احترت من بكاء طفلتي !
191
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا مغتربة بعيدة عن اهلي .عندي بنتين الكبرى عمرها عامين ونصف والصغرى عمرها سنة واحدة.

مشكلتي انني عندما اخرج في زيارة اويزورني احد اي عند وجود ناس غرباء ان ابنتي الصغرى تستمر بالبكاء دون توقف حتى يصبح وجهها ازرق اللون لشدة البكاء ولا تسكت حتى لو ضممتها او ارضعتها لدرجة انني كرهت الخروج من المنزل بسببها مع ان خروجي قليل او نادر .

لقد احترت بامري مع طفلتي هل ابقى في البيت وامتنع عن الخروج .ام اخرج واتركها تبكي حتى تعتادعلى الناس بارك الله فيكم وجعله في ميزان حسناتكم

مشاركة الاستشارة
أبريل 18, 2019, 06:19:18 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  أختي الكريمة ؛ ذكرتِ أن مشكلتك  أنك  عند الخروج  في زيارة أو يزورك أحد  أي عند وجود ناس غرباء أن ابننتك  الصغرى تستمر بالبكاء دون توقف حتى يصبح وجهها أزرق اللون لشدة البكاء ولا تسكت   لدرجة إنك كرهت الخروج من المنزل بسببها   وتريدين حلا .
فقد كتبت  نورا عبدالرحيم ( خوف طفلك من الغرباء طبيعي )  فذكرت من  الطبيعى أن يشعر الطفل بين سن الستة والثمانية أشهر بالخوف عندما يلتقى وجوها لم يألفها من قبل. ويعتبر الخبراء هذه المشاعر خطوة ضرورية فى حياته، لأنها تؤكد نموه السليم، فالخوف من الغرباء الظاهرة الأولى ضمن سلسلة سيمر بها الطفل فى أثناء تقدمه على درب النمو .
و أن الطفل خلال سنته الأولى يمر بمرحلة صعبة تعرف بالخوف من الغرباء، ولسوء الحظ تنتابه مشاعر قلق الانفصال، وتعتبر مرحلة أساسية فى حياته، وتختلف طريقة التعبير من طفل لآخر. والطفل يكون قادرا ابتداء من سن الأربعة والخمسة أشهر على التعرف إلى المحيطين به، وبعد مضى شهرين من تلك السن، يصبح قادرا على الجلوس واللعب بمفرده للحظات، حيث يتيح له الإبتعاد قليلا عن أمه والتصرف باستقلالية محدودة، لكنه يشعر بأن الأمور خرجت عن سيطرته، وبأن الانفصال عن أمه أصبح كثيرا، فينتابه الخوف والهلع، وتبدأ نوبة البكاء .
ونختم قولنا باستعراض أهم الأسباب لهذه  الحالة  فقد كتبت دينا زين الدين  عن طفلتك ربما  تكون فيها هذه الأسباب أو بعضا منها :
_ بعيد عن المجتمع :
من أسباب انزعاج الطفل من الغرباء عدم احتكاكه بكثير من الناس، فقد يبعد محلّ سكن أهله عن الأقارب والأصدقاء، فيظلّ محيطه ضيّقاً وبالتالي، يجد صعوبة في تقبّل أيّ شخص جديد يدخل إلى محيطه.

_ ارتباط نفسي :
من الطبيعي أن ينزعج الطفل قبل سنّ الستّة أشهر عند رؤية العديد من الأشخاص حوله فيمتنع عن الذهاب إليهم، لأنّه معتاد على وجود أمّه فحسب، فهو يعرف رائحتها ويحافظ على تواصله النفسي معها، تماماً كما لو كان لا يزال في أحشائها، ولذلك يحتاج إلى بعض الوقت حتى ينسجم مع محيطه الجديد.

_ ميل نحو الإنطوائيّة :
في حال لم يكن الخوف الذي يشعر به الصغير من شخص محدّد بل من أيّ غريب يدخل محيطه، فهذا يعني أنّه يميل نحو الإنطوائية ويجب حثّه على التفاعل .

_ عرضه على طبيب متخصّص :
لا تجبري الطفل على الذهاب إلى شخص لا يرتاح له، بل عوّديه عليه في البداية، كأن تتحدّثي معه وتظهري للصغير كم هو لطيف ومحبّ، وبعد ذلك سيحصل التقارب بشكل تدريجي .

في حال لم تنجح محاولاتك واستمرّ انزعاج الطفل من الغرباء بعد دخوله إلى المدرسة ، لا ضير من عرضه على طبيب نفسي لمعرفة الأسباب الحقيقيّة وراء مشكلته .

والأمر ذاته يحدث عندما يلتقى شخصا غريبا لكن هنا يكون الخوف ناتجا عن وعى الطفل وإدراكه أن من يراه هو شخص غير أمه ، واستنادا على ذلك نؤكد أن مرحلة الخوف من الغرباء أساسية فى تطوره، فهى تحدث فى الفترة الممتدة ما بين مرحلة الإبتسامة الأولى ومرحلة اكتساب المقدرة على قول (لا) فى سن الثمانية عشر شهرا، ورد فعل الطفل يشير إلى أنه أصبح قادرا على تمييز وجه والدته من ضمن مجموعة من الوجوه الغريبة أو المألوفة، ومن جهة ثانية، إلى وعيه بأن ثمة إمكانية للابتعاد عن والدته فى حال أخذه شخص غريب عنه.

وهذا الخوف المرتبط بالشهر الثامن يدل على أن الطفل ينمو بشكل جيد، وأنه قادر على التعرف إلى الأشخاص المُهمين فى حياته، كما يدل على وعى الطفل بوجود أفراد آخرين غير والديه يحيطون به، ولهذا يرتب أولوياته ويضع الأشخاص وفق ترتيبة معينة تبدأ بالأقرب إليه، وهكذا فإن رد فعله يختلف استنادا إلى وضع الشخص فى سلم أولوياته، تبعا لمن اعتاد رؤيته أكثر...

ويؤكد أستاذ الطب النفسى أن أهم خطوة يمكن أن تقوم بها الأم هى الاهتمام به فى كل الأوقات، لأنه فى هذا الحال ستشجعينه على اعتماد هذا السلوك الابتزازى، إدراكا منه أنك ستهرعين إليه وتواسينه وتحملينه بين ذراعيك فى كل مرة يبدأ فى البكاء أو يشعر بالخوف، وعليك اعتماد استراتيجية واضحة لتعزيز شعوره بالأمان وسط وجوه مختلفة: كأن تعوديه على رؤية الأصدقاء والأقارب من عمره، حتى لو أبدى إنزعاجا من ذلك، ولا تدعى أى شخص يحمله، إذا كان يشعر بالخوف منه، بل امنحيه الوقت الكافى لكى يتآلف معه، وانتبهى فى حال كان طفلك يبكى فى حضور الشخص ذاته، وعليك التحرى عن الأسباب، ويستحسن تفادى أى تغيير جذرى فى حياة طفلك، مثل الانتقال إلى بيت جديد أو الانفصال عنه ساعات طويلة.. وأيضا حاولى أخذ إجازة من عملك، لتساعديه على التأقلم مع حضانته الجديدة أو مع مربيته الجديدة، وأخيرا إلعبى معه «الاستغماية»، لأنها تعلمه أن الشخص، حتى لو لم يتمكن من رؤيته، يكون موجودا فى محيطه .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات