كيف أمحو يأس زوجي ؟
44
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أسعد الله صباحكم بالمسرات ..لم يمضِ ع زواجي سوى خمسة شهور ومنذ اليوم الاول من زواجي وانا في حيره من امري ..

 للعلم زوجي مصاب بمرض التصلب العصبي الام اس في صباح اليوم الثاني لزواجنا طلب مني توكيل عام ورفضت وقال ان الثقه معدومه بيننا فقلت الثقه لا تعني التوكيل فانا ارفض هذا المبدأ ..

 وبعدها بيوم طلب مني باستقطاع جزء من راتبي كتوفير للزمن ووافقت فهذا امر جيدهو ليس ببخيل لكنه حريص لدرجه تجعلني اشعر بالاختناق فلم اتعلم ان امنع نفسي عما اريد اقتناؤه

 عندما اريد شيئا فانا احصل عليه ف الحال رغم انني اشعر اني لست انا لكني راضيه لاجل زوجي مايتعبني اكثر ويقلقني هو انه مريض باليأس يشعر بان الحياه قد انتهت بمرضه

 هو ولله الحمد شخص طبيعي لكنه قد يتعرض للتعب بالمشي الطويل كالتسوق او المشي ع البحر وهذا يشعر به اي انسان طبيعي الفرق بينه وبين الانسان الطبيعي انه ياخذ ابره مره واحده في الشهر وهذا امر جدا عادي

 احيانا كثيره يبكي كالاطفال لدرجه تجعل الدم يتجمد ف عروقي فلم اتعود ع رؤيه بكاء رجل هكذا ويردد لم انا مريض بهذا المرض. لم انا هكذا اتعب وانا صغير ف بدايه العشرين ماذا سافعل ف كبري والكثير من العبارات الشكوى

 وحين يرى اشخاص يركضون يبكي يريد ان يكون مثلهم
 اصبره بان الله اختاره بهذا المرض وميزه عن خلقه وحكمة الله لا تكون الا بخيره لا نعلمها وان المؤمن مبتلى وعليه بالصبر لكن الامر تطور كثيرا لدرجه ارعبتني واقظت مضجعي

 انه يحاول الانتحار كرمي نفسه من الاعلي او قتل نفسه حتي لا يكون عبئا ع غيره ابعدت السكاكين والمقص عن الشقه اخاف عليه كثيرا

 أنا احبه واخاف عليه اكثر من نفسي وهو لا يفهم ذلك كيف ازرع الامل ف قلبه وامحو كل ذرات اليأس من نفسه !! كيف اجعله يعرف معني السعاده!! كيف ادعه يطمأنني بدلا من بث الرعب ف قلبي ..

 حتي بالسفر لدول اوربا لم افرح بل كنت دائمة البكاء ع مايفعله يضرب نفسه يحاول رمي نفسه يحاول قتل نفسه حتي انه لا يدع غيره يعرف هل هو راض او زعلان لا يعرف الحوار سريع الغضب والعصبيه ياخذ الامور بصراخ وتعصب

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..أشكر لك أختي الكريمة التواصل مع الموقع وأسأل الله أن يفرج همك وكربك ..وأن نكون عند حسن ظن الجميع .

بالنسبة لما ذكرت من المشكلة فيجب أن أبين لك عدة مسائل سواء شرعية أو سلوكية..وأجزم أنها مرت بخاطرك :

1- أفترض أختي الكريمة إن المرض الذي في زوجك إنك على علم كامل به قبل الزواج..فإن كان كذلك فمن المفترض أن أهله قبلك مدركون لكيفية التعامل معه خلال مرحلة ماقبل الزواج . وإن كانت هذه المعلومة غير متوفرة لك.فأنصحك بالسؤال عن حكم الزواج مع وجود هذا العيب بالزوج..لأنه من الممكن أن يعتبر نوع من الغش..خاصة إن كان يؤثر في مسألة الإنجاب أو الاستمتاع بالزوج .
2-   المرض الذي ذكرت له أعراض قد تصل بالمصاب إلى فقد القدرة على المشي وفقد القدرة الجنسية , كما إنه من الأمراض الوراثية التي قد تنتقل من جيل الآباء إلى جيل الأابناء, لذلك أنصحك أختي الكريمة بالإحاطة بمسألة المرض وتحديد موقفك منه قبل أن تفكري في رفع مستوى الثقة أو النفسية لدى زوجك..خاصة وأنت في سن مبكرة .

3-الأعراض التي ذكرتها من بكاء ورغبة بالانتحار وغير ذلك ستكون متكررة مع مراحل المرض ، و كما ذكرت المُفترض أن أهله يكون لديهم سابق خبرة في هذا المجال عن كيفية التعامل مع ابنهم عند حدوث هذه الأعراض ’ لذا لابد من سؤال والديه أو أحد إخوته عن التصرف عند حدوث هذه الاعراض .

4- أحسنت عندما اخترت جانب الاستقلال المادي وعدم المشاركة خاصة في السنوات الأولى من الحياة الزوجية..لأن بناء الثقة مسالة أساسية قبل التوجه نحو الشراكة المالية مع الزوج .

5- يجب أن تعلمي أن النفقة المطلوبة من الزوج هي بحسب سعته وقدرته المادية لقوله تعالى : {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ } سورة الطلاق الآية(7) ، لذلك فإن الزوج يوفر المتطلبات الأساسية لك من مسكن وملبس وعلاج وغيره..وما زاد عن ذلك فإنه يكون بالمعروف , طبعاً أنصحك أن لاتكثري من الصرف على نفسك وأن تلقي بالمسؤولية عليه حتي في الجوانب الترفيهية من غير إسراف لئلا يعتاد على نفقتك على نفسك .

6- أرغب منك أختي الكريمة أن تفرقي في حياتك الزوجية بين المرض وأعراضه لدى زوجك وبين الأمور الغير مرتبطة بالمرض مثل : " مسالة عدم الإنفاق ومسألة الصراخ أو رفع الصوت عند النقاش " ، ثم بعد ذلك تسلطي الضوء على هذه المسائل عند الزوج بحيث يكون هو مطلعاً عليها بنفس القدر الذي تطلعين أنت به عليه , كما إن العلاج-بعد اعترافه بالمشكلة-يجب أن يكون مشتركاً بينكما وليس قائماً عليك وحدك .

7- أختي الكريمة (الحب) مسألة جميلة ومُحببة للنفس لكنها تختلف عن تسيير الحياة الزوجية على أرض الواقع , لذلك أرجو  منك عندما يتعلق الأمر بمُستقبلك أن تُنحي الحب جانباً وأن تفكري بقليل من العقل , وعلى الزوج أن يكون مُبادراً لمعرفة أعراض المرض الذي معه وأن يكون متعاوناً معك في علاجة..ومن الآن أطلب منك أن لاتتحملي-بإسم الحب- أكبر من طاقتك .

أتمنى لك التوفيق والحياة السعيدة .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات