أبي انحرف بفطرتي !
193
الإستشارة:

أنا فتى عمري 14 عاماً ، في ثاني متوسط .. قبل سنة تقريباً ، أصبحت أُمارس العادة السرية .. وهذا بسبب أبي خاصةً .. لإنه يقوم بعادات غريبة ومنها تقبيلنا بإستمرار وكثيراً وفي أماكن عدة ..

وقد إشتكيت لأمي من هذا الأمر لكن قالت لي بأنه يحبكم لذلك يفعل لكم هذا .. وأيضاً عدم وجود حاجب بيننا أنا وأخواني وبين أبي .. أدى إلى إنحارفي جنسياً وأصبحت أقوم بالعادة السرية بإستمار ، من 2 إلى 3 مرات يومياً ..

وبسببه ، إنحرفت فطرتي أيضاً فأصبحت آرى الشباب أكثر من النساء وأفكر فيهم أكثر .. وأي شيء في أي شاب قد يثيرني كثيراً ، وللعلم بأني أكره اللواط كثيراً ولا أتمناه ولا أُحب سوى المداعبة فقط .. وحاولت كثيراً أن أترك العادة السرية وأتوب إلى الله وأصلي .. لكن لا فائدة ..

فلا يوجد إرشاد من الأهل بخصوص الصلاة فلا أنا ولا أخي الكبير وأختي الصغرى نصلي .. ودائماً أقول لأمي وأبي أن يحثوننا على الصلاة .. لكن لا فائدة أيضاً ، ويقولون بأن هذا الشيء بينكم وبين ربكم ..

مع العلم بأنهم أطيب أهل شاهدتهم بحياتي .. فهم لا يرفضون لنا طلب .. لكن كما قلت لا يوجد حاجب بيننا وبينهم .. وأيضاً مع العلم بأني لم أتعرض لأي تحرش أو إغتصاب جنسي من قبل .

وأني أميل للشباب أكثر ربما بسبب أبي ، لإني أيضاً أميل للنساء ، لكن أفكر بأني أميل للشباب لإني في سن المراهقة ؟ لا أدري بصراحة ، لكني أنجذب لكلا الجنسين لكن للشباب أكثر حالياً .. وأيضاً أقول بأنه ليس لدي رفقاء سوء أبداً بل رفقائي ولله الحمد يصلون بشكل دائم ولا يقبلون بالمنكر .

أتمنى منكم دلّي على الطريق الصحيح وكيف أن أعود لفطرتي السليمة وأترك العادة السرية وأتوب لله وأصلي ، لإن هذا الأمر متعبني كثيراً وأتمنى أن أكون طبيعياً كأي شخصٍ آخر .

مشاركة الاستشارة
أبريل 22, 2019, 07:26:03 صباحاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه محمد
البدايه شخص الشاكي أوالمسترشد  واعي وما يبديه من توصيف يكاد يكون هو المرشد لذاته بغض النظر عن الفترة العمرية التي يمر بها من وصفه لإنفعلاته وتشكلها وقوة تحكمها حتي في ردات فعله وكونه الحاكي فتوصيفه يصل لمرحلة (الإدراك الكامل والمسؤولية التامة )عن عباراته وتحليله الشخصي لمواقفه الحياتية فهو بذلك يحتاج منا الاستدلال بقول أو نصيحه يعتبرها هادياً ولكننا نقول :
-ما تعانيه هي مرحلة المراهقة المرهقة بكثرة إنفعلاتها  وتشككها وخوفها فهي تخرج الشخصية في الصورة التي ستستمر بها وما أراه أنها أخرجت العقل الذي شرح وقيم ولفت النظر لمشكلته التي قد لاتكون مشكلة بقدر ماهي نظام حياة يتعلق بالإنفعال الجسدي الناتج عن حبس الفكرة وتخيلها ولك أن تكون في الوضع المتحكم بما تحدثت به من خلال الفهم والتوجيه.
- علاقة الأب بالأبناء ومزبج الحنان والحميمية والملامسة لاتخرج من كونها عواطف نقية وتفسيرك لها وتحسسك منها يتبع المرحلة التي تعيشها فلا أصدق من محبة الأب ولا أنقى وفي كل حال أنت لم تتقبل الإحتضان الأبوي  وإن كان يخجلك أو يشعرك بالسلبية ونقدك الأب إذا بدرت منه تجاهكم لا تقبل ذلك وحاول أن تبين خجلك وتجنب المواجهة فالاستثارة الجسدية مرتبطة بمرحلة المراهقة دون تقنين لمعناها ووجهتها .
-الممارسات التي قد تخرج عن السيطرة التي وصفتها بالإفراغ الجسدي لاتحتمل أن تصفها بالأوصاف الغير مقبوله ديناً ولا خلقاً ولك أن تربي نفسك على تجنبها والتركيز على بناء ذاتك بالدراسة والقرآءة عن مرحلة عمرك وما يرتبط به من علوم ومعارف وممارسات لكي تفهم مايجري معك وما يهمك ويخفف عنك حمل الهم وتشكيلة في صوره سلبية والخلطة بالأصدقاء الأسويا ء.
-لا توصيف يحتمل أن تكونه من يميل للإنحراف أم الاستقامة كل ما يحدث هو اضطراب الفترة بكثر الإنفعال وقوته وسوف يتم توجهه مع الأيام ومع تخطي المرحلة العمرية لينتظم ويتوجه إن حرصت على تهذيبه.
- الله خلق الإنسان ليعرفه بالفطرة ولك في القرب من الله نجاة من كل ما تخافه أنت تعلم فرضية الصلاة وأنها عمود الدين كما درسته في المناهج الدينية وأنها العلاقة الأقوى والأبقى علاقة العبد بربه فلماذا تلوم الوالدين وأنت تراها مهمة فيجب أن تصلي ولاتلوم  جهلهم بأهميتها لك في هذا العمر  ولكونهم يتركونك دون توجيه أنهم لايهتمون بل ربما هو حنان غير منظم وتركك للإقبال عليها طائعاً وعدم قيامهم بتوجيهك لم يمنعك من معرفة أهميتها وأثرها ، ورغبتك في أدائها فلتقف أمام ربك لأدائها راغباً في قربه وتوجيهه وألهج بدعائك لله وإسأله بصلاح ذاتك وتنقية نفسك من الفكر السيء مهما كانت دوافعه جسدية أم عقلية أم كلامية ولا تركز على السوء فتتعب نفسك به ،و ركز على الإيجابيات والأجمل من حولك ونوع مواقف الحياة ، واخدم من استعان بك ،و إندمج  في جماعة الصف وفتت الأفكار المربكة وستكون بإذن الله أفضل .
- ليس لدي رفقاء سوء أبداً بل رفقائي ولله الحمد يصلون بشكل دائم ولا يقبلون بالمنكر .أنت هنا أتيت بجزء كبير من الحل بل أنت من يعلم مدى إيجابية ارتباطك بصحبة صالحة وجاء فيما ذكرت عدم رغبتك وعدم ميلك تملك نفس لوامة قوية تنهاك عن الزلل وتأمرك بالاستقامة فهنيئاً لك  الباقي هو أن تستمر ولن تندم في طلب الخير ونبذ الشر منك ومن من حولك في مجال الأسرة والأصدقاء والمجتمع الذي نعيش فيه .
-  أتمنى منكم دلّي على الطريق الصحيح وكيف أن أعود لفطرتي السليمة ؟
الحمد لله فطرتك سليمه ورعايتك لنفسك كامله ولا تحتاج سوى تقوية إحساسك بالصواب في فعل ما تفعله وفي الفكرة عندما تراودك وما جاء في كلامك يحدث لمن هم في مثل عمرك وقد لايفهمونه كفهمك إياه .
-   أكثر من الأذكار والاستعاذة من الشيطان إذا فكرت بما لايليق لتجد من الله توجيه خفي وحفظ وصل الصلاة في وقتها  قال تعالى : " وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر" وعندما تتعدى هذه الفترة ستجد نفسك في مرحلة تنقد ما كان فيها من أفكار وتصرفات قد يظهر بعضها ويستر الله بعضه ، نحن في الأخير بشر نصيب ونخطىء وأنت بما حكيته تملك الزمام وهو العقل الذي يحكم على كل شيء بصلاحيته من عدمه .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات