ما الحل قبل أن أرمي الدراسة ؟؟
52
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة : ما الحل قبل أن أرمي الدراسة ؟؟


اسم المسترشد : محمد

نص الاستشارة :
السلام عليكم .أنا شاب قارب عمري من الثلاثين ولازلت ادرس منذ 10 سنوات البكالورويوس من طفولتي كنت متميزا في دراستي ودائما الاول في الصف حتى وصلت الثانوية وبدات اول انتكاسة بسبب سياسة المدرسة في هذه المرحلة

حيث يتم تطفيش الطلاب الملتحقين بالمدرسة قدر المستطاع في الاولى ثانوي والثانية ثانوي ويتبقى عدد معقول من الطلاب للثالثة ثانوي حيث يكون هناك تميز في العملية التعليمية والتي كانت نتيجتها ان حصلت على معدل 91,25% ضمن ال20الاوائل في العاصمة

وحصلت على منحة دراسية الى روسيا وكانت طموحاتي كبيرة حيث من البداية كنت افكر بروسيا على انها محطة انطلاق الى دول اخرى وليس للتخرج فيها ولكن اهم شيء هو التميز في التحصيل العلمي ولكني تفاجات في هذه البلد بالاختلاف الكلي علاوة على الثقافة والدين اختلاف النظام التعليمي واللغة وتشتيته

حيث كان يرتكز على التجربة والثقافة العامة والحظ في اختيار السؤال والاهتمام بالاجانب الذين لديهم خلفية كافية عن العلوم او التخصص الذي يدرسوه والمجتهد يعطوه درجات حلوة ولكن ليس معلومات هندسية كافية مما زادني في الاحباط فانا ليس لدي خلفية كافية عن العلوم التي سادرسها بسبب نظام التدريس في الوطن

وكنت احتاج الى معلومات كافية استطيع ان افهم العلوم بشكل صحيح دخلت في وضعية نفسية سيئة لمدة سنة ومن ثم دخلت المستشفى لمدة شهر بعدها قرر الطبيب سفري الى بلادي حيث كانت هي نفسها حيلة فكرت فيها للتخلص من الضغوط الدراسية ومن ثم عدت الى وطني وتزوجت وظنيت ان هذا هو سبب مشكلتي

وبعد مرور الاجازة الاكاديمية من الجامعة كنت في طريق العودة الى الدراسة من جديد ولكن تفاجات ببعض المشاكل في المطار التي اضطرتني الى تغيير بلاد الدراسة وبعد مرور سنة من المعاملات حصلت على موافقة لنقل منحتي الى ماليزيا ولكن منحة ناقصة الامد مما اضطرني الى التخلي عن سنة دراسة اللغة الانجليزية

ادى في المقابل الى صعوبات كثيرة واجهتني في اللغة في الجامعة بعد بدات الدراسة من سنة ثالثة ولكن المشاكل تواصلت معي حيث اني سافرت برفقة اهلي وزقت بولد هناك وزادت الضغوط الاسرية على بجانب الضغوط النفسية والضغوط الدراسية في الهندسة والضغوط الحكومية في قصر مدة المنحة الدراسية

في الجامعة الجديدة واجهتني صعوبات جديدة حيث اني لا اجيد فن البحث او الكتابة بسبب دراستي السابقة بلغة اخرى ونظام اخر لا يعتمد على البحث وانما التجربة ادى كل ذلك اني تعثرت كثيرا في جميع البحوث المقدمة حيث ان نظام الجامعة انه لكل مادة يجب ان يكون هناك بحث معين حتى تستطيع الحصول على هذه الدرجة

مما اصابني بحالات اكتئاب متكررة بسبب اني لا اجيد اللغة وعلي ان افي بحاجيات بيتي واهلي وزادت ديوني بشكل جنوني والان وانا في السنة الاخيرة في الفصل الاخير لم استطع ان اكتب مشروع التخرج بسبب الحالة النفسية المتكررة التي تصيبني عند كتابة البحوث حيث اني اظل شاردا معظم الوقت او لا استطيع ان اعرف الطريق الذي سابدا منه

وقبل التسليم بيوم او يومين ابدا بالكتابة ولكني ابدا لا استطيع ان انتهي مما يدخلني في مشاكل ادارية لا حصر لها في هذه الجامعة. الان اجتمعت على اعادت ثلاث اختبارات وبحثين ومشروع التخرج رغم ان زملائي قد تخرجوا وتخرجت بعدهم ثلاث مجموعات وزملائي الذين في روسيا الان هم دكاترة في الجامعات

الان انا اعيش حالة احباط كاملة ولا استطيع ان انجز او حتى اواصل في كتابة مشروع التخرج رغم انه لم يتبقى له سوى اسبوعين . أتمنى ان اجد حلا او نصيحة منكم حيث اني افكر حاليا برمي الدراسة تماما وابدا بالبحث عن عمل يكفيني انا واهلي ورغم اني اعدت اهلي الى الوطن فاني منذ اسبوع تقريبا لم استطع ان افارق المنزل او اذهب الى الجامعة

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الأخ محمد ..
 يقول خوسيه موخيكا رئيس الأورغواي وأكثر رؤساء العالم فقراً ونزاهة: "يجب عليك أن تتعلم كيف تحمل جراحك وتواصل المسير نحو المستقبل، يمكنك دائماً أن ترفع نفسك مرة أخرى طالما أنك على قيد الحياة، هذا هو الدرس الأكبر في الحياة " .

في ضوء مراجعة الأسباب التي أوصلتك إلى ما أنت عليه من حالة.. ما عليك إلا التوجه إلى الله بالدعاء ومزيد من العبادات.. فالإيمان طريق الفلاح وطريق النجاح والتوكل على الله بعيدا عن التفكير ي السلبيات هو الحل الأمثل لمشكلتك ودعني أخبرك إنه لكل مشكله حل بل حلول .
وليست نهاية الحياة ..  انهض أخي العزيز ولتكن إرادتك وعزيمتك قوية فأنت في نهاية السباق للفوز بالنجاح والتخرج بإذن الله  ضع نقطة في آخر السطر وابدأ من جديد .
_ أول نصيحة نقدمها لك هي : أن تقرر الآن وبجدية وحزم أن تبدأ من جديد، وانسى كل ما مضى فتعويض ما ذهب أفضل من التفكير به دون جدوى، واعتبر نفسك فلاحاً خسر موسماً، تأكد أنك ستعيد حرث أرضك وبذرها لتجني مواسمك القادمة .
_ مهما كان السبب، مهما كانت الظروف، تذكر دائماً أن النجاح قرار، والسعادة قرار، والبداية الجديدة ممكنة دائماً. انظر إلى الأمام بأن تكون موظفا كبيرا في بلدك وأستاذ جامعي وأهلك وأصدقاء يحتفلون بنجاحك لذا واجه مشاكلك بشجاعة .
_ حاول أن تحدد الأسباب التي أوصلتك إلى حافة الفشل الدراسي، باستخدم ورقة وقلم، صنف هذه المشاكل تصاعدياً من الأكثر تأثيراً على حياتك الجامعية. وسوف تحلها واحدة تلو الأخرى ولفترة قصيرة لا تتجاوز ساعات أو أيام وتعود قويا ، وابحث عن أشخاص يساعدوك عن مؤسسات بحثية ،وتوجه إلى مرشد أكاديمي في الجامعة يقف معك .
_ توقف عن التفكير والتستر  والندم والتوتر و اطرد جميع السلبيات، وابدأ فوراً بالبحث عن الحلول لكل مشكلة على حدة، ولا تنسى أن النجاح لا يمكن أن يكون دون تعب وجهد، أو على الأقل لن يكون مضموناً.

_ اطلب المساعدة ,،واستعن بالمدرسين والزملاء المتفوقين، وأطلعهم على رغبتك الصادقة بتدارك ما فاتك .
_ أعد تنظيم وقتك وتقييم علاقاتك .
_ حدد وقتاً مخصصاً للدراسة، حتى لو لم يكن وقتاً طويلاً لكن الدراسة اليومية ستجعلك أقرب إلى تجاوز هذه المحنة، وإذا كنت مضطراً للعمل ابحث عن عملٍ يتوافق مع دراستك الجامعية، وابتعد عن التأجيل قدر الممكن، لأن التأجيل يعني التراكم ، ومن ضمن إعادة تنظيم الوقت لا بد أن تعيد تقييم علاقاتك مع الزملاء والأصدقاء، يجب أن تبتعد عن الفاشلين لتكون ناجحاً، لا نطلب منك أن تخسر أصدقاءك، لكن خصص لهم وقتاً محدداً بدقة ولا تتركهم يجرونك إلى أسفل .

_ اكسر الصورة النمطية للطالب المجتهد ! لا يشترط أن يرتدي الطالب المجتهد نظارة سميكة وثياباً غريبة، كما أن الطالب المجتهد ليس شخصاً ساذجاً يمتلك قدرات عقلية مميزة وقدرات اجتماعية منخفضة. كن كما أنت؛ فقط كن طالباً مجتهداً أيضاً.
_ قيم وضعك فلن تأتيك الفرصة مرة أخرى ، اجتهد ثم اجتهد ثم اجتهد .
_ ضع أهدافاً جديدة تساعدك على الاجتهاد في الجامعة، لا تجعل كل هدفك من التجربة الجامعية أن تحصل على ورقة رسمية تثبت وجودك في الجامعة لعدة سنوات .
_ فكر بمستقبلك المهني واجعل هدفك التفوق في مجال دراستك، حاول أن تتخطى ما تعرضت له لتكتشف الجوانب العملية والجميلة لتخصصك الجامعي، واجتهد لأن النجاح في الحياة يحتاج للاجتهاد، ومن لا يجتهد وإن نجح لن يتمكن من تذوق لذة النجاح !.

_ التجارب تنتهي والحياة تستمر ، مهما كانت تجربة الفشل قاسية لا بد أن ندرك أن التجارب تنتهي وتتعاقب وتتجدد، لكن الحياة تستمر، ويجب أن نحاول دائماً أخذ ما هو جيد من تجاربنا السيئة، لأننا سنمضي نحو الغد مرغمين، لنمضي إذاً بإصرار وثقة .
_ عليك أن تنتفض فما وصلت إليه لن يستمر إلا بالانتقال على نفسك وتخلى عن كل السلبيات من الآن ، أمامك أيام او أسابيع وبإمكانك إنجاز المستحيلات ولو كانت رسالة كبيرة عليك فقط بالجد والعمل أفعلها الآن .
وفقك الله ودعاؤ نا  لك بأن يسدد الله طريقك ويوفقك لما فيه خير الأمة وخدمة الدين والوطن  .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات