أين سأكون في حياتها ؟
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أتمنى ان تجيبوا على استشارتي ولكم مني جزيل الشكر والعرفان

انا شاب 24 سنة عقدت عقد القران قبل فترة قرابة الشهر واخترت فتاة من أقربائي عن حب ... حفل الزواج سيكون بعد شهرين ان شاء الله...
هذي الفترة بما أننا عقدنا نستطيع ان نخرج وازورها ولكن هناك بعض الأشياء أسعى لتغييرها فيها ولا اعلم كيف وأود استشارتكم فيها...
 
**تهتم بالمظاهر كثيرا العطورات والأكسسورات والملابس ولاترضى إلا بأغتناء تلك الماركات المعروفة ذات القيمة العالية مع العلم ان مستواها المادي ضعيف ولكن لااعلم لماذا تصر على اغتناء اشياء كهذه وفاتحتها بالموضوع لكنها لم تهتم..واهتمامها بالشكليات هكذا بشكل عجيب ؟؟....ومع ذلك لاتهتم بي لاتقدم لي حتى شيئاً كضيافة عندما اقوم بزيارتها بالمنزل؟؟؟وبحثت عن سبب يجعلها تهمل هكذا ولم اجد منها سبب؟؟؟ماتهتم به فقط الكشخة ملابس عطوارات مكياج اكسسوارات فقط هذا اهتمامها؟؟

**الواضح البنت مدللة كثيرا في بيت اهلها ومن كلامها معي انها لاتريد ان تهتم بالملابس او الطبخ او غير ذلك بعد الزواج؟؟(((((شكلي بجيب لها شغالة من بداية زواجنا؟وباخذ لها العاب تتسلى الى ان ارجع من الدوام؟؟؟))))

**البنت حبوبة وطيبة بس استغرب منها هذه التصرفات وغيرها؟؟؟واستغرب انها لاتتعلم كيف تهتم بي وتسعدني مع العلم اني اصارحها في بعض تصرفاتها...؟؟
شعوري شعور اي شاب متلهف ان يرى الاهتمام الذي يريده من خطيبته او زوجته خصوصا في بداية المشوار...ابحث عما يسعدها ويرضيها ويريحها اغرقتها بالحب والحنان وكل ماتتمناه اي فتاه في عمرها تقريبا امنحها اياه وزيادة ؟؟

..أقدم لها الهدايا والورود كل فترة ولم تكلف نفسها تهديني شيئاً؟؟ ((لم يبقى سوى انا احملها على كتفى طول النهار كطفل مدلل الى ان ينام))
لم أرى منها تبادل الاهتمام سوى بالكلام فقط ما أريده هو الفعل ؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أخي الحبيب ( عبد الله ) ، وزادك الله خيراً وسعادة ، ورفعة وسرورا ، وبارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير .

سيظل عشقك عالمي
 قلبي إليك سينتمي
يوما سيخبرك الهوى
 أني زرعتك في دمي

هنيئاً لك عقد القِران ، وهنيئاً لك قُرب حفل الزفاف ، وهنيئاً لك الحب المُتبادل بينكما ، وهنيئاً لك الحُب الذي أغرقتَ حبيبتك فيه  . . نعم ، عش الحُب مع غاليتك صباح مساء ، في الليل والنهار ، في قربك وبُعدك ، تَلَذذ به ، استطعمه في حياتك ، مارس مفرداته بلا حدود ، واستشعر عَبق أجوائه ، واعمل على ألا تكون تَصرفاتها التي استغربتها مانعاً لأن تستمتع بأفضل أيام حياتك وأسعدها وأجملها وأحلاها .

هل لداعيك مجيب
 أم لشاكيك طبيب
يا قريبا حين يدنو
 حاضرا حين يغيب
كيف يسلوك مُحِب
 قلبه شوقاً يذوب
إنما أنت نسيم
 تتلقاه القلوب
قد علمنا علم ظن
 هو لا شك مصيب
أن سر الحسن مما
 أضمرت تلك القلوب

أخي الغالي :
ولي مع استشارتك عدة وقفات :

الأولى : ((  أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ  )) ( الزخرف / 18 ) ، الملابس والعطور والإكسسوارات والماكياج والجديد من الماركات هو عالم زوجتك ، وميدان جمالها ، وسر أنوثتها ، وهي ختاماً ستعود عليك  ؛ إرضاءً لحاجتك ، وإشباعاً لشهوتك ، وراحة لموضع سمعك وبصرك وشَمِّك .

ومن هنا . . لا أرى أن تُبدي ضيقاً من اهتمامها هذا ، بل شاركها الاختيار ، وتبادل معها الخبرات ، واجعل حديثكما بهذا الشأن ميداناً من ميادين اتفاق أفكاركما ، وطريقاً لتآلف قلبيكما ، وانسجاما لتوجهاتكما .

الثانية : أحياناً يكون الحرج الكامن داخل نفس المخطوبة ، أو الحياء ، أو الذهول ، أو عدم المقدرة سبب من أسباب عدم خدمتها لك أثناء زيارتك ، ولذا عليك ببمارسة هذه الأعمال بتوجيه مُغلَّف بالإيجابية  ؛ كأن تقول لها قبل زيارتك ، أو أثناءها : ( إن لي رغبة في أن أتذوق من يديك الجميلتين كأساً من عصير المانجو مثلاً ) ( أرجو يا غاليتي أن تهيئي لنا بعض المكسرات والمشروبات لتكون جلستنا أكثر إغراءاً ورومانسية ) ( أظن أن شربي لكأس شاي من يديك الناعمتين سيكون له طعماً خاصاً ) ، وهكذا  . . ستبدأ تتعود على أن يكون ذلك آلية واقعية في كل لقاء بينكما .

ثم إن كانت قرابتك لها تسمح بالتواصل مع والدتها ، فيمكنك الإسرار لوالدتها بهذا الشأن لتعينك لتحقيقه .

الثالثة : من الأهمية بمكان أن يكون لكما لقاءات تكتبون فيها الأهداف التي ترغبان تحقيقها ، ومنهج الحياة الذي تعتزمان السير من خلاله ، ومن ذلك أسلوب إدارة المنزل ، وفيه ينبغي عليك تأكيد أهمية  : المحافظة على نظافة المنزل ، وحسن ترتيب أثاثه ، والتجديد في عرض محتوياته  .  كما أنك ترغب أن تستقبلها إن هي أقبلت بقبلة وضمة وترحاب ، وإن أنتَ أقبلتَ كذلك ، وأن تكون مواعيد الطعام ثابتة قدر المستطاع لتتمكنان من إنجاز أعمالكما دون تأخير ، وكذا الحال بالنسبة إلى الملابس والعناية بها . . إلى آخرة .

دعها تعيش واقع الحياة الأسرية منذ الآن ، وإن لم تجد منها قبولا كبيرا ، فإنها سوف تتهيأ نفسياً وذهنياً لأعمال المرأة المتزوجة ، وهي تعلم ذلك في قرارة نفسها ، فإن ما تراه الآن هو دَلال الفتاة على فارس أحلامها ، ومليك قلبها ، وحبيب عمرها .

الرابعة : لتكن لك زيارة إلى مركز التنمية الأسرية في منطقتك ، تَعرَّف إلى الدورات التدريبية التي يقيمونها ، والخاصة بالحياة الأسرية ، اعمل على التحاقك أنت وزوجتك فيها ، لتُكْسِبَها مهارات مفيدة في الحياة الأسرية ، ولتُكَوِّنانِ مرجعاً مفيداً يُغذِّي خطواتكما القادمة  بما يُصلح شأنكما بإذن الله  . . وليكن هذا الرقم دليلك : (  920000900  ) .
وأقترح عليك قراءة مقالتنا (مهارات الزواج الناجح ) على أن يكون بمشاركة ونقاش حول محتوياته مع حبيبة قلبك ، وأم أبنائك .

الخامسة : عليك بمن قلوب العباد بين يديه . . ازدد تقرباً إليه  . . فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء ،  عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا ، بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ) . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ( اللهمَّ ، مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ )) ( رواه مسلم 8/51  ) .

لذا اجتهد بالمحافظة على الصلاة في وقتها ، وحافظ على الذكر والصدقة ، وإن كنت أرجو أن تكون ملتزماً بذلك إلا أنها للذكرى - والمستشار مؤتمن – ، ثم عليك أخي بالدعاء وخصوصاً في صلواتك وخلواتك وآخر الليل ، سل الله لك سعادة أبدية ، وطمأنينة في حياتك الزوجية ، سله أن يؤلف بين قلبك وقلب زوجتك على الخير ، سله أن يجعلها على ما تُحب ، سله بقلب منكسر ، وعين دامعة ما استطعت  .

السادسة :  أعجبني حس الدعابة في سؤالك ، وأتمنى أن تحافظ عليها في حياتك دائماً ، استمتع بالجوانب الإيجابية في زوجتك ، واستمر في إغراقها بالحب والحنان ، وتأمل خيراً ، وعش في سعادة وحبور وسرور ورومانسية لا تنتهي .

وفقك الله لكل خير ، وأقر عينك بزوجتك ، ورزقكما الذرية الصالحة ، وصرف عنكما شياطين الإنس والجن .

والله أعلم ، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات