مكه
97
الإستشارة:

لو سمحتم اتمنى انو أحد يعطيني حل ولدي عمره ١٠سنوات صار دائم يرفع صوته عليا ولا يسمع كلامي واحيانن توصل فيه لمى ابغى اضربو عشان غلط يضربني هوا صار باستمرار يمد يده عليا ويرفع صوته ما كان كذا سابقا للعلم أبوه مسجون انا شاكه انو ذا السبب في تغيير الولد وهو ينضرب كثير من العيال مابيقدر يدافع عن نفسه برى البيت ويكذب احيانن يمد يدو على حاجه مو له يعني ياخذ اغراض اخوانو أو فلوس من عندي من دون علمي

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .

حياك الله أم جنى، ونسعد بتواصلك، ونسأل الله أن يبارك لك في ذريتك ويجعلهم قرة عين ويبلغك فيهم غاية مناك .

أختي أم جنا..
طفلك مرآه تنعكس عليها الحياة التي يعيشها بحلوها ومرها..
وغالباً كل سلوك يمارسه طفلك هو انعكاس للسلوكيات التي يمارسها الآخرين تجاهه..
ولذا فإن سلوكياته تجاهك هي نتيجة للألم الذي يعاني منه بسبب تعرضه للضرب من الآخرين وعجزه عن الدفاع عن نفسه، وعندما تحاولين تعديل سلوكه بالضرب ورفع الصوت فإن هذا يزيد حالته سوءاً..
أما افتقاد طفلك لوالده فقد يكون سبب يزيد الوضع صعوبة لكن ليس هو السبب الرئيس ..

طفلك مظلوم ويتألم وسلوكه نوع من الدفاع عن النفس، هو يحتاج  قربك ومساندتك ودفاعك عنه.. وتركيزك على سلوكه العنيف ومحاولة علاجه مباشرة قد يؤدي إلى الإضرار بشخصيته وإضعافها،

أختي أم جنا .. الحل باختصار هو في تغيير الظروف المحيطة بطفلك حتى يتغير هو، وفيما يلي مجموعة من الخطوات التي أنصحك بها لتحقيق ذلك :

- الاستعانة بالله والتوكل عليه لتجاوز هذه المشكلة، والدعاء لنفسك بالسداد في التعامل مع طفلك، والدعاء لطفلك بالصلاح .
- التوقف فوراً عن التعامل مع طفلك بأسلوب العنف سواء برفع الصوت أو الضرب أو بأي شكل، فالانفعال والغضب والقسوة وأساليب العقاب البدني والنفسي لن تحل المشكلة ولن تعالج السلوكيات الخاطئة، بل ستؤدي إلى نتائج عكسية.
- التقرب من طفلك وغض الطرف عن سلوكياته الحالية والاجتهاد في اشباع حاجاته العاطفية من خلال القبل، والأحضان، والترحيب، والثناء، والمدح (خاصة على السلوكيات الإيجابية مهما كانت بسيطة)، وكذلك من خلال الجلسات الدافئة المفعمة بالحب والعاطفة، وكذلك مشاركته اللعب ، وجلسات حكايات ما قبل النوم، والتعبير عن الحب نحوه مطلوب مهما كانت سلوكياتها، فالتعبير عن حب الأبناء حق لهم في كل وقت حتى لو كانت تصرفاتهم لا تعجبنا أحيانا، ومع غياب والده فهو يحتاج منك جهد مضاعف في هذا الجانب .
- مما يساعدك على الخطوة السابقة الاطلاع حول احتياجات الأطفال وكيفية بناء العلاقات الإيجابية معهم سواء بالقراءة أو مما يتاح على شبكة الإنترنت من مقاطع مرئية أو مسموعة للخبراء في هذا المجال.
- حاوري طفلك بهدوء وتلقائية حول الأمور التي تزعجه في البيت أو المدرسة وتعرفي على مشاعره الداخلية وما يعاني منه حتى تعرفي كل الأسباب التي تجعله عنيف، واعلمي أن طفلك في عمره هذا له شخصية مستقلة وعقلية مفكرة وإحساس مرهف جداً يستحق منا الاحترام والتقدير وأن يعيش في بيئة آمنة ومريحة، ولذا فإن الحوار معه سيكون راقي كما الحوار مع الكبار .
- قدمي لطفلك كل الدعم والمساندة في الدفاع عن نفسه وحمايته من الاضطهاد من قبل الآخرين فلا تسمحي لأحد بالتعدي عليه وهذه خطوة مهمة جداً في تجاوز المشكلة .
- دربي طفلك على الدفاع عن نفسه من خلال تشجيعه وبث الحماسة فيه بأن من حقه الدفاع عن نفسه وتزويده ببعض الحلول مثل : رفع الصوت عندما يتعرض لاضطهاد وظلب المساعدة وكذلك تجنب الاختلاط بمن هم أكبر سناً ، ومن الأساليب المقترحة إالحاقه بإحدى دورات الدفاع عن النفس بحيث يتمكن من حماية نفسه وعدم إالحاق الضرر بالآخرين .
- يمكنك بعد تقديم المساندة والدعم له وتحسين الظروف المحيطة بهم مناقشته حول سلوكياته وطلب تقييمه لها ومساعدته على تحسين سلوكياته .
- بالمقابل يمكنك لاحقاً استثمار الموقف للارتقاء بسلوكه ليتجنب الاعتداء على الآخرين سواء بالضرب أو التعدي على ممتلكاتهم حتى لا يعرض الآخرين للألم الذي تعرض له .

أخيراً .. بالنسبة لقضية الكذب أو أخذ ماليس له فقد تكون أعراض للضغوط التي يعاني منها وستتلاشى مع حل المشكلة، وهي بصفة عامة سلوكيات قد تقع في هذه المرحلة العمرية من الأطفال بسبب ضعف الوعي حول قيمة الصدق والأمانة واحترام ملكية الآخرين وعلاجها لا يكون إطلاقاً بتوجيه الكلام للطفل أنه كاذب أو سارق، بل بالتركيز على غرس وتنمية قيمة الصدق والأمانة واحترام ملكية الآخرين لدى جميع الأبناء وليس لهذا الطفل تحديدا، فيكون التوجيه له بشكل غير مباشر .

وفقك الله وسددك وجمع شمل أسرتك عاجلاً غير آجل بمنه وكرمه .

 

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات