زوجي، متى تترك الكذب ؟
172
الإستشارة:

أنا متزوجة من الرجل الذي اخترته من اربعة سنوات تقريبا يكثر من الكذب ولا يقول لي الحقيقة وعندما يكون معه مبلغ من المال اساله من اين لك هذا ومع اني اعرف انه ليس ميعاد معاشه لا يقول لي

وعندما يكون لدي المال سواء كان من معاشي او خاص بي يطلبه مني واذا قلت له اني لست راضية يقول لي اني احمله جميلة (بهت عليه) ولكن انا احب ان اعطيه المال لكنه لا يقول لي ماذا سيفعل به

ودائما يكذب واكشفه بعد فترة وصدق المثال الذي قال حبل الكذب قصير ولكني لا اقول له اني عرفت الحقيقة لاني اخاف منه لانه في اغلب الاحيان يغضب مني اذا سالته ماذا ستفعل

لم اعد اثق فيه اريد المساعدة لكي ينجح زواجي واريد ان اخرج من اجواء الكذب ماذا افعل الخلاصة انه كثير الكذب

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

مرحبا أختي الكريمة وحياك الله في موقع المستشار ,,,,
من المبادئ المهمة أن الصدق مبدأ نبيل وصفة جميلة حسنة شرعا وعقلا, وبضدها الكذب, ومتى كانت الحياة بين الزوجين على أساس الكذب, تبعها سوء العشرة وكثرت الظنون السيئة وتلاها التحسس والتجسس ثم البغض والكراهية والشقاق والنزاع, فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
أختي الكريمة ,,, من خلال ما ذكريته من قصص ومواقف للزوج يمكن أن نوجه بالتالي:
أولاً: لابد من الصراحة والوضوح في أغلب المواضع ما عدا ما يخص كل منكما على حده ولا يتعلق به حق للطرف الآخر, أذكر هذا حتى أتحرز من المطالبة بالصراحة في كل شيء, وخاصة فيما ذكرتيه من مثال أو في معرفة المال والرصيد وخلافه, والتي غالبا يتحرج فيها الزوج من البوح بها, وإحراج الزوج فيها قد يؤدي إلى عدم الإفصاح أو التمويه والتي قد يفهمه الطرف الآخر عدم وضوح وعدم صراحة, بل ربما يتهمه بالكذب.
وليس في هذا دعوة للأزواج بعدم التصريح أو الإفصاح عن مدخراته أو أمواله أو اعتبار السؤال عنه تدخل في الخصوصيه, بل هو دعوة للبعد عن المناطق التي قد يكون فيها الحديث لا يخدم الزوجين في التفاهم والتعاون وبناء الثقة.
ثانيا: السعي لبناء الثقة بين الزوجين وخاصة في مقتبل الحياة مطلب مهم, والتخوين في مواقف محددة أو عبارات عابرة قد يجر الزوجين إلى مزالق كبيرة تدمر الروابط بينهما, ويمكن بناء الثقة من خلال التواصل الفعال والمستمر والتشاور في الأمور الخاصة والمصارحة وحسن الظن وتجنب اللوم والعتاب والتشكيك.
ثالثا: كوني عون للزوج على ما ترغبينه من أخلاق حسنة من خلال التالي:
1.   الأسوة الحسنة بذكر أحوال الصادقين والترغيب فيه, وكذلك بالتطبيق العملي في الحياة كلها, والتأكيد في كل موقف على الصدق والعبارات الفاعل فيه, كالنجاح حليف الصادق, والتوفيق مع الصادق, والناس تحب الصادق, وتجنب العبارات السلبية أو العبارات التي توحي بأنه هو المقصود بل هي عبارات عابرة صادقة غير متكلفة بل في موقف يتطلب ذلك وبعيدة كل البعد عن الشخصنة.
2.   النصح غير المباشر, كأن تستشيره بأفضل الأساليب للتحلي بالأخلاق الحسنة مثل الصدق, أو من خلال طلب تقييم موقف إيجابي بالصدق أو سلبي بالكذب وفوائد وأضرار كل موقف (يمكن أن يكون هذا الموقف مروي رواية أو مشاهد من قبل طرف آخر في مكان عام أو في البيت).
رابعا: من ملكتي قلبه باح لك بكل شيء, فحاولي التودد والتقرب من الزوج وكوني خير عون له, وابتعدي عن موقف المحقق والمشكك, وعبارات: من أين لك هذا؟ ونحوها.
وأخيراً أسأل الله لك التوفيق والسداد .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات