ابني لا يدرك حقوق الزوجية .
113
الإستشارة:

أخي حفظك الله اود ان استشيرك في حالة ابني البالغ من العمر 23 سنه مستواه التعليمي ابتدائي حالته الاجتماعيه متزوج منذ سنتين لم يخلّف بعد زوجته ثانويه عامه عازمه على اكمال الدراسة الجامعيه بتشجيع اهل زوجهاودعمهم

الحاله/ ابني هذا غير مدرك حقوق زوجته وغير مبالي بها لا يجلس معها ويتبادل الحديث الاّ نادرا لا يقنع بآراءها يعمل عاملا بناء كثير النوم لا يتبادل الحديث مع والديه واخوانه في سمر العائله سريع الانفعال لا يقبل النصيحة خصوصا ان جاءت من ابيه يحب ويجالس شباب اصغر منه سنا وغير متزوجين يتضايق من الاسئلة الجنسيه

مع العلم ان سئلت الزوجة عن معاشرته لها اجابت انه يجامع ولكن بطلب منها ارجو افادتي عنه انا ابوه كيف اتعامل معه وكيف اعمل لانتشاله من وضعه هذا كذلك بما تنصحون زوجته بالطرق المعالجه والمحببه لمثل هذه الحاله منتظر الجواب على الاستشارة في اقرب فرصة .وفقكم الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 18, 2019, 03:26:59 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً بك أخي الكريم في منصة المستشار ، ونحن سعيدون بسؤالك الطيب وحرصك على ابنك العزيز...
أخي الكريم ؛ الزوجان فى هذه الحياة شريكان يتعايشان مع بعضهما بحلو الحياة و مرها ، يُكملُ كل منهما الآخر ، فهما نصفان لمجتمع واحد ، ومن هذا المفهوم تظهر أهمية التناسب بينهما من حيث المستوى الثقافي و التعليمي ، و فى حالة عدم وجود تناسب يظهر الأثر السلبي على علاقتهما وينتابها الكثير من سوء التفاهم. وهذا يختلف من مجتمع إلى آخر..
وهنا يكون دور ( الزوجة الكريمة ) بارزاً وكبيراً ، وفي نفس الوقت مهمة صعبة عليها؛ حيث أنها يجب أن توفق بين طلباتها العاطفية وكيفية التصرف مع زوجها بشكل إيجابي.. وبعبارة أخرى: أن تخفض من توقعاتها منه ، وأن لا تقارن نفسها بزوجات آخريات وضعهن مختلف عن وضعها. كذلك مهم منك أخي الكريم - ولكونك أباً لهُ - بأن تكون أيضاً صديقاً له ومساندا... في كل شيء تقريباً... لا بأس بأن تدلهُ على أفضل أساليب التعامل الزوجي، وطبيعة النساء وماذا يجب على الرجل أن يقوم به تجاه زوجته.. وحتى لو لم يتقبل الابن - في بداية الأمر هذا التدخل منك - لابأس فلا تفقد الأمل في ابنك.

تستطيع كذلك أن تقترح عليه الالتحاق في ( دورات المقبلين على الزواج ) والتي تقام من فترة لأخرى وبالتعان مع إحدى الجمعيات الخيرية الأسرية في منطقتك.. وإن تعذر ذلك فلا بأس.!!

أخي العزيز..
التقارب في المستوى التعليمي بين الزوجين مطلوب كي يكون الطرفن قادرين على حل مشاكلهما ، و هما بكامل وعيهما الفكري.! وكلما كان المستوى الثقافي متقاربا كلما كان التفاهم أفضل بين الزوجين، لأن لغة الحوار والنقاش بينهما تكون سهلة وواضحة ومقنعة في آن واحد، لكنها تصعب عندما يكون الزوج غير متعلم، خاصة عندما يكون حساسا من هذه الجهة، فتجده دوما معاندا لزوجته ومتهما إياها بأنها متعالية فتقع المشاكل خاصة في تربية الأبناء وعلاقتها بأهله ....أما إذا كان متفهما ومقتنعا أن زوجته بحكم تعليمها العالي تفهم الأشياء أحسن منه " ولا أظن أنه يوجد رجل من هذا النوع إلا ماندر " ، وهنا سوف يقلد زوجته زمام الأمور وفي هذه الحالة يمكن للمركب أن يسير...

إن إحساس الرجل بأن مكانته كزوج على المحك أمام من يعرفونه، وشعوره بالدونية وبعقدة النقص، حيال زوجته المثقفة يُعقد المسألة بشكل كبير. فبعض الرجال يتفهمون ذلك ويتقبلونه برحابة صدر، ولا يشعرون بالحرج، بل يفتخرون، وهناك من يشعر بالدونية وبعقدة النقص تجاه زوجته إذا كانت تحمل شهادة عالية وخاصة إذا كانت موظفة، وذلك نتيجة الأوضاع السائدة، وتقاليد المجتمع، ونتيجة لكل هذا، فإن الزوج يحاول أن يُعامل الزوجة معاملة مهينة أحياناً، وذلك لتفريغ ما بداخله من غضب ومشاعره السلبية، نظراً لأنه يرى بأن زوجته أعلى منه في جميع الأمور الحياتية، وهناك نساء يحتملن ذلك، ولكن إذا تمادى الزوج في تعامله السيء، فإن المرأة قد تطلب الطلاق لا قدر الله...

لهذا يا عزيزي - كانت نصيحة للزوجة ولك أيضاً أيها الأب الكريم بأن تخفضا من توقعاتكما كثيراً وأن لا تتوقعا الكثير والكبير من هذا الزوج ، فقد يكون سؤاله عن حال زوجته  أو حتى تلبية طلباتها وطلبات المنزل... هذا في رأيي تحسن جيد وبداية للمسؤولية الزوجية ، ومن ثم يجب عليكما تعزيز هذا الأمر في نفس هذا الزوج وتشجيعه وشكره على هذا...

طبيعة ابنك مختلف تماماً عنك ، وهذا مهم أن تدركهُ يا عزيزي وأن تتعامل معهُ بموجبه فلا تقسو عليه وفي نفس الوقت لا تتراخى معه ، نعم هو شخص منعزل وربما سريع الانفعال ، هذه نتاج ضغط عمل ، وهنا يبرز دورك في الحوار معه عن ما يُتعبهُ في عمله ، وما يُثقل كاهله ، فلعل هذا باب مناسب للتحاور معه وكسب قلبه.. وتذكر يا عزيزي بأن هذه المهمة ليست بالهينة ولا تأتي ثمارها بين ليلة وضحاها ، إذ لا بد من الجهد والصبر على هذا..

وبالله التوفيق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات