محبة ربي وخسارة شاب .
47
الإستشارة:

السلام عليكم، أنا فتاة عمري 18 سنة ، اود طلب استشارتكم في موضوع حيرني وأزعجني كثييرا. انا تعرفت منذ ازيد من أسبوعين علي شاب من الإنترنيت، يعيش بامريكا

في البداية، كنا نتكلم ونتناقش عن مختلف المواضيع كأصدقاء لا اكثر. لم يمر اسبوع حتى وجدته يقول لي انه معجب بي كثيرا لكنه لا يعرف ما اذا كان سنه يزعجني( اذ ان عمره 37 سنة ) لكن موقفي كان ان السن لا يهمني بقدر ما تهمني عقلية وطريقة تفكير الشخص.

استمر الوضع هكذا حتي تحولت العلاقة الي حب، فبدا تخوفي من الوقوع في الحرام (بالكلام فقط)، بحثت كثييرا في الإنترنيت عن شيء يوجهني الي الصواب، لكني لم اجد شيئا يثلج الصدر، كان يقول لي كلام حب طوال الوقت، وان نيته طيبة

وحتى اذا انا طلبت منه فعل شيء حرام فانه هو سيمانع
وفهمته انني لن أفعل اي شيء يغضب ربي مني حتى لو كنت اريده وأتوق له، وقال انه اقتنع بكلامي
وانه هو أيضاً يحس في داخله بانه لا يحل لنا ان نفعل شيئا معا حتي نصبح زوجين، وفرحت كثييرا لاقتناعه بهذا الامر، لكن خوفي من الحرام بقي موجودا، اذ قلت ان حتي كلامي هذا معه قد يكون حراما..

وأنا الان لا أعرف ماذا افعل، لا أريد أن أفقد محبة ربي، وفي نفس الوقت لا أريد خسارة هذا الشخص بعد ان ارتحت له.. ما اريد معرفته الان هو فقط هل هذه العلاقة شرعية ام لا؟؟ واشكركم جزيل الشكر علي وقتكم الذي قضيتموه في قراءة مشكلي

مشاركة الاستشارة
يونيو 27, 2019, 04:34:04 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلأً بك يا ابنتي الفاضلة في منصة المستشار ، وفي هذا الصرح المبارك والطيب كطيبة فلبك النابض بمحبة الله تعالى... كما وأشكركِ على طرح هذا السؤال المهم...

يا ابنتي الكريمة...
العلاقة العاطفية بين الشاب والفتاة - خارج إطار العلاقة الزوجية - علاقة غير شرعية البتة.!! ومن خلال ما توصّل إليه علماء الاجتماع والتربية - في مسألة ( علاقة الرجل بالمرأة ) أو ( الشاب بالفتاة ). بمعنى - هل يمكن أن تقوم صداقة بريئة بعيدة عن الجانب الجنسي بين الرجل والمرأة ؟ فقد كانت الإجابة حاسمة وهي على جانبين :
1- إن قيام مثل هذه الصداقة أمر غير عملي وغير واقعي، وربما نستطيع أن نصل إلى هذه النتيجة من خلال ملاحظاتنا للواقع المعاش الذي تجاوز الكثير من الحدود في العلاقة بين الطرفين .
2- إن الصداقة بين الرجل والمرأة وإن أدّت إلى نتائج إيجابية على مستوى الواقع الأخلاقي، فإنها تؤدي في المقابل إلى نتائج سلبية كبرى في هذا المجال، فتكون الصداقة قضية من القضايا التي يكون إثمها أكبر من نفعها؛ الأمر الذي يدخلها في جو التجربة الصعبة التي تقترب من الحرام، وقد ورد في الحديث: " المحرّمات حمى الله، فمن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ".

أخيراً : يا ابنتي الكريمة... تذكري بأن الإسلام لا يتهم ويدين كل أصناف الحب ،إنما يتهم فقط ذلك النوع الذي ينشأ ويستمر في الظلام ، وكل ما ينشأ في الظلام يختنق ولا ينتهي إلا في ظلام أشد منه  ،كما أن الإسلام لا يمانع الحب الطاهر - الذي يُبنى على تقوى ودين . فهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات يوشك أن يقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه....) بلفظ. والإسلام - يا ابنتي - يضع للحب الطاهر آداب وضوابط كثيرة تحده من الخروج عما هو مألوف والانزلاق في معاصي لا تحمد عقباها .

علقِ قلبكِ بالله تعالى وأمليئه بحبهِ سبحانه.. فمن ترك شيئا لله عوضه الله بخير منه .

هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات