المثال المحتذى بدأ يتفلّت .
40
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابني يبلغ من العمر 11 سنة, كان مثالا يتحذى به , كان يداوم على الصلاة بالمسجد بدون ان نوجهه, يحفظ الكثير من القرآن, متفوق دراسيا واخلاقيا ولكن منذ فترة (مدة سنيتن)حصل عنده تغيير .

بدأ يخرج مع اصداقاءه بدون ان يخبرنا بذلك ويتأخر, واحيانا يكذب ويسرق .تحدثت معه كثيرا ووعدني بالتغيير ولكن افاجأ بانه في اليوم النالي يعود لنفس التصرفات كأني لم اتحدث معه ولم نتفق على شيء.ارجو من حضرتكم التوجيه . جزاكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
مايو 08, 2019, 07:46:19 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلأً بك في موقع المستشار وأشكرك على ثقتك بنا وأسأل الله تعالى أن يبارك لنا ولكم في هذه المنصة المباركة موقع المستشار الإليكتروني. كما أشكرك أيها السائل الكريم لحرصك الطيب على تربية أبنائك التربية الطيبة الصالحة إن شاء الله تعالى. ولتعلم وفقك الله تعالى وأعانك بأن الرتبية - في العمق - تربية للآباء والأمهات قبل أن تكون للأبناء؛ بالصبر والاحتساب وأيضاً بالجد وتحمل المسؤولية..

أيها المبارك...
فرض الله سبحانه وتعالى للأولاد حقوقاً على والديهم، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم محاسبون عليها يوم القيامة فقال : (إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استَرعاهُ، حفِظَ أم ضيَّعَ، حتَّى يسألَ الرَّجلَ عن أهلِ بيتِهِ)[١]، فمن هذه الحقوق المتعدّدة تنشئة الأولاد على عقيدة التوحيد لله عز وجل، وحبّه وحبّ رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ومنها كذلك تعليمهم وتعويدهم على العبادات المفروضة منذ الصغر..

حقا إنه من المهم تعليم الأبناء الفكر الإسلامي أو المنهج الإسلامي الأصيل، وتنشئتهم عليه حسب مراحل نموهم، لأنّ الثقافة الإسلامية تؤثر في سلوك الأبناء وتعاملاتهم مع إخوتهم ووالديهم والآخرين. كما ويجدر بالوالدين أيضاً تحذير أبنائهم وتوعيتهم من الأفكار الهدّامة للقيم الأخلاقية ..

وهنا نطرح سؤالاً هاماً... كيف نُحبب الأبناء في الصلاة؟ وقبل أن نشرع في إجابة هذا السؤال.. يجدر بنا - نحن كمربين - أن نوضح ماهية الصلاة لأبنائنا ! لماذا الصلاة مهمة في حياتنا كمسلمين ؟ لماذا فرض الله تعالى الصلاة وجعلها عامود الإسلام !؟ أيضاً لماذا الله تعالى لما فرض (الصلاة) لما تكن تُفرض كحال بقية العبادات كالزكاة، والحج، والصيام... أي عن طريق وحي يوحى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم !؟ بل فَرضت الصلاة من فوق سابع سماء وعبر رحلة كونية فريدة وعظيمة وجليلة - هي الأولى والأخيرة - لبشر من بني آدم ! في حادثة الإسراء والمعراج ؛ حيث تم فرض الصلاة هناك وتخفيفها - رحمة من الله تعالى علينا - من خمسين فرضاً حتى 5 فروض ؟؟

عندما نسوق تلك الأسئلة العظيمة ونطرحها على أسماع أبنائنا - أياً كنت أعمارهم - ونبين لهم عِظم منزلة هذه العبادة الجليلة وكيف كانت وكيف صارت وآلت لنا بعد ذلك ! لا شك بأننا سوف نحاكي عقول أبنائنا ونجعلهم يفكرون في عظمة العبادة تلك وعظمة من فرضها وكيف فرضها ولماذا فرضها....إلخ هنا ( نزرع ) في كيانهم ووجدانهم حُب الصلاة ونُثير فضولهم لما هي بهذا القدر من الأهمية يا سيدي الكريم...

الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم !! هذه آخر كلمات الحبيب صلى الله عليه وسلم لأمته، وما ذاك إلا لعظم هذه الفريضة التي هي في العمق - أي معناها العميق هو: - الصلاة أي الصلة بين العبد وربه ! وبدون الصلاة لا ينصلح حال العبد ولا حالته ولا أحواله ولا حتى آخرته... لعلك تقول يا عزيزي : هذه الأسئلة عميقة وكبيرة على أبنائني ؟ فكيف أبسيطها لهم ؟؟؟

أقول لك وبالله التوفيق كيف يجب أن يكون دورنا يا عزيزي - كمربين - مع أبنائنا في تربيتهم التربية الصحيحة وأيضاً تحبيب الصلاة لهم بالحب واليسر واللين ...

_ عندما يستقيم أمر هذا الابن في الصلاة تستقيم حاله بإذن الله تعالى! يا عزيزي إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ! عليك بالدعاء وبالقدوة الحسنة وبذل الحب لهم كما تبذل المال والأكل..

_ ابدأ بنفسك ثم من تعول يا عزيزي !! حببهم في أداء صلوات النوافل ولو ركعة واحدة تركعها مع أبنائك كل يوم أو يوم بعد آخر ، حتى تتمرحل معهم .

وأقترح ماذا تتمنى أن يكونوا عليه : في الصلاة وفي قراءة القرآن وفي اختيار الصحبة الطيبة وبين لهم بأن الصاحب ساحب وأن المرء يُعرف بأصحابه... مع الوقت سيدرك هذا الابن تلك الحقيقة ومع الدعاء يكتمل الحلم بإذن الله تعالى ..

وبالله التوفيق والسداد ..

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات