصة المستشار .ز
سيدتي الكريمة ؛ ما قامت بهِ ابنتكِ العزيزة – هو من واقع فطرتها ،  فكما يقول علماء التربية والنفس بأن الطفل ومنذ سنواته الأولى يبدأ في تخزين ( وبشكل لا واعي ) لكل ما يصلهُ من العالم الخارجي؛ صوت، صورة، حركة.... إلخ ، كل تلك الأمور تُخزن في ذاكرتهِ اللاواعية، وليس هناك ضرر من هذا في ذلك السن ، لأن هذا الأمر طبيعي... الغير طبيعي إن خرجت مثل تلك التجارب المخزنة - في عمر صغير جداً - وعلى هيئة مخالفة لطبيعة الطفل , كما ذكرتِ في استشاراتكِ يجب على الوالدين أخذ الأمر بشيء من الإهتمام لا الغم !!

نعم هو - جدُ مُحرج للأبوين - ولكن لا تخافي يا أختي الكريمة، حيث يمكنكِ الجلوس مع طفلتكِ وبهدوء أسأليها عن طبيعة تلك الحركة التي تقوم بها وأنه لديكِ فضولٌ لمعرفةِ هذه الحركة (الذكية) - طبعاً هي لا ذكية ولا شيء - فقط لحجب تفكير الطفلة وتشجيعها للبوح عما يختلج في صدرها_ وحال إن كان هناك شيئاً خاطئاً في مخيلتها لا قدر الله.. ستقوم بذكره بشكل عفوي .
المهم ( نحن ) هدفنا أن نجعلها تفضفض بعفوية دون أن نصدر أية أحكام حيال ما تقولهُ وحتى تنتهي من كلامها كُله، ومن ثم نبدأ معها في تقويم ما هو خطأ في تجربتها وكلامها... مع أني أجزم بأن طفلتك تقوم بتلك الحركة بشكل عفوي منها والله أعلم.

كما أن ( الضرب ) وأكرر لك يا أختي الكريمة مرة أخرى!! ( الضرب ) لا يجدي نفعاً في مثل هذه الأمور ولا في غيرها من أمور تربوية.. وتذكَّرا – أنتِ وزوجكِ الكريم - بأن نظرتَكما للأمر سوف تنعكس عليها، فلا تعطيا الأمرَ حجمًا غيرَ حجمه الطبيعي، و أعيداه لمساره الصحيح، وتذكرا بأن العلاقةَ بين البنت وأمها تختلف عن أي علاقةٍ أخرى، ولا مجالَ في ذلك إلا في حال أن أُسيءَ التعاملُ معها؛ بضرب أو تعنيف ونحوه....
فقط .. أخبريها بأنكِ تحبينها وتحبين والدها أيضاً وجميع إخوتها، وأنك تقضين مع والدها أوقاتاً طيبة كما تقضينه معها ، وإذا كانت طفلتكِ لم تُكمل عامها الثاني، فأنتِ تستطيعين أن تأخذي الأمر على أنه نوع من المرح في أثناء حديثكِ معها. وإن صار مصدر تلك الحركة من مكان سيء أو عبر مشاهدتها لشيء حميمي بينكِ وبين زوجكِ الكريم في فترة من الفترات.. فلا تعنيفيها ولا حتى تعلقي على الموضوع بشيء من التأويل والتشبيه ، فقط أخبريها بأن استراق النظر شيء خاطئ جداً  ويؤذي الإنسان ويؤثر على شخصيته ، وأنكِ تحبين أن تشاهديها مهذبة مؤدبة وحتى تكون أماً مثلكِ في المستقبل إن شاء الله تعالى.. وما تلك الحركة إلا شيئاً ينزعج منه الآخرين ولا يجب أن يصدر من بنت مهذبة ولطيفة مثلها - عززي فيها جانب الحب، وجانب الأخلاق الحميدة_ لا بأس بأن تضميها وأنتِ تحدثيها وتوجهيها... ثم بعد ذلك خذي منها عهداً بأن لا تُكرر مثل هذه الحركة مرة أخرى.. ولا بأس بأن ( تعقدا ) أصبعكما معاً - كنوعٍ من الإتفاق على هذا العهد_وفي حال أن شاهدتيها مرة أخرى تعمل نفسك الحركة خذي نفساً عميقاً ثم بهدوء ذكريها بالإتفاق وعقدة الأصبع التي عقدتيها معها ،  وفي المرات القادمة كوني أكثر حذراً في علاقتكما العاطفية مع زوجكِ الكريم وأيضاً مع طفلتكِ... وحتى إن كررت تلك الحركة  لا تشغلي بالك كثيراً وأشغليها بشيء آخر كأن تحضر لكِ لعبتها المفضلة لتلعبا معاً وتمرحا... ومع الوقت سيحل - إهتمامك بها - مكان تلك التجربة السيئة بإذن الله تعالى .


هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات