هل أنا بهيمة يا زوجي ؟؟
48
الإستشارة:

زوجي يهينيني ويذلني تعبت والله تزوجت من خمس سنوات أحب زوجي وهو كذلك يحبني كثيرا ويثق فيني بدرجه كبيره ويغار علي ويصارحني كذلك لإني ولله الحمد ع قدر كبير من الثقه والمصارحه والأخلاق والدين ولا أزكي ع الله أحدا ..

لكن وازيد من لكن 50 مرة عندما يغضب مني ينسى نفسه ع امور والله لا تستحق كل هذا لدرجة أنه يمد يده ويضربني ويشوتني مثل البهيمه حسبي الله ونعم الوكيل

والحق يقال انسى افعاله واتناسى واحفظ اسراره وهي في قلبي وجميع مشاكلي وهذا مايزيد الشرهه لكن ليس لدي الا وسيلة الا وهي البكاء بحرقه ع حالي وفي الحقيقة انا من اذل نفسي بنفسي

يعني لما يغلط علي اراضيه ومن شدة جبنه يهددني إنه سيفضحني عند اهله بمشاكلنا وعندها ارضخ وارضيه وكأني الجانيه مارأيكم في التعامل معه

والحق حق يحترم رأيي غالبا وهو موظف ويقبض مرتبا جيدا وليس لدي إلا بنت واحده عمرها 3سنوات ونصف مللت من هذا العيش ارحم نفسي وابكي وعندما يراني ابكي يغضب ويصرخ علي حتى لا تراني ابنتي عجبا له ضربني امام ابنتي لا يدعني ابكي براحه حسبي الله ونعم الوكيل.

دايما يخطر ببالي من شدة قسوته ان اصرخ عليه لكن مايفيد إن كنت سأتطلق جراء ذلك كذلك يتحكم فيني افعلي لا تفعلي حتى في تعاملي امام الناس وسلوكياتي رايك يا مستشار فرج الله كربتك

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

      نرحب بك أختي العزيزة في موقع المستشار، ونسعد بتواصلك، ونشكر لك ثقتك في هذا الموقع، ونسأل الله أن يسهل أمرك، ويحقق مرادك، ونسأله سبحانه وتعالى أن يصلح زوجك، ويهديه للكف عن إيذائك، إنه على ذلك قدير.
     بالنسبة لما يقوم به زوجك من ضرب وإهانة، فهو منكر، ولا ينبغي له فعل ذلك، بل الواجب عليه أن يحسن العشرة لك، ويكف يده عن الضرب، فقد اشتكى بعض الناس إلى النبي ﷺ أنهم يضربون نساءهم فقال: ﷺ ( إنهم ليسوا بخياركم، ( ليس من يضرب زوجته بخيار الناس، وإنما أهل العفة والصبر، والتحمل أولى) ، ولهذا قال الله سبحانه: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء:19]، وليس من المعروف الضرب بغير سبب أو إسراف في الضرب، حتى ولو وقع منك بعض الشيء فهذا علاجه بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، أو الهجر، والوعظ والتذكير، يقول سبحانه: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) [البقرة:228]، فالرجل يجب أن يستعمل القوامة في المعروف، وعلى الوجه الشرعي، بالوعظ والتذكير والهجر والضرب الخفيف عند الحاجة إليه، أما استعمال الضرب عند أتفه الأسباب فهذا منكر، ولا يجوز.
      وقد ذكرتِ في رسالتك السابقة بأنك تحبين زوجك.. وهو يحبك، كثيراً، ويثق فيك بدرجة كبيرة، ويغار عليك، ويصارحك بحبه أيضاً، وباق على علاقته معك، وعنده الرغبة في الحِفاظ على بيته الذي أنتِ ملكته، وأنت أيضًا أختي الكريمة ؛ تُريدين الحفاظ على بيتك، وعلى زوجك، ولكن ماينغص عليك حياتك هو حالة الغضب التي تنتابه بين الفينة، والفينة، حيث ينسى نفسه، ويضرب _من غير شعور_على أمور لاتستحق أن يهينك فيها، ويتكلم ويسب ويشتم، وللأسف إنه بدأ يضرب أمام ابنتك، فابنتك إذا رأت أن أباها يضربك أمامها، فإنها أولاً تشفق علىك، وفي المرحلة الثانية عند كبرها تكره أباها لأنه أساء إليك، وفي مرحلة متقدمة تكره أباها كرهاً قوياً، حيث أن الضرب يترك آثاراً نفسية، وآهات كبيرة على الطفل، يجعله متردداً، وينتقل هذا السلوك في حياته.
      وأنت وفقك الله صبرتِ على ماحل بك، والتزمتِ الصمت تحاشيًا لردود الأفعال المختلفة، ومحافظة على علاقة الحب التي بينكما، ومساهمة في تماسك هذه الأسرة الصغيرة، وهذا الأمر يحتسب لك، وتؤجرين عليه، ولا يعني هذ أن زوجك على صواب، بل يجب أن يتوب إلى الله عز وجل من مثل هذه الأمور، التي تدل على الضعف والجبن، ولا تدل على الرجولة، والقوامة.

      ونوصيك أختي الكريمة ببعض الأمور لعلها تساهم في علاج هذه المشكلة وهي :

- زوجك يحبك، وأنتِ تحبينه، و يتغير الزوج  فقط عند الغضب، ولكن الحب باقي، وليس للغضب تأثير على الحب بنقصان أو انتفاء، فالحب متبادل بينكما، وهذا مما يزيد أواصر العلاقة، ويسرع في حل هذه المشكلة.
- تجنبي بعض الأمور التي تثير غضب الزوج، وتسبب لك المشكلة، فعندما تعلمين مايغضب زوجك، وتحاولين أن لايصطدم بها فهذا جزء من الحل وهو مهم.
- القيام بحقوق الزوج أمر شرعي، حتى وإن كان مُقَصِّرًا في بعض الأمور، وإعطاؤه حقوقه كاملة أمر مهم، فلا تقصري في حق من حقوقه بسبب هذا الأمر، ولا يكون تأثير الضرب سلباً عليك في أداء حقوقه الشرعية، بل قد يساعد أداء الحقوق في التأثير على الزوج في الابتعاد عن هذه العادة السيئة.
- مهم أن تبعدي العناد من حياتك الزوجية، فالعناد لايزيد المشكلة الا تعقيداً، وقد ينهي حياتك الزوجية بالطلاق، وقد تندمين على هذا الأمر.
- السكوت عند الغضب أمر جميل ومفيد، وهذا ما قاله أبو الدرداء لزوجته ليلة بنائه بها، حيث قال: ( إذا غضبتُ فرضّني، وإذا غضبتِ رضّيتُك، وإلا لم نصطحب ) فانتبهي لهذا الجانب، واحرصي على تجنب إغضاب الزوج وتهييجه أو البقاء عنده وهو غضبان، حتى لا تزيد المشكلة تعقيداً .
-  لا تناقشين زوجك حال الغضب واختاري وقتا مناسباً للمناقشة، وقتاً يكون فيه الهدوء والسكينة، فعندما يسكن الزوج فسيعتذر، ويتأسف، ويتألم مما حصل منه، اذا لم يجد مجابهة وعناد .
- هناك بعض التوجيهات تعالج الغضب فيستحسن توضيحها لزوجك حال طمأنينته، حتى يستفيد منها حال غضبه، وهي ذكر الرحمن حال الغضب، والاستعاذة بالله من الشيطان، وهجر المكان، وإن كان واقفًا يجلس، وإن كان جالسًا يتكئ، ثم يتوضأ، ويصلي، وهذه هي وصفة نبوية لعلاج الغضب .
- إذا أردتِ أن تناقشي زوجك أو تحاوريه أو تعاتبيه فليكن ذلك بكلمات منتقاة، في وقت مناسب، بأسلوب جميل، بعد أن تذكري له ما فيه من إيجابيات، ثم تبينين له الأمور التي تتضايقين منها.
-  في حالة الابتعاد عن الغضب، أكثري من العبارات الحُلوة والجميلة للزَّوج، المعَبِّرة عن الحبِّ والوُدِّ وستجدينه بإذن الله يبادلك الشعور.
- اللجوء إلى الله سبحانه، والاستعانة به من الأمور المهمة، فهو قريب من عباده، لاسيما كثرة الدعاء والطلب، والتذلُّل له، فلعل الله يستيجيب دعاءك، ويصرف عنك هذا السلوك.
 - المحافَظة على الصلوات، وبقية العبادات، لها أثر كبير في إصلاح الأسرة، وحل هذه المشكلة.
- تجنُّب المعاصي والتوبة منها إن وجدتْ، وكثرة الاستغفار كذلك له أثر طيب يقول سبحانه : ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾، [النساء79]،.
- محاولة التفنُّن والإبداع والتغيير الإيجابي في البيت، حتى يحسَّ الزوجُ بأن زوجته تُقَدِّم له الجديد، والتغيير يكون بأشياء بسيطة تتعلق بترتيب الأثاث أو التنويع في اللباس أو الطعام أو نحو ذلك .
وفي حالة عدم تحسن الأمور لا بد من زيارة أهل الاختصاص في العلاقات الزوجية والاستشارات العائلية، وقد يستدعي الأمرُ جلوسكما معًا مع بعض المختصين لمعرفة الأمور بكل متعلقاتها، والمساهمة في حلها.
نسأل الله سبحانه أن يزيل همك، ويسعدك، ويوفق بينك وبين زوجك، وأن يرزقك من حيث لاتحتسبين، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات