كيف اخترت زوجا مدمنا ؟!
133
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..اما بعد مستشاري الفاضل ،أحببت ان اعرض لكم مشكلتي لعل الله ينفع بكم وتكونون سبب لحل مشكلتي بإذن الله

قبل سنه تقدم لخطبتي شاب كانت اخته تعمل معي بنفس المستشفى وبالفعل تمت الخطبه وهنا اخبرتنا والدته بأنه ليس ابنها وإنها ربته منذ ولادته وانه ايضا عندما كان عمره 18 سنه حدث له حادث مما سبب له زيادة في التيارات العصبيه بالمخ لكن الامر لم يتطور إلى حالات صرع

وعلى غرار ذلك وجدت انه يستخدم بعض الادويه العصبيه والنفسية التي لها علاقة بهذا الموضوع لم اتردد ابدا لان المرض والشفاء من عند الله ولان الانسان ايضا لا يختار امه وأبيه وأيضا هو متربي بعائله جدا محافظه وذو سمعه جيده وقد تعلق فيه قلبي وأحببت ان اكسب الاجر به وهو ايضا معروف السمعه عند الناس بأنه ذو خلق وذو اطباع هادئة.

وبالفعل تزوجنا في اول ثلاثة اشهر كان بيننا مشاكل عاديه جدا لكن بدأت ألاحظ عليه تقلب حالته النفسيه مابين العصبيه الشديدة إلى البرود والجمود التام
كنت اشعر من داخلي بان به مشكلة ما تتعدى الصداع الذي يشعر به بين فتره وأخرى

وكان لديه بعض المشاكل السلوكيه بأنه رجل مدلل من امه وأخواته وانه لا يقبل الرفض وأيضا ليس لديه حس بالمسؤولية تجاهي بتاتا احيان يتركني بالمنزل الى وقت متأخر لا يتحمل مسؤولية ماديه ابدا مسرف إلى ابعد حد ودائما يأخذ المال من والداته والاهم والأصعب من ذلك بأنه لا يصلي بتاتا

لم اهتم بالأمور الاخرى ولكني حاولت حثه على الصلاة لكن كان لدي الامل بأنه سيتغير يوما وإنها مشاكل اول سنة زواج وسيتغير بعد فترة او بعد ان ننجب الأطفال . وفي احد المرات تأخر بالرجوع وعاد للمنزل وهو شبه فاقد الوعي ويقوم بفعل حركات جدا مريبه

وحمدا لله بان والدته وأخته قد رأوه بحكم اننا نعيش معاهم بنفس المنزل وقاموا بالتمثيل امامي بأنه لأول مره يرونه بهذا الشكل تركته لليوم الاخر ووجدت انه لا يتذكر ما الذي حدث له بالأمس وعرفت حينها بأنه استخدم مخدر ما لكني لم اعرف نوعه

تكررت هذه المشكله عدة مرات على مدار ثلاثة اشهر اخرى لكني لم اتاكد منها إلا مرتين بسبب ان الحاله الي يكون بها عندما يعود للمنزل جدا شديدة فيحصل بيني وبينه نقاش حاد ولم يكن ينكر بأنه استخدم شيئا ماوكان يعتذر مني ويخبرني بأنه لن يكرر فعلته لكنه يعود مره اخرى

في اخر مره وجدت ورق ابيض شفاف ملقى على الارض في منزلنا وشعرت بغرابته وعندما سالت احدا قريباتي بدون ان اخبرها باني وجدتها بمنزلي وأخبرتني بأنه ورق حشيش وحينها عرفت ما كان يستخدمه وقد جن جنوني لاني اعرف مساوئ الحشيش وما قد يفعله بعقل الانسان وجسمه وبحياته الزوجيه ومشاكله بالإنجاب

تحدثت معه بعصبيه طلبت منه الطلاق وأخبرته باني لا اريد العيش معه وانه في كل مره يعدني ويخلف وعده
لمدة ثلاث ايام لم اتحدث معه بتاتا ورفضت اي حديث من طرفه وهنا لأول مره ادخلت احد من اهلي بالأمر وهي خالتي وتكلمت معه بكل هدوء واحترام واخبرها بأنه يستخدم الحشيش منذ ان كان صغيرا وتركه وعاد له مره أخرى

وهنا حلف لها بأنه سوف يتركه وانه لا يريد فقداني وانه يحبني وهنا طلب مني السفر لقضاء شهر العسل لأننا لم نسافر ابدا منذ أن تزوجناسامحته وشعرت حقا انه هذه المرة يريد التغيير لكني اخبرته بأنها المرة الاخيره بالفعل سافرنا وفي اول الايام كان شخص طبيعي عادي جدا

بعد ذلك بدأت تظهر عليه العصبيه الشديدة وكان يتعصب من اي شي وكان كثير الخلافات معي ومع الناس لقد جعلني اعيش بجحيم حتى انه كان لا يلمسني او يقرب مني ابدا صبرت واستحملت واحتسبت الاجر عند الله وفي احد الايام عاد هادئ بخلاف طبيعته الشرسة التي كانت بالأيام الفائتة وهنا شعرت بأنه عاد للشيء الذي يستخدمه

وبالفعل فتحت احدا حقيبته ووجدته يحمل الحشيش معه وجن جنوني كيف استطاع ادخاله إلى المطار وكيف اخلف بوعده لي لقد تعبت جدا وارتفع الضغط لدي جدا وجاء الاسعاف للفندق عندنا وفي تلك الليه عرفت باني حقا لا استطيع العيش معه لم يبالي جدا بي ولم يهتم بسبب حالة السكر والفقدان للوعي الذي كان بها

وفي صباح اليوم التالي تحدثت مع والدي وأخبرته باني اريد العوده واني لا اطيق البقاء لكني لم احكي له تفاصيل المشكله وعندها اخبرت زوجي باني اريد العوده لم يرحب ذلك ولم يساعدني على العوده ولم يكن يسمح لي بالاتصال بوالدي كان شديد العصبيه لدرجة اني كنت اخاف من النوم بجانبه وانه قد يقتلني بأي لحظه

لقد شعرت بأنه كالشيطان وانه ليس هو ذات الرجل الهادئ الذي تزوجته وأحببته وبعد عدة محاولات وحمدا لله استطعت الرجوع لبلدي وعند وصولي إلى المطار ذهبت مباشره الى بيت اهلي وعندها اخبرتهم بكل الذي حدث واني لا اريد العيش معه واني ايضا اخاف على نفسي من البقاء معه

وانا الان في منزل اهلي قرابة الاربعة اشهر وهو يرفض ان يطلقني ويرفض العلاج ولديه قناعه شديدة بان الحشيش اخف انواع المخدرات وانه طوال انه لم يضربني ويؤذيني فليس لي الحق بطلب الطلاق أهله في البداية كانوا معي وحاولوا ارجاعي له وكانوا يترجونني بالعودة له لكن هو لم يتواصل معي او يتأسف

وعندها تحدث معه والدي وتحدث مع والدي بأسلوب سيئ وانه لن يطلقني إلا في حالة اننا اعدنا اموال الزواج له وانه لن يخضع للعلاج وانه ليس بمريض او مدمن والأدهى والامر بان اهله اصبحاو الان معه ووقفوا ضدي كأني انا الظالمه ولست المظلومة وعندها عرفت بان هذه المشكله يعلمون بها ويعلمون بان ولدهم مدمن وهم اخفوا علي ذلك بالرغم من دينهم وتطوعهم وخوفهم من الله!!

حاليا يامستشاري الكريم ذهبت للمحكمة لطلب الطلاق وأعطوني موعد لشهر ذو القعدة وليس لي إلا الانتظار
لأننا لم نستطيع اصلاح المشكله معاهم بطريقه ودية لكني الان انا جدا متعبه ومتوترة وأفكر كثيرا بالموضع واني كيف اوصلت نفسي لهذه المرحله وهل كان منذ البداية اختياري خاطئ

حمدا لله باني لم احمل منه وان ليس بيننا اطفال يعانون انا منهارة واشعر بالحيرة هل ماقمت به صحيح ام كان يجب علي الصبر اكثر لكني وجدت اني انزل للحضيض وان حالتي الجسديه والنفسية تسوء اكثر فأكثر وحتى حالة اهلي وأمي وأبي وان كيف التعامل مع الناس بالإحسان يؤدي إلى ذلك؟؟

هناك شعور من داخلي يخبرني باني فعلت الصواب وان بقائي معه ليس بالبيئة الصحية لبناء اسره او لإكمال دراستي وحتى اني لم ارى ردة فعل منه تجعلني اسامحه وأعود له بل كل الذي وجدته منه اسلوب سيئ وانه تحدث امام اهله بكلام سيئ عني وأشياء كانت خاصة بيننا لم يستطع كتمانها حتى يبرئ نفسه مما فعل؟؟
اسفه للإطالة وأتمنى منكم الرد.

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بداية نثمن لك أختنا الكريمة ثقتك بموقع المستشار ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عند حسن ظنك، وأن يوفقنا وإياك لما فيه صلاح ديننا ودنيانا .

أرى أنكِ أجملتِ في سردك أبرز الجوانب التفصيلية للمشكلة، بدءاً بتشخيصها ودوافع أسبابها والمراحل التي مرت بها وانتهاءً بالإجراءات التصحيحية ومنها القرار المُتخذ والشعور المترتب عليه، وعليه فأظن أن هدفك من الاستشارة هو الاطمئنان إلى هذه الخطوة أكثر من أي شيء آخر.
ما سأقدمه هنا هو مساعدتك على التفكير بوضوح من خلال إعادة ترتيب الأفكار، والتي سأوجزها في التالي:
1.سنتجاوز تفاصيل الماضي وأخطاء البداية التي أثرت -بتقدير الله- على نتيجة هذه العلاقة، ومنها أن (الرحمة) التي كانت إحدى دوافع قبولك به لم يكن هذا الموقف مناسباً لها.
2.إن كان صلاح الأسرة مطلباً، فهو لرجاء صلاح الزوج بالدرجة الأولى، فإن كان الزوج لا يصلي بتاتاً كما ذكرتِ فمالفائدة  من صلاح أسرته ومحافظتها؟ وقضية ترك الصلاة من الأمور الحاسمة التي يعول عليها إتخاذ قرار الاستمرار من عدمه، ولعلك تستفتين أهل العلم في شرعية بقاؤك معه.
3.إذا تجاوزنا مسألة المرض بتفاصيله المذكورة، فليس من الصواب تجاهل مسألة التعاطي مهما اختلف نوع المسكر، وهي بلا شك مؤثرة بشكل جلي على استقرار الأسرة من خلال دور الرجل كزوج ودوره مستقبلاً كأب، وشخصية المدمن تفتقد إلى الصدق مهما كثرت الوعود ما لم يلتزم بمنهج علاجي عن طريق الجهات المختصة.
4.محاولة أسرته إخفاء بعض عيوبه، كانت لأجل بقاءك كطرف داعم يساهم في إصلاحه دون أن تتشوه صورته لديك، وهذا بلا شك من باب حرصهم وشفقتهم على حال ابنهم، وبغض النظر عما إذا كان هذا التصرف صحيحاً أو خاطئاً، الأهم منه أن لك الحق في قبول أو رفض هذا الدور.
 5.بما أن في الوقت متسع حتى جلسة المحكمة، فأرشدكم للتواصل حضورياً مع إحدى فروع جمعيات التنمية الأسرية وأقسام الصلح في مدينتكم لدراسة الحالة بشكل أوفى، ومساعدتك على القرار السليم.
مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات