هل أسلّم حياتي لفارس أحلامي ؟
212
الإستشارة:

سأبدأ بسرد قصتي من بداياتها لأني أريد أن اطلعكم على ادق التفاصيل التي قد تساعدني على اتخاذ قرار مصيري في حياتي .

 قصتي تبدأ منذ أن وقعت في غرام شاب يكبرني بـ 8 سنين كنت حينها في المرحلة الثانوية وهو يكمل دراسته الجامعية واعرفه منذ 7 أعوام تقريباً ،، تقدم إلى خطبتي بعد 4 سنوات من علاقتنا بعد ان استقر في وظيفه مرموقه ولكن لاسباب قبليه رفضته امي وهي كانت على علم تام بالعلاقه ،،

 بعدها باسبوع فقط وقع تحت ضغط عائلته وذهب لخطبة فتاة من نفس عمري وعقد قرانه بعد اسبوع آخر من الخطبه ( وهذه أولى مشاكله التي تؤرقني ،، ضعيف شخصيه من جهة اهله لهم كامل الصلاحية في إدارة حياته وهو يسمع ويطيع بلا نقاش ولو على حساب مصلحته ،، ومتسرع باتخاذ القرارات )

 والأدهى والأمر أنه لم يكن لدي علم بأمر الخطبه ،، وإنما بالصدفه بعد 3 أشهر انتابني احساس بأنه يقدم على شيء كبير وبعد مناقشات استمرت لايام اعترف لي انه تحت الضغط وافق على الخطبه وانه سيتزوج ف الصيف

 ( ثاني مشكلة انه كثيراً ما يخطط لأمور مزعجه في الخفاء ويدلس الحقائق ) اصبت بصدمة سببت لي اكتئاب شديد واضطراب في النوم وأرق اعاني منه إلى يومنا هذا ، طبعاً راوغ كثيراً واخبرني انه نادم على الاستعجال فقررت ان اتركه يعيش حياته التي اختارها

 ولكنه اخبرني ان الفتاه التي ارتبط بها ريفيه اهلها متشددين لا يسمحوا له برؤيتها او مكالمتها إلا يوم الزواج وانه سيطلقها ليعود لخطبتي مرة اخرى خصوصا انه في ذلك الوقت أمي أبدت موافقة في حال تقدمه من جديد ،،

 وأقسم انه لا يريد هذا الزواج وانه سيبذل مافي وسعه ليسترجعني فالوقت الذي كنت التمس فيه اعجابه بالفتاة التي تقدم لها وأنه فعلاً يريد الزواج بها لحاجة في نفسه

 ( ثالث مشكلة انه دائما يعد وعوداً زائفة ومماطل اضافة إلى السطحيه والتعلق في الشكليات ) وانقضت الاشهر وكنت لا استطيع النوم لفترة تصل إلى اسبوع وكلما اقترب موعد الزواج تزداد حالتي سوءاً وازداد تعلقاً به

 وكنت على أمل بأن يحقق ماوعد به حتى قبل موعد الزواج بشهر وهو يعدني بأنه سينهي الأمر وأنه سيتزوجني انا ولا غيري شريكة لحياته ،، ومن جانب آخر يختلق الاعذار بأنه يخشى ان يفقد رجولته في نظر اهله وأن أخواته يمنعونه من فسخ العقد،،

 وعندما جاء يوم الزواج وعدني بأن يطلقها ويعود لي ولكني وقتها كرهته لأنه زرع بداخلي أملاً وقتله بكل وحشيه واخبرته ألا يفعل لأنه لم يعد يعني لي اي شيء
 وما دمرني اكثر أن الزواج كان أسطورياً وذهب لقضاء شهر العسل في دولة اوروبية

 كنت دائما مااخبره اني اود السفر إليها وكذب علي بطريقة جعلتني افكر بالانتحار ووصل بي الاكتئاب لبلع ادوية حتى اتخلص من حياتي التي حسبتها قد انتهت ،، ارسل لي من هناك رسائل الكترونيه يخبرني فيها عن انه شديد التعاسه وان المرأه التي ارتبط فيها لاتقارن بي وانه يفتقد كل تفاصيلي وبدأ يعيب فيها بشكل هستيري وحتى انه اخبرني بتفاصيل جنسيه !

 لم ارد عليه لأني كنت مغيبه الاحاسيس والعقل وكنت احارب السهر الذي ارقني فاتجه إلى صديقتي التي يملك رقمها يرسل لها ولأختي ايضا ليعرف اخباري ويوصل رسائله الغراميه طوال شهر العسل وهو يراسلني وتارة اُجيبه بقهر وغيره وتارة اخرى لا اعيره اي اهتمام ،،

 المفاجأةه انه بالفعل بعد 4 أشهر من الزواج طلقها وكان يحس بتأنيب الضمير لأنه هو السبب في معاناتي النفسيه وانا اشعر بتأنيب الضمير أيضاً لأن لا ذنب لتلك الفتاه ولأنها تعرف انه طلقها بسبب حبه لي عاد بوعوده انه سيتقدم لخطبتي حالما استرد عافيتي وانه يحبني ويريدني انا اما لاولاده وانا الآن اكن له مشاعر متضاربه لأني تألمت كثيرا بسببه ،،

 هنالك امرٌ آخر اطفأ الحب الذي كان بداخلي وهو خيانته الالكترونية المستمره ،، دائماً ما اكتشف حسابات له في مواقع التواصل الاجتماعي وقائمة الاصدقاء مليئة بالفتيات ،، ولا غير الفتيات !

 والايميل الذي دائما مااكتشف بالصدفه انه يعج بالنساء وجهاز الآيفون الذي يحتوي على كل انواع برامج الدردشه وارقام عاهرات وكثيرا ماصارحته ويحلف ويقسم بالله انه سيتوب وانها لمجرد الفراغ وعندما يرتبط بي رسميا ونصبح في بيت واحد سيكرس وقته وحياته لاسعادي ولكن سرعان ما اعاود اكتشافه في خيانه الكترونيه اخرى ،،

 في الفترة الاخيرة اصبح مهووساً بالنساء وباجزاء الاجساد واصبح يغيظني بصورهن كالفنانات والراقصات ،، وتعجبه جميع اصناف الفتيات ،، كما اصبح يفكر كثيرا في السفر خارجاً ،، ومهووساً بالجنس وبطرق غير لائقه احياناً وجزء من المشكله هو انه كان يعاني من الرهاب الاجتماعي منذالصغر (واظنه بسبب انه تعرض لتحرشات جنسيه في طفولته)

 ولا يخرج وليس لديه علاقات او صداقات وثيقه من جنسه لذلك حصر عالمه في الانترنت والبلايستيشن والصداقات النسائيه كما انه صرح لي انه يحب التحدث الى النساء اكثر من الرجال ! وايضاً عاش في بيئه فقيره وفجأه امتلك المال وبطريقة بذخه ،،

 لا يحس بالمسؤوليه ولايحب تحملها غير مبالي يميل إلى البرود في التعامل مع كل المشاكل ،، اضافة إلى اغتراره بمظهره الخارجي ولديه يقين بأنه الرجل الذي لا يُقاوَم ! يقلقني انه عاش في بيئه مفككه فأباه منفصل عن والدته عاطفيا ومتزوج بأخرى منذ ان كان في الثامنه من عمره

 بالاضافه الى النقطة الاهم فهو دائماً مايخبرني انه وان اخطأ يظل رجلاً وانا فتاة لا يحق لي ان ارتكب الاخطاء ،، ولا يرى محادثاته عبر الانترنت وان كان هنالك تواصل صوتي او مرئي خيانه بالمعنى الفعلي! طبيعة علاقتنا كالطفل والأم بإيجاز ..

 لا انكر الجوانب الطيبه فيه ،، هادئ لا يتصف بالعصبية ،، حريص على ارضائي يحبني قلبه ابيض لا تعلق في ذاكرته المساوء كريم معطاء محب لأمه مرح ولو أنني بعض الاحيان اشعر بأنه يفتقر بشكل شديد للجديه! حنون ومهتم بي ،، يصلي وخلفيته الدينيه قويه ،،

 لم يشكك بأخلاقي يوماً وكثيراً م يمتدح ويثني على صفاتي ( معدنه نظيف ) ولكن بيئته ضحله كثيرا ماحاولت ان اتركه وابدأ حياة جديدة بعيداً عن تعاستي معه ولكن سرعان مايعود بلهفة وشوق وحب اقوى من الذي مضى ويقول بأنه لن يتنازل عن علاقتنا خصوصاً بعد ان طلق وخسر علاقته بأهله لأجلي وأنه أدرك قيمتي وأنه لا توجد من تضاهيني جمالاً وأسلوبا !

 اطلعتكم على كافة التفاصيل لأني اريد ان اعرف هل اسلم هذا الرجل حياتي وارتبط فيه ؟ واغفر له ماسبق بحكم اصراره على الزواج مني وتعلقه بي ؟ ما اخشاه هو ان يبقى الحال على ماهو عليه ويستمر في خيانتي الكترونيا ،، عندها سأصبح اضحوكة عند اهلي واهله في حال ان هذا الامر حدث لأني قاتلت العالم بأسره لأجله وعندها لن ينفع الندم !

 كما انه يؤرقني كونه يشفق علي ويحس بتأنيب الضمير من جهتي ،، ايضاً لأنه قد حرمني حتى الدراسة في التخصص الذي اريد وهو يدرك ويعي ذلك تماما ،،

 كنت اطمح ان اصبح طبيبه ولكن بسببه خسرت احلامي ،، واصبح هو حلمي الوحيد في هذه الحياه حتى وان كنت لا احبه كالاعوام السابقه !علماً بأني ابلغ من العمر 22 عاماً وهوَ 30

مشاركة الاستشارة
أبريل 10, 2019, 09:27:29 صباحاً
الرد على الإستشارة:

ابنتي السائلة الكريمة الجوهرة : السلام ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله تعالى أن تبقي دائما جوهرة لا ينالها إلا من يقدر قيمتها ويحافظ عليها، وأهلاً وسهلاً بك في موقع المستشار،وأشكر لك الكتابة إلينا، راجية الله أن يثيب القائمين على الموقع خير الجزاء.
      أود أن أعبر عن إعجابي بأسلوب كتابتك فأنت تمتلكين قدرة مميزة على الوصف والتحليل، وعلى الرغم من  وقوعك تحت تأثير العاطفة  التي تجعل الشخص غير قادر على التفكير الصافي والمنطقي إلا أنك تمكنت من اكتشاف سلبيات صاحبك واستطعت تحديدها  بكل دقة ،وإن كنت أتمنى أن تفكري أكثر في تلك العيوب التي تكفي واحدة منها لجعل علاقتك بهذا الشخص مهددة بالمشاكل والأخطار ،والأهم من ذلك  تلك القاعدة المهمة والواقعية  التي نشهد بها ويشهد بها كل من له باع في مجال الاستشارات ويشهد بها كل من عايشها كواقع تقول  : ( كل بداية خاطئة نهايتها مثلها)  ، وأخرى شرعية تقول :"ما بُني على الباطل فهو باطل"، ولذلك أيتها الفاضلة أريدك أن تقفي للحظة وتعيدي التفكير في علاقة أغضبت الله عزوجل بها كيف ستكون نهايتها وكيف سيكون شؤمها ؟؟ونصيحتي لك بادري من الآن وأوصدي باب هذه العلاقة فهي فاشلة ونهايتها مثلها ،وأغلقي باب قلبك،ولا تحاولي أن تخدعي نفسك بحجج واهية يزينها لك الشيطان كما زين لك بداية هذه العلاقة ،وتوبي إلى الله وأكثري الاستغفار لأن مِن شؤم المعصية، ومِن آثارها السيئة حجب العقل الذي يقود صاحبه للحق، وكوني حاسمة في قرارك مهما ألح عليك الشاب وأخبريه أن احتمال فشل علاقتكما كزوجين كبير جدا لأسباب كثيرة وأولها بدايتها الخاطئة وشؤمها كمعصية ،إضافة إلى ما أشرت من سلوكيات يستفزك بها ويخبرك عنها من صور وعلاقات وغيرها يستحيل لمن يخاف الله عزوجل أن يقع بها  فهي ستحول حياتكما إلى جحيم ،وغير ذلك من سلبيات ذكرتيها في استشارتك، واعلمي أن محاولاته والتي ستكون مستميتة لأجل بقاء علاقتكما ستكون بمثابة اختبار لثباتك على الصواب ،فاثبتي واشغلي نفسك بماينفعك وينمي مهاراتك ،واحرصي على العلم الشرعي الذي سيصحح لك المسار ،وتذكري دائما قوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)، أسأل الله تعالى أن يلهمك رشدك وأن يهديك إلى القرار السليم التي تصلح به دنياك وأخرتك وأن يصرف عنك  مكايد الشيطان، وأن يعوضك خيرا. تقبلي تحياتي وتقديري ومرحبا بك ثانية في موقع (المستشار) .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات