مراهقنا لا ينفعه الحوار .
46
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
لي اخ في السابعة عشر من عمره , قد اتعبنا كثيراً فهو لا يهتم بشيء غير مظهره والبقاء خارج المنزل , لا يهتم بصلاته ولا دراسته ولا وجوده بين العائلة , يتهرب من اغلب الواجبات سواء الاسرية او الدراسية الا ما قل

اكتشفنا قبل فترة بانه يدخن انكر الامر في البداية لكن بعد الاصرار اعترف وحلف اليمين الا يعود اليه
وقدم اعتذاره لوالدتي ولكن قبل ايام لاحظنا عليه بأن قد عاود للتدخين ولكنه يصر على انكار الأمر

ورغم أن والديّ يستخدمان معه اسلوب المناقشة
والتفاهم بالعقل والحوار الا ان لا شيء ينفع معه حتى انهم قد جربوا اسلوب الحرمان ولكن دون جدوى يعتدل لأيام ثم يعود اسوأ من السابق

هو عنيد ومغرور رغم انه كان في السابق طيب القلب لكننا لا ندري ما الذي قد حدث له ويعامل والدتي بتعاملٍ قاسي جداً , كيف يمكننا التعامل معه ؟ نخشى بأن تتدهور حالته . والأسوأ أن والدي يثق به

مشاركة الاستشارة
يوليو 18, 2019, 03:38:05 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وأهلاً وسهلأً بك في منصة المستشار الإلكترونية ، وأشكرك على حرصك على أخيك ، وأيضاً على سعادة أسرتك واستقرارها... فجزاك الله خيراً..

تُعتبر فترة المراهقة من أهم وأخطر الفترات في حياة الإنسان الطبيعية، فهي فترةٌ حرجةٌ تتطلب الكثير من الرعاية والاهتمام؛ لأنها الفترةٌ الانتقالية في حياته، ففيها ينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة والرشد الذي يُبنى عليه التكليف، وقد تكون المراهقة عند البعض مرحلة توترٍ وقلقٍ واضطرابٍ، بينما يجدها آخرون مرحلةً زمنيةً عاديةً، يمكن اجتيازها بمزيدٍ من الحرص والحذر..
ويحدث في مرحلة المراهقة كثير من التغيرات الجسمية السريعة التي تطرأ على المراهق، فسرعة النمو الجسمي أو ما يُعرف بالتدفُّق النمائي يترتب عليه العديد من المخاطر التي قد تؤذي المراهق أو من يحيطون به. مثل : " شرب الدخان، الصحبة السيئة، العناد، الغرور، كثرة العراك مع أقرانه من الشباب... إلخ " .

ولهذا يجب على كل فرد من أفراد الأسرة بأن يتعاملون مع المراهق بشيء من الحذر والتروي... مشكلة أخوك بسيطة إن شاء الله تعالى. هو يحتاج لبعض المسؤولية والاهتمام وأيضاً التعامل معه كرجل! وتجاهل - بشكل مؤقت - تصرفاته السلبية. وكأنكم لا ترونها منه ، ومتى ما تحققت المسؤولية منه، تأتي مرحلة النصح والتوجيه لأن الأرضية آنذاك جاهزة ومناسبة للتلقي، فجزء من المسؤولية مسؤوليته الاجتماعية والأسرية تجاه نفسه والآخرين.. مهم جداً منكم أن توكلونهُ بمسؤولية معينة في البيت. مثلاً : شراء بعض حاجيات المنزل - المواصلات إن كان يقود سيارة.... إلخ

وهنا أوجز لكم بعضاً من أساليب تربوية في التعامل معه :
- تفهُّم احتياجات المراهق بصورة علميّة، والإحاطة الكاملة بظروف هذه المرحلة وما يعتريها من تغيُّرات، وينعكس ذلك على مساندة المراهق والوقوف إلى جانبه، وليس ضده فيما يصدر عنه من تصرُّفاتٍ قد تبدو غريبة لغيره .
- استخدام الحزم في التعامل، والبعد عن القسوة التي قد تظهر في كلام الوالدين أو على ملامح وجوههم .
- اعتماد أسلوب الحوار بين الوالدين والمراهق العنيد، وتجنب إصدار الأوامر والنواهي؛ فهي تُشعرهُ بعدم تقدير ذاته، وإهانتهِ والاستخفاف بقدراتهِ العقلية .
- البعد عن مناقشة المراهق وقت الغضب؛ فالانفعالات الشديدة تجعل الإنسان يفقد القدرة على إصدار الأحكام المناسبة، أو التفكير بحياديةٍ واتزانٍ، وتجعله غير قابل لاستقبال النصائح من الآخرين .
- مصاحبة المراهق والإنصات إليه، وبيان أهميته لدى الوالدين وأنَّ شؤونه واهتماماته هي في المقام الأول لديهم، وأنَّ هدفهم سعادته وراحته. تهيئة ذات المراهق؛ وذلك من خلال إخضاعه لتجربةٍ تكون الفارقة في حياته، وتُساعده على تكوين شخصيتهِ وصقلها .
- منح المراهق شيئاً من الخصوصية في هذه المرحلة، وإشعاره بالاستقلالية؛ من خلال إعطائه مصروفه بشكلٍ أسبوعي أو شهري، أو الاعتماد عليه في بعض الأعمال؛ كتكليفه بشراء حاجات ومتطلّبات البيت .

أيها السائل الكريم... مهم إبعاد المراهق في هذه المرحلة عن القلق والتوتر،  كما إنَّ إشغال وقت فراغ المراهق واستغلال طاقاتهِ المختلفة هو أسلوبٌ ناجحٌ في التعامل مع هذه المرحلة، وبالتالي يُصبح استغلال الوقت وسيلةً للتقدُّم بدلاً من أن يكون الفراغ مشكلة يعاني منها المراهق .

هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات