أمنيتي نوم بلا أحلام !
78
الإستشارة:

السلام عليك ورحمة الله و بركاته
أنا فتاة في 20 من عمري ، حياتي حياة طبيعية في أسرة جيدة و لا أعاني أية مشاكل ولله الحمد عدا
أني كلما أنام أحلم دائما بجميع أنواع الأحلام

( خيال ،إكمال لما حدث في الواقع ،مخاوفي ، أشياء تمنيتها ، وحتى أي شيء خطر على بالي في النهار )أستيقظ ولا أشعر بالراحة بل كأني عشت في عالم آخر عقلي متعب فهو دائم العمل وأتمنى أن أنام نوما عميقا بلا أحلام فقط سوااد

أذكر آخر مرة نمتها بعمق قبل سنوات وأكرر أنا فتاة طبيعية جدا ولا أعاني أية مخاوف فقط نشاط عقلي الزائد وخياله أفيدوني جزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
أبريل 19, 2019, 05:14:24 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
الحمد لله تعالى على واسع رحمته وفيض عطاءه بأن من عليك يا ابنتى بحياة بلا مشاكل فيها استقرار مع أسرتك .
ولكن ليست المشكلات هى التى تؤرق حياتنا ..فمن منا لا تواجهه المشكلات يوميا ؟ وإنما الذى يجلب المتاعب إلينا هى طريقة التعامل مع مجريات الأمور .وأساليب التصرف فى المواقف المختلفة .
وبالتالى فقد لاحظت أن لديك مخاوف فى الحياة الواقعية تأتيك فى الأحلام وأمنيات فى الواقع تتمثل لك أيضا بالأحلام فضلا عن أحداث بحياتك يتم استكمالها فى أحلامك .. إذن يا عزيزتى لك أن تعرفى أن الأحلام هى متنفس الواقع ..وخصوصا إن لم يكن لديك فى واقعك سبل للتنفيس أو للتعبير عن نفسك .
فما تعانينه هو افتقاد الحوار مع الآخرين والتعبير عن النفس سواء مع الأسرة أو المقربين من الأصدقاء .
حتى إن مخاوفك كفتاة فى العشرين من عمرها كان لابد أن تفصحى عنها لوالديك وتخرجيها من ذهنك وتخففى توترك على الأقل وتناقشيهم فيها حتى تتبدد وتتلاشي .
وبالتالى فنصيحتى لك هى كالتالى :
* حاولى ألا تعيشي منعزلة عن أسرتك فى أفكارك ومخاوفك وأمنياتك .بل اشركيهم معك .وعبرى عن نفسك وعن هذه الأشياء .وافتحى باب الحوار معهم .فالأسرة المستقرة من أغلى من أوتي المرء فى هذا العصر . فلا تحرمى نفسك هذه النعمة .
* عودى نفسك على كتابة كل الأفكار التى تطرق ذهنك وكأنك تلقيها على الورق وتريحي عقلك منها .
* وأما الأفكار السلبية بعد كتابتها اكتبي بجانبها الأفكار الإيجابية المقابلة لها والتى  تتمنيها ( فإذا كتبت فكرة سلبية مثل : اخشي الفشل . فاكتبي بجابنها فكرة إيجابية تقابلها مثل : سانجح واتفوق بدراستى .أو سادخل الكلية التى اتمناها ). هذه الطريقة تزيح عن ذهنك الأفكار السلبية وتضع فى مكانها فكرة إيجابية تحبها نفسك وترتاح إليها وفكرى بها وتخيلى متعة تحققها .
* حاولى ألا تتركى نفسك للفراغ يأكل عقلك .بمعنى إن الحياة التى  منحها الله لنا ليست لنعيشها ونضيعها هباء ، ولكن سيسأل المرء عن عمره فيما أفناه أى إنك مطالبة بكشف حساب عما أنجزته بحياتك من أعمال وإنجازات .وصدقا فإن الحياة الفارغة لا طعم لها وإنما حياة العمل والتعلم  والإنشغال بمايفيدك ويفيد من حولك هى الأمتع فلا معنى للتفكير دون تنفيذ .فاشغلى نفسك بأعمال تنفيذية .كأن تتعلمى .أو تعملى أو تركزى بدراستك..أو قضاء وقت تطوعى فى مؤسسة ما . إلخ من أعمال .
* استخدمى مهارة الإسترخاء الذهنى ..فهى ستريح عقلك من التفكير الزائد بلا هدف .وتمارين الإسترخاء فمن أبسط صورها هى التأمل فى خلق الله .وهى عبادة جميلة راقية نحن مطالبين بها فقد قال الله تعالى :
 (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ)         [سورة الجاثية 13] ، فعودى نفسك على عبادة التفكر لأنها أجمل وافيد من التفكير فى اللاشئ أو التفكير سلبا. وذلك يتم فى أماكن عامة أو فى النظر إلى السماء وأنت ببيتك أو بالنظر إلى نعم الله جميعا .وحكمته .
*  أنصحك بممارسة الرياضة وابدئي بربع ساعة ثم نصف ساعة ثم زيدى مع الوقت ولا توجد رياضة محددة بل ما تميل له نفسك وأسهلها تمارين الإيروبك والمشي ففيها صحة وجهد بدنى يساعدك على النوم العميق خصوصا إذا مارستيها ليلا واتبعتيها بحمام دافئ ومشروب مهدئ .
* وأخيرا قبل النوم خططى قبل النوم لغدك بحيث لا تذهب ساعة به إلا وفيها عمل وانشغال وإنجاز . واعتادى على القراءة قبل أيضا النوم ولو صفحة واحدة من القرأن الكريم أو القصص ..المهم شيىا هادئا لا يثير ذهنك ولا يزعجك.
*حاولى تطبيق هذه النصائح  وستتحسن حالتك بإذن الله .
وتحياتى .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات