ابني يهوى التخريب !!
45
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
ابني يهوى التخريب !!
أسم المسترشد :
أبو اياد

نص الإستشارة :
ابنى يحب ان يكسر الاشياء (كوب - ساعة) و لا يترك شيء دون ان يحاول فكه ... يكسر سن الاقلام ..يأكل الممحاة باسنانه...شيء اخر : يحب جدا العاب الفك
والتركيب ...كيف انمى هذا؟ وكيف اوجهه للاستفادة من هذا الأمر؟

مشاركة الاستشارة
أبريل 29, 2019, 09:52:15 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم مسترشدنا الكريم؛ وأهلاً وسهلأً بك في موقع المستشار...

أخي الكريم.. أبا إياد ..
التخريب يمثل أحد الاضطرابات السلوكية الهامة في حياة طفل الروضة. ويتمثل في رغبة الطفل ظاهريا في تدمير أو إتلاف الممتلكات الخاصة بالآخرين أو المرافق وقد يشمل السلوك التخريبي من قبل الطفل نحو مقتنيات الأسرة في المنزل أو الحديقة، أو حاجات أفراد أسرته من ملابس وكتب ولعب وأثاث منزلي أو غير ذلك من الحاجات ويتفاوت الأطفال فيما بينهم في درجة الميل نحو التدمير والإتلاف .
 
فالنشاط والحركة أمور ملازمة للطفل، وحب الطفل للاستطلاع أمر لا يمكن إغفاله في سلوكه اليومي، ومن النادر أن نجد طفلا مدمرا أو مخربا عن قصد، ولكن يقع التخريب أثناء محاولة الطفل تحقيق غرضه، أو تحقيق فكرة طرأت على ذهنه دون أن يكون خلف هذا السلوك خبث أو سوء نية ولكن الأمر كما يبدو أمامنا على المستوى الظاهر يعد تخريبًا أو سلوكًا تدميرًا .

فإذا لجأ الطفل إلى التشويه أو الكسر أو التمزيق أو القطع، ففي الغالب يعكس رغبته في التعرف على الأشياء والموجودات، فيعبث بها، وحينما لا يحسن الأطفال تناول الأشياء وجذبها وفحصها فمن المتوقع إلحاق إتلاف بها، وحين يتلف الصغار الأشياء فإنهم يفعلون ذلك عن جهل بقيمة الأشياء أو آثارها، وحتى إن تعمد الطفل مثلا : سكب بعض السوائل على الأرض فليس ذلك دليلا على حب للأذى - كما يظن البعض - بل إن افتقاد الطفل إلى معرفة شكل السائل حينما يسكب وحينما ينتشر على الأرض وحينما يسيل هو الذي يدفعه إلى ذلك السلوك، وإن امتدت يد الطفل إلى دولاب الملابس أو أدراج المكاتب للعبث بمحتواها وربما إخراج ما فيها، فغالبا لا يكون ذلك بهدف البعثرة بقدر ما هو محاولة للكشف عن الشيء المختفي خلف محتويات هذا الدولاب أو درج المكتب .

عزيزي أبا إياد ..
إن حب الاستطلاع والرغبة في التعرف على الأشياء والموجودات قد تدفع الأطفال إلى العبث بها وتحليلها إلى أجزاء، ثم محاولة العمل على إعادة تركيبها.
هذه السلوكيات تفرضها طبيعة النمو، فالطفل كلما كان صغيرا حديث العهد بالموجودات اشتدت لديه رغبة تحليلها وفكها، فتراه يتفحص كلما تقع عليه يداه، يمسك بها، يتأملها ويرميها أرضا ليكتشف تأثير ذلك فيها. فإذا انكسرت وتحطمت قد نراه بادي السرور لأنه اكتشف حالة جديدة .

وكلما تقدم الطفل في العمر وفي حدود الثالثة نراه يطور أساليب عبثه، فيفرغ الدواليب والأدراج والصناديق من محتوياتها ويبعثرها وغيرها.

أساليب التغلب على المشكلة :

- توافر لعب بسيطة للطفل، تكون متقنة الصنع، ويمكن تفكيكها وتركيبها دون أن يلحقها تلف .
- توفير المكان الفسيح المناسب يستطيع الصغير أن يقوم فيه باللعب .
- الابتعاد عن كثرة تنبيه الصغير وتوجيهه؛ لأن ذلك يفقد قوة تأثير التوجيه، ويفقد الطفل الثقة في إمكاناته، فيجب أن نقلل من الأوامر والنواهي التي تجعل الأطفال يشعرون بالملل، وليس معنى ذلك ترك الأمور، بل خير الأمور الوسط. إن الطفل محتاج إلى حزم بغير عنف ومرونة بدون ضعف، مع بيان ما هو خير وما هو شر .
- عرض الطفل على الطبيب للتأكد من طبيعة الغدة الدرقية، وكذا تعرف مستوى ذكاء الطفل داخل العيادات النفسية .
- إشباع حاجة الطفل إلى الاستطلاع ليس فقط بتوفير اللعب، بل ومراعاة ما يناسب سنه وتنوعها بحيث تشمل أيضا لعب رياضية تفرغ الطاقة الجسدية، ويجب أن نسأل أنفسنا أمام طفلنا المخرب: ماذا قدمنا له من فرص لتفريغ طاقته؟ وذلك قبل اللوم أو العقاب .
 
أخيراً أنصحك يا عزيزي أبا إياد بالآتي :

1- العطف والحنان والمحبة وإشباع الحاجات النفسية الضرورية للطفل .

2- يجب أن نفسح صدورنا لأطفالنا وندعهم يعبرون عن ثورتهم بطريقة تسمح بإظهار غضبهم .

3- الإمكان من القيود التي تفرض على الأطفال في البيت أو المدرسة يجب أن نقلل على قدر .

 والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات