صُعقت من تناوله الخبيث .
208
الإستشارة:

زوجي ولله الحمد شاب ملتزم وامام وخطيب مسجد وله نشاطات خيريه عده وانا الحمدلله ملتزمه ومديره دار تحفيظ ولدي ولد وبنت

 ولكن للاسف الشديد فوجئت بأن زوجي يتناول ما يسمى التنباك الذي يوضع تحت الشفه السفلى فصعقت وفي المره الاولى اعطاني العهود الا يعود وان الامر سهل الخروج منه وسكت

 علماًاني لم اثق في كلامه ثم اكتشفته وقال اني اعتكف العشر من رمضان في المسجد فوجدت ذلك الخبيث في قميصه بعد الاعتكاف ثم وجدته تحت المقعد في المكتبه ثم لم احتمل وهجرته شهر

 ثم وجدته فجأه وهو على ذلك فحلف لي وعاهدني على كتاب الله ثم من ذلك الوقت وهو ما يزيد على السنه وانا ثقاي فيه مهزوزه ولا اشعر بالامان

 حتى وجدته هذا الشهر وهو على نفس الحال وانا يعلم الله اني أدعو له وانصحه واذكره بالله وهجرته ولم اخبر احد لا قريب ولا بعيد انما اريد الاستشاره في هذا الموضوع

 ماذا افعل وكيف يمكن الاصلاح علما اني اقول لماذا أدعو له وهو لم يصلح من حاله وانا لا اقنط من رحمة الله وانما ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

مشاركة الاستشارة
أبريل 10, 2019, 02:51:46 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة أسعدك الله في  الدارين

نِعم الزوجة أنت ..فلا شك ولا ريب لدي أن خوفك على زوجك هو الذي دفعك لطلب هذه الاستشارة فجزاك الله خيرا وبارك فيك .

أما جوابي فسيكون كالتالي :
أولا : الإيجابيات :
من خلال ما كتبت فأنت زوجة ملتزمة محافظة وهذه نعمة عظيمة أسأل الله لك الثبات ،كما أن زوجك كما ذكرت ملتزم وإمام مسجد وخطيب وله إسهامات في أعمال الخير وأسأل الله له الثبات والتوفيق .


جوهر المشكلة :
من خلال المعطيات التي ذكرت في الاستشارة تكمن المشكلة في تناول زوجك ما يسمى (التنباك) وتكرار العود له بعد وعوده المتكررة بتركه.


بعض النصائح التي قد تساعدك في تخطي هذه المشكلة :

1- اعلمي وفقك الله أن العبد طالما أنه في هذه الدنيا فهو معرض للفتن بكافة أنواعها فتن شهوات وفتن شبهات وليس أحد معصوم منها مهما بلغ من العلم والتدين ،وبالتالي فحري بكل واحد منا أن يسأل الله الثبات في كل حين ، وما ذكرت عن زوجك أنه على مستوى من التدين وأنك صعقت عندما رأيتيه يستخدم ما يسمى بـ(التنباك) فهذه زلة من عبد ضعيف ولا يعني ذلك أنه مبَررٌ له ذلك الفعل ،لكن مهم جدا أن نعي أن العبد معرض للإبتلاء . وبالتالي ينبغي ألا نغفل هذا عند تناول هذه المشكلة.

2- هناك نوع من المشاكل ينعكس أثرها على الحياة الزوجية على سبيل المثال :( سوء خلق الزوج- ضرب الزوجة- عدم النفقة - تعاطي المخدرات- الخيانة الزوجية...إلخ) وهناك مشاكل ضررها مقتصر على فاعلها ولا يتعدى للطرف الآخر. ولكل منها الطرق المناسبة للتعامل معه.
فمشكلة زوجك برأيي أن ضررها مقتصر عليه والذي دعاك للغضب وقطيعته هو خوفك عليه .

3- هناك مبدأ مهم جدا في الحياة الزوجية وهو التغافل عن الزلات متى ما أمكن ذلك :لأن المواجهة قد تجعل الطرف الآخر يجاهر بالمعصية أو يقوم بفعلها بجرأة أكبر.
 
4- وإن كان هذا الفعل مستقبح شرعاً وعرفا إلا أننا في مواجهة مشاكلنا مع شريك حياتنا ينبغي أن نوازن بين إيجابياته سلبياته وكما ذكرتِ إنه على خلق ودين وأن مشكلته تكمن فيما يفعله من تناول للتنباك.

5- هناك بعض الأشياء قد تفعل من باب العادة في بعض المجتمعات ويكون الرجل أو المرأة اعتاد عليها وانطبع عنده إنه لا شيء في تناولها مثل : (الشمه والتنباك والشيشة والدخان وغيرها ) ولهذا يجب أن تغلب الحكمة في معالجة هذه الأمور.

6- يجب عليك المناصحه بالحكمة والموعظة الحسنة قال تعالى : (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وعليك باللين فما كان اللين في شيء إلا زانه .

7- زوجك بحاجة لاحتوائك له أكثر من مقاطعته ،بالتالي أشعريه بالحب والحنان واجعليه يعرف أنك تخافين عليه وتتمنين له الخير.

8- استمري بالدعاء له ولا تعجزين فالهداية بيد الله وحده وما عليك إلا فعل الأسباب التي من أهمها الدعاء.


أرجوا الله لك التوفيق والسعادة في حياتك الزوجية .




مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات