أمي تمنعني حقّي
268
الإستشارة:

 السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أنا فتاة أعاني من تحكم أمي حتى في أمور زواجي ترفض الخاطب سواء كنت اعلم او لا اعلم تعبت نفسيتي في الأوان الاخيرة صرت ابتعد عن أمي ولا اجلس معها كثير رغم كنت الا بنه المقربه لها والي تقوم بطلباتها والاهتمام بها

وبسبب تعاملها معي وعدم الإحساس بشعوري باني كبرت وصرت في سن السبع والثلاثين لقد حرمتني من حقي الشرعي بدءا مشاعري اتجاها تكون بارده بسبب برود مشاعرها اتجاهي في اخر خطبه لي جلست اترجها وابوس راسها ويدينها علشان توافق وهي ما عندها اي اهتمام رفضت

والآن أعاني من نفسيه زفت ونوم كثير رغم أني موظفه وشهيتي للأكل شبه معدومه أمي حطمتني وحرمتني حقي في الزواج واني اكون ام حالي حال البنات  وإخواني سلبيين مايقفون معي اكون وحيده اريد ان أتزوج وحصن وأعف نفسي

مشاركة الاستشارة
أبريل 09, 2019, 06:03:40 صباحاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أختي السائلة الكريمة وأهلاً وسهلاً بكِ في منصة المستشار الإليكتروني ، وأحسنتِ عندما لجأتِ للإستشارة فما خاب من استشار.
أختي الكريمة... أجزم أنكِ على علم بحقوق الوالدين (الأب والأم) من قبل الأبناء وبالأخص الأم ! فشأنهما عظيم وبرهما واجب والصبر على تصرفاتهما أدبُ فضلاً عن أنه عبادة يتقرب فيها الإبن والإبنة الصالحين إلى الله تعالى بهذا العمل الطيب. نعم بعض تصرفات الآباء والأمهات هداهم الله تعالى مزعجة وتسبب الألم النفسي وربما الجسدي! خاصة إن كانا كبيرين في السن! والكثير من الأبناء والبنات لا يعلم لماذا يتصرف والداه سلبياً معه!؟ مع أنه يحترمهما ويقوم برعايتهما وغير ذلك!! والأمر جدُ مُتعب ويحتاج لتأمل كبير وعناية من الإبن أو الإبنة !

أختي الكريمة... الوالدان نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على الإنسان، فهما الوحيدان اللذان يحرصان عليك بل ويكنان كل الحب لكِ. ومع هذا في بعض الأحيان يبالغون في حمايتهم ورعايتهم، أو يسلكون طريق خاطئ لتوجيه أبنائهم، فينتهي بهم الأمر لإضرارهم، غالباً لا يُلاحظ الأبوين مدى الضرر الذي يُسببانه لأبناءهم بحجة أنهم يعرفون أكثر وقادرون على تحديد الطريق الأمثل الذي يجب أن يسلكه الأبناء، فيرغبون في أن يصل أولادهم لتلك الآمال والأحلام التي لم يستطيعوا تحقيقها، غير مدركين أن كل شخص له طموحه الخاص، ما يُنشئ جو من التوتر والإحتقان بين أفراد الأسرة، إن كنت تعاني من هذه المشكلة فلابد أن تواجه أبويك وتوضح لهما طموحاتك ورغبتك في إدارة حياتك دون أي تدخل.


وهنا يا أختي الكريمة خطوات تعينكِ - بعد توفيق الله تعالى - على التعامل الجيد مع والدتكِ الكريمة - بحكمة ولطافة :
1- تحدثِ مع والدتكِ :
تحكم الأبوين غالباً لا يعود لقلة ثقتهم بك، بل لخوفهم عليك ورغبتهم الشديدة في حمايتك من كل الأخطار الخارجية، لكنهم يترجمون هذه المشاعر لأفعال خاطئة دون أن يُدركوا ذلك، فيبدأون في التحكم بحياتك ورغباتك كما لو كنت طفل صغير، وجهة نظرهم صحيحة إلى حد ما، فهم أكبر منك سناً وبالتأكيد واجهوا الكثير من الأخطار والمواقف السيئة، لذلك يرغبون في حمايتك منها كي لا تذوق طعم الخيبة والألم التي واجهوها هم، أفضل حل لهذا الموقف هو بالتحدث معهم وإخبارهم أنك تتفهم مشاعرهم لكنك بحاجة لمساحة من الحرية حتى تُثبت ذاتك.

2- طوري شخصيتكِ معها :
مخاطر تحكم الآباء في حياة أبنائهم لا تقتصر على منعهم من الخروج وما إلى ذلك، بل تمتد لإتخاذ القرارات عنهم ومنعهم من التعبير عن مشاعرهم وطموحاتهم، فيُصاب الأبناء بالعديد من المشاكل النفسية، كالعزلة والإنطواء وقلة الثقة بالنفس والتردد وعدم القدرة على إتخاذ القرارات ..إلخ، لذلك أهم خطوة عليك إتخاذها هو تنمية شخصيتك ومواجهة عيوبك ومحاولة حلها، تعلم كيف تفكر وتتخذ قراراتك بنفسك دون تردد حتى تستطيع مواجهة حياتك والمضي قدماً بمفردك.

3- حددي سبب عدم ثقتكِ بنفسكِ :
عادة ما يكون سبب انصياعك وراء كلام الدتكِ - ربما - هو خوفك من شيء ما، سواء من غضب والديك عليك أو اعتقادك بأنك غير قادر على إتخاذ قراراتك بمفردك أو حتى خوفك من مواجهة العواقب المترتبة على قرارك وتحمل اللوم إذا كان خاطئ، لكن تأكد أنك لن تتعلم أي شيء في الحياة دون أن تواجه وتسقط وتتألم، فنحن لم نُخلق لنعيش في فقاعة ونُغلق على أنفسنا، والديك لن يظلا معك للأبد يا عزيزي وعاجلاً أم آجلاً ستضر لمواجهة الحياة بمفرك، فلا تنتظر حتى تُجبر على ذلك.

4- أنتِ وحدكِ من سيتحمل العواقب:
فلا يجب أن يمنعك خوفك من مواجهة والدتك وإخبارها بخطتك وأحلامك، فلا أحد سينفعك عندما تجد نفسك في وظيفة لا تُحبينها وتحيى حياة لا تُريدينها، فيضيع عمرك هباء، وأخبريهم ببساطة أن هذه حياتك وأن لك الحق الكامل في اختيار الطريق الذي تسيرين به وتخططِ حياتكِ كما تريدين، ضعِ هذه العواقب نصب عينيك وقرري هل تودين حقاً أن يضيع عمرك في تحقيق أحلامهم أم طموحاتك أنت!

5- لا تجادلي والدتكِ في كل صغيرة وكبيرة :
إذا تجادل معك والديك على أشياء بسيطة الأفضل ألا تبدأ بالصراخ وإخبارهم إنك لا ترغب في فعل ما يردون أو أنك لن تسمح لهم بالتحكم في حياتك ..إلخ، هذه الطريقة لن تأتي إلا بنتائج عكسية، فتتعرض لمزيد من العقاب والتعسف كونهم يظنون أنك تتمرد عليهم أو تعصي أوامرهم، الأفضل أن تصمت حتى يهدأ الوضع تماماً ثم تتحدث معهم بهدوء وتخبرهم بسبب رفضك وتُحاول إقناعهم بما تُريد.

6- حاولي إرضائهم بقدر المستطاع :
أحياناً يكون تحكم الآباء نابع من رغبتهم في أن يكون أبناءهم الأفضل دائماً ولا يرضون بأقل من حصولك على أعلى العلامات وبقاؤك في المرتبة الأولى دائماً فيضغطون عليك بشكل مُبالغ فيه حتى تفقد صوابك، كل ما عليك هو بذل أقصى جهد ممكن في محاولة إرضائهم، ذاكر دروسك بانتظام ولا تضيع وقتك في اللعب أو مشاهدة التلفاز، أفضل حل لهذه النقطة هو وضع جدول لأوقات مُذاكرتك وأوقات فراغك ثم إطلاع والديك عليه والإتفاق سوياً على هذه الأوقات وأخبرهم أنك بحاجة لبعض الترفيه حتى تتمكن من تحصيل دروسك بشكل أفضل.

7- قوي علاقتك مع والدتك شيئاً فشيئاً :
غالباً ما يكون هناك حاجز نفسي كبير بين الآباء والأبناء في مثل هذه الحالات فلا أن يُحاول أي منهم أن يبني جسر من التواصل مع الآخر بالتالي تزداد المشكلة أكثر، لذلك حاول أن تتواجد معهم بشكل أكبر أو تجد بعض الأنشطة التي تجمعكما سوياً حتى تكسر هذا الحاجز وتكون أقدر على التعبير عن مشاعرك وإخبارهم بما يُزعجك منهم.

أخيراً إذا تطور الأمر من مجرد أوامر إلى مشاكل دائمة ومحاولة إلقاء اللوم عليك في كل شيء يحدث بالعائلة، فهذه ليست مشكلتك بل مُشكلة والديك، لا تدع هذه الاعتقاد ينمو بداخلك حتى لا يُدمر نفسيتك فتشعر بالإستياء من نفسك، فقط تعامل مع الأمر حتى تكون قادر على مواجهتهم أو الاستقلال بحياتك، لكن أولاً وأخيراً نتحدث هنا عن والديك، فمهما حدث لا تفعل أي شيء قد يُهينهم سواء بالأفعال أو الأقوال، وتأكد أن أفعالهم هذه نابعة من حبهم وخفهم عليك وعلى مستقبلك، فلا أحد يتمنى أن يراك أفضل منه سوى والديك لذلك لا تكن مُتعسفاً في ردود أفعالك.

أمنياتي لك بكل السعادة والتوفيق إن شاء الله تعالى .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات