تعدني بترك الشباب ثم تعود !
57
الإستشارة:

ابنتي كلمت شاب ثم وعدتني بعدم محادثته ثم رجعت مرة اخرى وكلمت شاب اخر ووعدتني واخلفت الوعد ثم كلت الثالث للمره الثالثه ماذا افعل معها ساعدوني انا في حيره من امرها

مشاركة الاستشارة
يوليو 01, 2019, 04:26:31 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أيها السائل الكريم/ـة أهلاً وسهلأً بك في منصة المستشار ، وأشكرك على طرح هذه القضية الهامة ،  وحيث أن معطياتها مقتضبة جداً فيصعب علينا الإدلاء بالرأي الصحيح إلا أن يشاء الله تعالى ومنه السند والتوفيق...

بداية يا عزيزي السائل.. أعلم بأن الفتاة لما تطرق باب (الحب) خارج أبواب منزلها فإنها بذلك تبدي عطشاً وشوقاً له ،  وهذا مؤشرٌ لإنعدام (الحب) في المنزل بالشكل الكافي !! بُنيات حواء بشكل عام عاطفيات  يطربنَ لكل كلمة حب ولكل همسة ود ولو كانت من خارج المنزل ، مع علمهن بأن ذلك الشاب الذي طرق قلبهن بكلماتٍ معسولة وبمشاعرٍ مكذوبة - يعلمن أشد اليقين بأن ذلك الشاب كذابٌ أشِر. ومع هذا يلجأن له تارة بعد أخرى خاصة إذا أنعدم الوازع الديني وأمنت العقوبة والله المستعان .

علاج هذه البنت المسكينة هو في جرعات مكثقة من - والديها العزيزين - جرعات حب لا مشروط ، أحباها بغض النظر عن تصرفاتها الرعناء... أحباها وحتى وإن أخطأت فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون... أعلماها بهذا صراحة... قولوا لها:  (... ومع تصرفكِ السلبي هذا فنحن نحبكِ بدون شروط أو قيود... نحبكِ لأنكِ منا ونحن منكِ... نحبكِ لأنك ابنتنا الغالية وأغلى ما لدينا... وما يضركِ يضرنا... وما يُحزنكِ يُحزننا... وأجمل ساعة لنا تلك الساعة التي نراكِ فيها سعيدة مبتهجة...) . بهذه الكلمات وقبل ذلك بمشاعر الحب سوف تخترقان حواجز كثيرة وتتكشف لكما عوالم كثيرة جداً قد غابت عنكما يا كرام...

نحن ندرك أيها الوالد الحبيب أو أيتها الأم الحنون - الحال الذي أنتما فيه، وندرك كذلك ما تعانيانه من تعلق قلب ابنتكما بمعشوقها، ولكننا مع هذا نوصيكما – وهي وصية من يُحب لكم الخير ويتمنى لكم الفلاح والنجاح – نوصيكم بأن تكونوا حازمين جادين في تخليص ابنتكما من براثم تلك العلاقة المشؤمة ..
أشغلوا حياة ابنتكما بالمفيد وامنحوها بعض المسؤولية في المنزل... صاحبوها... شاركوها همومها وأحلامها... ومخاوفها وأمنياتها... بهذا فقط وبعد معونة الله تعالى سوف تدرك ابنتكما حقيقة الحب المفقود في حياتها ولن تعود لما سواه بإذن الله تعالى ..

أخيراً : وخير ما تستعين به أيها السائل الحبيب وتلجأ إليه هو صدق اللجوء إلى الله تعالى الذي يجيب المضطر إذا دعاه، وتطرح نفسك بين يديه وعلى بابه مستغيثاً به متضرعاً متذللاً مستكيناً وتطلب منه سبحانه وتعالى أن يصرف عن ابنتك هذا التعلق المرضي وذاك السلوك السيء، وإذا فُتح لك هذا الباب فإنك ستدخل السعادة من أوسع أبوابها، وستجد أن في مناجاة الله تعالى ما يُغنيك عن التعلق بغيره.

هذا والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات