أعيش في واقع غير واقعي .
131
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من كل قلبي اريد حلا لمشكلتي وجزاكم الله خيرا. بالبداية اختصر قصتي منذ نعومة اظافر لمن ارى والدي لا يجلس كثيرا في منزلنا يغيب بالايام وربما بشهور كبرت وانا افتقد والدي كان عمري 14 سنه تعرفت على شاب احببته جدا

ودامت علاقتنا سنين ولم يحصل نصيب تاثرت جدا من ذالك ولكي انتقم من نفسي ومنه تزوجت وهو كذالك ولازالت علاقتنا مستمره في تلك السنين تركني لاني اخاف الله ولم اقبل ان يراني وانا متزوجه رحل ورحلت معاه ذكرياتي وحبي انجبت اربعة اطفال زوجي يتعاطى الحشيش لا يصلي كثير الخروج من المنزل رغم محاولاتي جميله وبيتي نظيف ولا اشتكي منه

عندما اتكلم معه في موضوع ان يلتزم في امور بيته يكرر دايما أنا طبعي هكذا تحملت تحملت وانا اكتم بداخلي تمنيت حبيب يااويني ابكي دايما وذكرى ذالك الحبيب تمر امامي دوما أنا عمري الان 27 سنه تزوجت وانا عمري 19 ومن كل هذا خلقت في داخلي انسانه اخرى لكي اهرب من واقعي المرير ووحدتني التى لا تنتهي باسم مها

تعرفت على رجل احبني رسلت صورا لي طلب الزواج مني اوهمت نفسي بعشقي له كنت ابكي اشتاق له احكي له كل تفاصيل يومي وانا اكذب عليه بل اكذب على نفسي واصدق ذلك اعيش في واقع ليس واقعي واتقنت ذلك مجرد مايطلب ان يراني اقول له مرة اخرى واختفي بعد عدة شهور من تعرفي به مجرد مااحمل اترك مها واعود لحياتي انجب طفلي

وبعد شهور ابحث عن رجل اخر يحبني يعشقني ويطلب الزواج مني وهاانا مرت سنه على تعرفي به يريد مقابلت اهلي بداخلي شيء لا يريد ان يتركه فقد ادمنت على ذالك اريد حلا كي اقتل مها التي بداخلي ارجو المساعدة

مشاركة الاستشارة
أبريل 16, 2019, 09:36:01 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله .
ابنتى الجوهرة ...إنتِ سميتِ نفسك بهذا الإسم ليس عبثا . ولكن شئ ما بداخلك يريدك أن تكونى فعلا جوهرة ، غالية ومصونة وقوية . بعكس مها التى تفعل ما تفعل ولكن هى فى النهاية شخصية ضعيفة هزيلة مشاعرها مباحة .وبالتالى فهى مهدرة .

يا بنيتى ..ليس كل ما يتمناه المرء يدركه . هذه هى الحياة . وتعلمنا فى ديننا قول الله تعالى فى محكم آياته : ( وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ).
وهذا يقينا يفيد إن الله لا يختار لنا إلا الأصلح والأفضل حتى وإن كرهناه ..فربما منع الله عنك حبك القديم لأنه سبحانه علم إن فيه أذى كبيرلك فحماك بزواجك هذا ورزقك بأبناءك الأربعة .

أرجوا أن تنظرى لحياتك بزاوية أخرى  فيها امتنان لله تعالى على ما أغدق به من نعم عليك .فلا يوجد شريك حياة كامل الصفات والأوصاف .فكل منكما فيه نواقص ..فحاولى أن تتقربي لزوجك بكل ما أوتيتِ من مهارات الأنثي والتى تستخدمينها مع الآخرين وهو ( حرام ) .فإذا استخدمت مهاراتك هذه مع زوجك فهو عين الحلال   وستجدى منه مؤكد قربا ومحبة ودفء مشاعر حقيقية وليست مزيفة . لأنه رزقك من الله وبينكما ٤ زهرات .هم أمانة عندكما .وتقع عليكِ المسؤولية الأكبر لأنك الأم والزوجة .وهذا الزوج ائتمنك على إسمه وبيته وأولاده ..فإن ذهب أو تأخر عنك ربما لأن هناك قصور ما ولم يفصح عنه .ربما إزعاج الأطفال أو انشغالك بهم .. إلخ ، وبالتالى فصلاح حالك يتوقف عليك أنت .فاتبعي ماأقوله لك تغنمى بإذن الحياة حياة سعيدة :
أولا: دعك من حالة الهروب هذه واطردى مها من حياتك ..وابدئي واجهى واقعك .

ثانيا: عليكِ أن تذكري نفسك بأن لديك حياة جميلة تتمناها الكثيرات .زوج وبيت أنتِ ملكة فيه و٤ أولاد هم زهرات حياتكم. وصحة وعافية .فضل من الله ندعوا دوام فضله .

ثالثا: أخرجى الأنثي التى بداخلك بكل جاذبيتها ومهاراتها مع زوجك ولا تتحرجي منه ولا تحاسبيه ولا تنتقديه ..وابذلي ما تستطيعىن ليسعد ببقاءه معك فى المنزل حتى لو كانت ساعات قليلة  فليست العبرة بطول الوقت وإنما بسعادتكم وأنسكم بوجودكم مع بعض .

رابعا: تأكدى إن مشكلتك لن تحل إلا إذا بحثت لنفسك عن مجال تفرغى به طاقاتك وقدراتك الذهنية ..فأنتِ تتمتعين بذكاء خاص .لما لا تستغليه فى عمل ما أو مشروع ما فى مجال تحبيه أو إنتاج ما أو تسويق منتجات مثلا ؟ لو حاولتِ لنجحتى بإذن الله . فأنت بحاجة لإشغال ذهنك ووقتك .

خامسا: اعلمى إن إبتعاد الرجل عن المنزل له أسباب عدة وأهمها وأبسطها فى ذات الوقت هى : إنه لا يجد راحته ولا سعادته فيه .. ودوما نصيحتي أن تسأل كل زوجة زوجها عما يحبه من طعام وملبس وكافة تفاصيل الحياة ..فإن كانت تعرفها تأكدت .وإن كانت لم تعرفها فجوابه ينير لها الطريق ويبعد عنها الحيرة ويختصر الجهود .فحاولى أن تتقربي له وتفهميه وتعطيه مساحة كافية من اهتمامك به وانسي تماما قصة والدك. فحياتك ليست امتدادا لحياة والديكِ . وظروفك مختلفة .وكما تقولين أنتِ لا تشتكي من زوجك وهو أيضا لا يشتكي منك .
سادسا : أعيدى لنفسك كرامتها ..وأحبيها ولا تقسي على نفسك باستمرار وجود " مها " فهى إن استمرت ستكون مصدر بلاء كبير وستخسرين كل نعم الله عليك . واشغلى وقتك بمحبة أحبابك الحقيقين أسرتك وزوجك وأبنائك .ودعك من حياة الزيف فهى هلاك فى الدنيا والآخرة . وأنتِ تستحقين حياة أفضل منحها الله لك .فعودي إليها واغتنميها وازرعى واتعبي عليها لتحصدى ما تتمنيه وأكثر .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات