مازال على صلة غير مشروعة .
33
الإستشارة:

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..
أستأذنكم في الإطالة و أعتذر منكم لكنني حقيقة متوترة و أريد أن أبين المشكلة بابعادها كاملة.

باختصار : المشكلة ليست لي شخصياً إنما لـ: قريبي. هداه الله. رأيت محادثة لأحد أقربائي بالصدفة مع فتاة من غير محارمه طبعا، أنكرت وبشدة ما رأته عيني ليقيني بالمنهج التربوي الصحيح السليم والديني بالدرجة الأولى لهذه العائلة من قبل الوالدين

لذا أحببت أن أتأكد قبل فعل أي شيء وحتى لا أتمادى في شكي أو ظني السيء رغم أنني لا أحبذ التجسس على أي حال لكني رأيت طالماأني شاكة فلا يحق لي الكلام وليس بإمكاني التصرف .

انتظرت واستمريت على الدعاء له بالهداية وكنت على أمل أن ينتهي كل شيء بدون تدخل مني، لكن بعدهاعلمت أنه ما زال على صلة بعلاقته الغير مشروعة، وأقسم أنني لم أتجسس عليه لكنها كانت محض صدفة.

مما جعل إصراري يزيد على إنهاء الخطأ والستر عليه في آن واحد لأنه مهما كان نحن بشر معرضين للخطأ والوقوع في الفتن. حاولت ان أجد له أي عذر يجره إلى فعل ذلك ، قد يكون السبب الشتات الأسري إلى حد ما و الجو المشحون بالمشكلات في المنزل(في فترة سابقة) لكن بفضل الله تحسنت الأوضاع تماما من فترة علمي بمشكلته تقريبا.

سبب آخر : تأثير زملائه عليه. الأكيد الصحبة لها دورها كبير فالشباب الذين صاحبهم في السنتين الأخيرتين منهم من يتلاعب في هذه الأمور >>وهذا هوالذي حكى لنا عنهم.

* بالنسبة للحلول التي سعيت لتقديمها: - فكرت أن أتصل ب(البنت) ذاتها لكني توقفت عن ذلك خوفاً من أن تتضاعف المشكلة خاصة أنه لم يتوفر لدي رقم لا يعرفه. ثم أني أرى أنه من المفترض أن يُصلح الإنسان ذاته وإلا قد يتكرر الخطأ فحينها ستكون المشكلة أكبر وحلها أصعب.

- أفكر حالياً أن أخبر ابنة أخيه بالموضوع لتوصل له نصيحة وكأنها شاكة فتذكره بالله في حالة كان اخطأوتعتذر منه أيضا إن كان شكها في غير محله عن طريق مسج، وهي _ في سنه تقريبا_ لذا سيكون احتمال الاستجابة وتقبل النصيحة أكبر .

وأيضاً لئلا يتعرض للحرج كثيرا فهي ستتزوج قريب _ بإذن الله_ بعكسي أنا التي ستحصل بيننا مقابلات كثيرة و حينها ستصبح العلاقة حساسةومتوترة وهذا صعب خاصة أنني أريدالاقتراب منه عله يبوح بما في داخله فهو كتوم جداً ولا يتكلم لأي أحد.

أرجووووووكم أن تبينوا لي هل هذه الفكرة مناسبة وصحيحة ؟!! وإذا لا ، إذن فبم توجهوني ؟!! فأنا أريد العلاج لإيقاف هذه المشكلة، و أطلب الاستشارة منكم وتوجيهي للحل الصحيح و الأفضل .وللعلم أنا لا أتوقع أنه يعاني من حرمان عاطفي(العائلي) فأنا أرى مدى حب أمه له و بنات اخيه واهتمامهم به .

رغم كل هذا إلا أنني لا أود أن أعلم أحد كبير في العائلة لأنني متأكدة أنهم سيتصرفوا بالقسوة والاستحقار أمام مشكلة كهذه وهذا ما سيعقد الأمور أكثر.

وأخيراً : جزاكم الله خيراً وكتب لكم أجر المساعدة
وجعل التوفيق حليفكم في الدارين.سلام عليكم.

مشاركة الاستشارة
أبريل 20, 2019, 05:46:37 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة أشجان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد
شكرً لاختيارك موقع المستشار طلباً للاستشارة .
فيما يتعلق بموضوع استشارتك. أختي الكريمة، عادة لا أقبل إعطاء استشارات من هذا النوع الذي تكون فيه المشكلة متعلقة بأطراف آخرين.. ولكن بعد التأمل والتأني وقراءة استشارتك لمست فيها الحرص والصدق والرغبة في الخير. لذا أقول مستعيناً بالله وتوفيقه مايلي :
أولاً : مع أنك أكدت على مسألة التجسس والتحسس والتتبع وأنك وقعت على العلاقة بالصدفة إلا أني أعود لأؤكد أهمية عدم تتبع عورات الناس واستشراف كشف خباياهم فمن ستره الله العليم الخبير لا نكشف سره ولا نتابع عورته. وحبائل الشيطان في هذا الباب دقيقة خفية تلتبس على كل ذي لب. وأخطر ما فيها تسويغ شهوة التتبع للمصلحة والنصيحة والحرص على الخير. ولكن بينهما خيط رفيع مرده للنفوس الواعية الحصيفة التي تجرد نواياه وتتهم مقصدها فإذا وجدت فيه للشيطان نصيباً ترفعت عنه .
ثانيا: هذه العلاقة التي زينها الشيطان لقريبك شر محض ومزلق من مزالق الشيطان وهي آفة العصر مع تسهيل وسائل التواصل الاجتماعي وغزوها البيوت والعقول وصار التواصل بين الجنسين أسهل من أي وقت مضى وهي فتنة لا عاصم اليوم منها إلا الله. وهي خطوات الشيطان التي حذر الله منها : (ولا تتبعوا خطوات الشيطان) ، وهي باب للوقوع في الفاحشة والرذيلة : ( ولا تقربوا الزنا....) الآية ، أسأل الله أن يعصمك وشباب وبنات المسلمين من الزيغ والزلل. وأي باب أخطر وأشد من أن ينكسر حاجز الحرام بين الجنسين فتضيع الفضيلة وتهتك الأعراض وتشيع الفاحشة في الذين آمنوا  ويستكفي الشباب بالعلاقات المحرمة عن الزواج ومحاسنه ومقاصده .
ثالثاً: حرصك دليل حياة قلبك وصدق إيمان وغيرة محمودة ولا أزكيك على الله ثبتك الله وحفظك ونفع بك فإسألي الله الثبات في كل حين فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة واحذري من الهزء به أو بها تعييراً فيعاقبك الله فتدور عليك الدائرة واستري ما استبان لك من أمرهما.
رابعاً : لا أدري عن درجة القرابة بينك وبين قريبك وهل هو محرم لك أم بعيد ؟ لأن الأمر يختلف علاجك بحسب تلك القرابة .
خامشاً: في الوقت الذي نرفض فيه هذا السلوك ونجرمه يجب أن نعلم أنهما بشران يجري عليهما ما يجري على الناس من الخطأ والذنب والتقصير ولا نفترض الكمال والعصمة وأن حرقتنا على ما نراه من هذه العلاقة والمعصية يجب ألا يدفعنا إلى القنوط واليأس والحسرة فالهداية من الله وحده ولذا عاتب الله نبيه محمداً عليه السلام : (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) ، (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) ، (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) ، وقبله عاتب الله إبراهيم في استغفاره لأبيه وكذا نوحاً حين نادى ابنه حينما أدركه الغرق. نعم نتألم ونتحسر عندما نرى في الناس فشوا  في المنكرات وصدوداً عن ذكره وجرأة على معصيته وتهاوناً في واجباته وهذه علامة إيمان ولكن : (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) فنسأل لنا الثبات ولمن نحب وللناس عامة الهداية والصلاح. وننشر الخير ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر قدر المستطاع بالمعروف على علم وهدى من الله موازنين بين المصالح والمفاسد في حدود قدرتها .
سادساً : العلاج بعد توفيق الله في ثلاثة مسارات .
١. من جانبك بإخلاص النية في الإصلاح والهداية والصبر  والدعاء بصدق في الليل والنهار وفي مواطن الإجابة وأزمانها ومناسباتها بتضرع ويقين أن يمن عليهما بالهداية فإن الله له القدرة المطلقة والتدبير إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون. والدعاء أقوى سلاح يستجلب به الخير ويدفع به البلاء .
٢. من جانب قريبك على حسب قربك وبعدك منه وتأثيرك فيه بصورة مباشرة وغير مباشرة. ولا أنصح بإدخال أطراف آخرين في الأمر فقد يترتب على ذلك ما هو أكبر وما دام سيتزوج فهي علامة خير ونقطة تحول لعلها تكون نهاية لهذا العلاقة الطائشة. ولتنصحيه بالإلتحاق بدورات تأهيل المقبلين على الزواج ففيها خير عظيم بإذن الله.
كما أن النصح له بطريق غير مباشر بإرسال نصائح عامة دون إملال وإثقال وبقدر قد تكون باب خير وهداية ولو لم يكن منها إلا الإعذار أمام الله بقيامك بأقل ما يجب عليك تجاهه .
٣. من جانب الفتاة من خلال نصحها إن وصلت لها بأي طريق وتذكيرها بالله أو بمن يمكنه الوصول إليها دون التصريح بهذه العلاقة إذ قد يترتب على ذلك المشاكل التي قد تعرقل الحل وتعقده .
ولا أنصحك باستعمال أرقام أو أسماء مستعارة أو تقمص أي دور بل كوني صريحة واثقة بأن الله إذا أراد الله  الخير هيأ أسبابه . المهم هو صدق النية والحكمة والصبر في علاج الأمر..
أسأل الله لك الثبات والتوفيق ولقريبك ولها الهداية والرشاد .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات