طفلتي عنيدة كثيرة الصراخ .
40
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رزقني الله بابنة جميله عمرها سنه وشهرين، وابنتي تبارك الرحمن والحمد له، بدأت المشي والكلام قبل اتمام السنة من عمرها.

مشكلتي مع جميلتي انها عنيده بعض الشيء وتستخدم معي اسلوب البكاء والصراخ والضرب وتقاوم النوم، مع أنني لست مقصره معها في شيء من حنان وحب ولعب ومأكل وملبس وكل ما تحتاج إليه، فهي البكر
ووحيدتي.

أحاول استخدام اسلوب الحوار معها وصرف انتباهها ولكن دون جدوى. فالله أعلم انها لا تدعني اقوم بواجباتي المنزليه او الذهاب الى الحمام او الصلاة الا وبكت واخذت تبحث عني، وحالياً تسحب الاشياء من ايدي الغير وترفض إعادتها وتستخدم اسلوب الضرب معهم في حال لم تستطع اخذ ما تريد، وكل شيء تنسبه لها كأنه ملك لها.

حاولت كل الأساليب معها مثل التحاور بحب، واستخدام اسلوب العقاب مع اني متأكده ان العقاب لا ينفع معها لانها صغيره، والنظرة الحاده، والتجاهل، والرحمة وغيرها من الاساليب ولكن دون جدوى وانا ارغب في تربية ابنتي تربية صالحه ترضي الله عز وجل، فأرجو منكم مساعدتي وتوجيهي. وجزاكم الله خيراً

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة

نشكر لك توجهك باستشارتك لهذا الموقع وحرصك على استخدام الأساليب التربوية المناسبة في تنشئة ابنتك بارك الله فيها .

بالنسبة لمسألة العناد التي وصفتيها لدى طفلتك لا داع للقلق بشأنها؛ فهو مظهر طبيعي من مظاهر النمو لدى الطفل في هذه المرحلة السنية المبكرة، فالطفل يرغب في الشعور بالاستقلال والاعتماد على النفس مع رغبة طبيعية في الاستئثار بالاهتمام والرعاية من جانب الوالدين وليس للأمر علاقة بأي تقصير من جانبك كما تقولين .

ما أنصحك به لعلاج مشكلة العناد مع طفلتك في هذا السن :
 أولا : هو التجاهل التام، فكلما عاند الوالدان مع الطفل كلما تفاقمت مشكلة العناد مع توجيه انتباه الطفل إلى أشياء أخرى غير التي يلح في الحصول عليها .

ثانيا : أيضا عدم الرضوخ لمطالب الطفل عندما يستخدم أسلوب البكاء أو الصراخ أو الضرب حيث إن الطفل يربط بين هذه الأساليب وبين تلبية رغباته ومطالبه وبالتالي يزيد من استخدامه لها لذا عليك أن تؤكدي لطفلتك أن استخدام تلك الأساليب لن يؤدي لتحقيق رغباتها وبالتالي سوف تتوقف تدريجيا عن القيام بذلك.. واطمئني لن يتضرر الطفل مهما زاد من بكائه وعلا صراخه بل سيتعب ثم يهدأ ليدرك أنه لا فائدة من ذلك !

ثالث : يمكنك أيضا استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي فكلما لاحظتِ تحسنا في انخفاض حدة العناد لدى طفلتك فعليك أن تكافئيها بهدية أو بشيء تحبه وبالتالي يتعزز لديها السلوك الإيجابي وتتخلص تدريجيا من العناد.

رابعا : عليك أيضا التوقف تماما عن وصفها بالعناد أو الحديث عنها أمام الآخرين بأنها عنيدة حتى لا تؤكدي هذا السلوك لديها، بل عليك مدحها ووصفها بعكس ذلك لتأكيد الجوانب الإيجابية في شخصيتها وبالتالي تحاول الطفلة أن تبرز ذلك أمامك وأمام الآخرين .

خامسا : أحيطي طفلتك بجو من الحنان والعطف واللين والحب والإشباع العاطفي والنفسي مع الانتباه لعدم التدليل الزائد باعتبارها الطفلة الأولى والبكر لك حتى لا تنشأ على تلبية كل رغباتها وتلجأ للعناد لتحقيق ذلك بل إشعارها دائما أن بعض رغباتها يمكن تحقيقها فورا وبعضها يجب تأجيله لوقت آخر حتى لو أمكنك القيام بذلك الآن فتنشأ الطفلة بالتالي على الوعي بأنه ليس كل شيء مجابا ويمكن أن تحصل عليه بالبكاء أو الصراخ .

سادسا : الهدوء الشديد قدر الإمكان في التعامل مع طفلتك عند إظهار العناد وعدم الصراخ أو التوبيخ أو العقاب البدني حيث إن التعامل بعصبية لا يقلل من مستويات العناد لدى الطفل بل يفاقمها.

سابعا : تجنبي توجيه الأوامر والتعليمات والتوجيهات المستمرة لطفلتك، فالتغافل في كثير من الأحيان يأتي بثمار إيجابية في تنشئة الطفل وتقليل العناد لديه .

أخيرا أسأل الله أن يبارك لك في طفلتك ويعينك على تربيتها وتنشئتها تنشئة صالحة .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات