أبنائي غير مرتبين
462
الإستشارة:

اعاني من فوضوية أبنائي وعدم التزامهم بنظام المنزل
خصوصا بنتي عمرها ٩ سنوات

وابني ٨ سنوات

مالحل

مشاركة الاستشارة
يوليو 07, 2019, 06:31:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد :
 
 أختي الفاضلة مشكلتك تتكرر في كل بيت وإن لم يكن، ففي غالب المنازل، وهذا راجع لعدة أسباب :

 أولها :
إما فوضوية ناتجة عن أحد الاضطرابات السلوكية يعاني منها طفلك لطالما أنها تحمل طابع التحدي والعناد المستمرين من قبل الطفل وأنت لاتعلمين بذلك، فيتشتت لا يعرف من أين يبدأ وكيف يقوم بالمهمة .
ثانيها :
إما لطريقة طلبك وتوجيهك جعلتهم ينفرون من تنفيذ أوامرك، أو عدم صبرك على تعليمهم استراتيجية ترتيب الغرفة ونظام المنزل ككل ومن ثم تكلفي الخادمة أو تقومي أنت بالترتيب وإكمال حاجياتهم مما يجعلهم اتكاليين ويعلمون جيداً أن والدتهم لن تعاقبهم ولن تصبر وستقوم بنفسها بترتيب الغرف وستتغاضى فيتمادى الصغار ولن يستجيبوا أبداً لك .
 
ولكن مع الحالتين أو السببين سأوضح لك طرق تساعدك على التخلص من إهمالهم والتزامهم بنظام المنزل :

١- كلمات الثناء والشكر والمدح عند طلبك تجعله/ها يشعر بالخجل والفرح في آن واحد فيبادر بتنفيذ طلبك  .

٢- ذكريه/ها دائما أن هذا المنزل هو منزلك أنت وقد أسس من أجل أن تعيش به فيجب أن يكون مشاركا معك في ترتيبه والاهتمام بنظامه ونظافته ، وأنه كلما فعل ذلك كلما أحب منزله أكثر وأحب العودة إليه عندما يكون خارج المنزل ، وأن المنزل هو المكان الذي يجب أن يكون مهيأ للراحة والسعادة والاستقرار ولن يكون ذلك إذا عمت الفوضى أرجائه وتكون أنت السبب في ذلك ولا أعتقد أنك تقبل أن تكون سبباً في إزعاجنا وعدم ارتياحنا داخل منزلك الجميل هذا .

٣- عند استجابته لك لا تهملي تشجيعه ومدحه وشكره ، واذكري ذلك أمام والده أو أخبري صديقتك بذلك أمام طفلك ليستمع لك كيف وأنت تمتدحينه عند صديقاتك وقريباتك وعند والده وأنه يفعل ذلك دائما أي لاتذكري بأنه كان فوضويا وغير مطيع ولكنه اليوم أطاعك ورتب غرفته مثلا بل قولي هو كذلك دائما وأنك سعيدة به وتحبينه كثيرا وإن لم يفعل أيضا أثني عليه وامتدحيه فسترين أنه قد فعل ذلك وداوم عليه لأنك أوحيت له أنه منظم ومرتب ويستمع لتوجيهاتك وأنه لايعذبك أبداً. عملية الإيحاء هذه ستجعله يتصرف كما ذكرت عنه وأخبرت الآخرين به .

٤- علميه/ها استراتيجية ترتيب الأشياء بشكل مبسط جدا له لأنه لربما لايعرف كيف يبدأ ومن أي جوانب غرفته أو غرفة المعيشة يبدأ بالترتيب ، وماذا تعني ماما بكلمة نظم ورتب ، فالتوجيه المطلق لربما يحيره فعليك تحديد المكان والأشياء التي تريدين منه أن يرتبها .

٥- لا تكلفيه/ها بعدة مهام في وقت واحد. فمثلاً: اطلبي منه أن يرفع ملابسه من على الأرض ويعلقها وأشرفي على ذلك بنفسك وعندما يفعل أشكريه وامدحيه، ثم اطلبي منه أن يرتب المكتب وأن يضع الكتب في جانب الكتب والأقلام في الحامل المخصص لها وأن يرمي الأوراق في سلة المهملات المكتبية ، ثم اطلبي منه أن يضيئ المصباح الخاص بالمكتب ليرى جمال ترتيب يديه ويسشتعر لمسة يديه فيعجب بجمال المكتب بعد ترتيبه ويتلمس الفرق بين قبل وبعد، واشكريه وامتدحيه. ثم ابدئي اطلبي منه أن يرتب درج ملابسه الداخلية إذا تركه فوضويا ومنكوتا للخارج وأشرفي أيضا عليه وعلميه كيف يطوي الملابس وينظمها وأن يضع كل فئة بمفردها ويرتبها داخل الدرج ثم اطلبي منه أن يرى عمله و؛كيف أن الدرج أصبح أجمل بكثير من ذي قبل وهكذا كل ما أنهى عمل أو جانب من الغرفة امدحي واشكري وحفزي .
وفي آخر الأمر كافئيه بتقديم حلوى أو عمل قالب كيك يحبه أو امنحيه بعض النقود وقولي له سيصبح لديك نقوداً كثيرة في كل مرة ترتب بها منزلك الجميل ، واجعليه يري جمال عمله والفرق بين الفوضى السابقة والترتيب والأناقة وأنه بارع بأداء ذلك .
 
٦- أشريكيه/ها بأخذ رأيه بديكور المنزل بأن يضع لمساته معك برص التحف والأنتيكات وترتيب طاولة الشاهي وأطباق الحلوي والكيك سيخلق لديه تذوق فن الديكور ولن يقبل إلا ويعيد كل شيئ مكانه لأنك خلقت لديه الإبداع والثقة بالنفس والاعتداد برأيه .
 
٧- علميه/ها كيف يقود هو مهمة إرشاد إخوته وأخواته لترتيب المنزل وإعادة كل شيئ مكانه بعد اللعب أو تغيير الملابس أو المذاكرة. كذلك عند وجود أصدقائهم بالمنزل معهم وجهيه كيف يكون هو القائد بأن يذكر لهم أنهم كلما انتهوا من لعبة أعادوها قبل البدء باللعب بلعبة أخرى .

٨- ضعي ضوابط وعقوبات، واجعليه يضع لنفسه العقاب إن لم يتقيد بنظام المنزل وترتيب حاجياته وغرفته. وأصري على على ذلك " فوضى في كذا والتمادي = عقوبة كذا،  ولا تنازل " .
 
٩- أحياناً تضطرين للتغاضي والتجاهل نوعاً ما عن بعض الالتزامات المنزلية حين تكون صعبة أو لايستطيع الطفل الالتزام بجميع أوامرك في بعض الأحيان في حال لو كان الطفل يعاني من أحد الاضطرابات السلوكية والانفعالية وهذا من أجل عدم إرهاقه أو الضغط عليه لأن قدراته لا تسمح له بالاستجابة كالأسوياء تماماً فلابد من التسامح والتغاضي  وتخفيف الطلبات عليه مع الثناء والمدح والتشجيع .

كل هذه الطرق ستخلق منه أو منها شخصاً مسؤولاً مكلفاً مبدعاً، وقائد عظيم داخل وخارج المنزل يحمل من الثقة بالنفس وتقدير الذات مايكفي وزيادة .

نعلم جميعاً أن التربية شيئ عظيم ومضني في آن واحد ، ولكن تذكري أختي العزيزة أن  التحلي بالصبر دائماً وعدم ذمهم أو إشعارهم بأنه لا فائدة منهم وذلك عند المقربين والأصدقاء أمام مسمعهم وأعينهم مما يعزز لديهم السلوك السلبي أكثر ويفقدهم ثقتهم بأنفسهم أنهم قادرين على التغيير الإيجابي. فحاذري .


تحياتي الحارة .

منال كمال .


مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات