لا تنام إلا في حجرة الزوجية !
29
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله
عندي ما شاء الله من الأبناء اربعه ثلاثة اولاد والصغرى بنت الان عمرها 10 سنوات مشكلتي مع ابنتي تخاف بشدة ولا تنام لوحدها لازم معي في نفس الغرفة وعلى سريري

حاولت معها كثير والدها اصبح يتضايق جداً وأصبح لا يوجد خصوصية لي ابد في ارتداء ما اريد سألتها كثيرً اذا هناك ما يخيفها طلعة معها لوحدنا ومتناقضة معها الامر ولكن لا فائده

تصر انه لا يوجد ما يخيفها احترت معها كثيرً وهي طبيعيه جداً ولله الحمد اجتماعية مطيعه خلوقه وطفله محبوبه انصحوني ماذا افعل ؟ شاكره تعاونكم

مشاركة الاستشارة
أبريل 18, 2019, 06:07:36 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة ؛ بداية أحييك على اهتمامك وحرصك وتوجهك لموقع المستشار عندما استشعرت بوجود مشكلة لدى إحدى أطفالك بما يدل على وعيك واستشعارك للمسئولية .

طبعا أود أن أؤكد على المخاطر المتعددة التي بالتأكيد لا تخفى عليك من نوم الأطفال في نفس الغرفة بل ونفس السرير مع الوالدين، فمهما كان الوالدان حريصين على التكتم في علاقتهما الخاصة إلا أن الطفل يستطيع أن يشاهد ويتابع بعض التصرفات أو الأفعال التي تترسخ في ذهنه ويستنتج منها أشياء يكون لها تأثير سلبي خطير على تنشئته النفسية السليمة عندما يكبر .. وكم من المشكلات والاستشارات التي وردت من فتيات بالغات بالتحديد تدور حول إصابتهن ببعض العقد النفسية والمشكلات السلوكية نتيجة وجودهن في نفس الغرفة مع الوالدين في مرحلة الطفولة وحتى هذا السن الذي ذكرتيه.

بعض الأمهات يخطئن في إبقاء أطفالهن معهن أثناء النوم في سنوات عمرهم الأولى خصوصا في فترة الرضاعة اعتقادا منهن أن ذلك أفضل ولمزيد من الاهتمام والمتابعة والحنو على الأطفال وهو ما قد يستمر للأسف مع الطفل لسنوات عمره في الطفولة المتوسطة والمتأخرة وتزيد من تعلقه بوالديه وخصوصا أمه ويكون من الصعب جعل الطفل ينام في غرفته بعد أن اعتاد الأمر وأصبح شديد التعلق بأمه.

بالإضافة إلى ذلك يخطئ البعض عندما يظن أن التربية الجنسية لا تبدأ إلا عند البلوغ .. بل يجب أن يحرص الوالدان على تلقين بعض مبادئ التربية الجنسية للطفل منذ صغره ومن ذلك خصوصية غرفة نوم الوالدين وضرورة الإستئذان قبل الدخول عليهما ... وغيرها من توجيهات ليس مجالها هنا .


لذا من الضروري على الأم تعويد الطفل منذ صغره على النوم بمفرده حتى أثناء فترة الرضاعة ومتابعته والإطمئنان عليه بشكل دوري وتلبية احتياجاته من رضاعة وتنظيف وتدليل وغير ذلك ثم تركه ينام وحيدا وهكذا حتى ينشأ الطفل معتادا على هذا الأمر، ولا يواجه الوالدان صعوبة في تعديل هذا السلوك إذا ترك مع الطفل أو الطفلة لسن متأخرة .

فمع تأخر قيام الوالدين بهذا الأمر كما في حالة ابنتنا يزداد تعلق الطفلة بالأم ورغبتها في البقاء معكما ... لكن عموما أختي الكريمة عليك ألا تنزعجي من هذا الأمر فأي سلوك يمكن تعديله فقط الأمر يحتاج إلى بعض الصبر والمثابرة والتدريب واستخدام أساليب متعددة للوصول إلى السلوك المرغوب من الطفل .

وللتغلب على ذلك أنصحك بعدة أمور: بداية كوني حازمة مع ابنتك في عدم السماح لها بالنوم معكما في نفس الغرفة مع وعد منك أن تبقي معها في غرفتها لفترة في البداية حتى تعتاد الأمر يمكنك أن تضعي كرسيا بجوار سريرها وتراقبينها مع بعض التدليل والمداعبة والتحدث معها إلى أن تنام، ثم بعد عدة ليال تجلسين بجوار سريرها على الكرسي وتتركينها تلعب بإحدى اللعب وهي على سريرها وأنت تنشغلين بأمر آخر فقط تراقبينها إلى تنام وهكذا إلى أن تعتاد الأمر،  شجعي طفلتك على أخذ حمام دافئ قبل النوم بما يشعرها ذلك بالاسترخاء والراحة والخلود إلى النوم بهدوء وبشكل سريع، احرصي على عنصر التشجيع والتحفيز بمكافأة ابنتك معنويا والإشادة بها أمام الأهل وعينيا بهدية أو جائزة عندما تتم مثلا أسبوعا من النوم بمفردها في البداية إلى أن تعتاد الأمر.

أكرر لك أختي الفاضلة أن تعديل السلوك ليس صعبا أو مستحيلا فقط يحتاج بعض الجهد والصبر والمثابرة من جانبك. وفقك الله وبارك في ابنتك وأبنائك .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات