أريد اعفاف نفسي
278
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله خيراً على هذا الموقع الجبار العظيم وعلى العمل الدؤوب عليه..
لقد ترددت كثيراً قبل كتابة هذه الاستشارة وذلك ليأسي وشعوري بأنه لا فائدة من المحاولات ومخاطبة الناس، ولشعوري بأنه لن ينفعني أحد..
في البداية أنا فتاة أبلغ من العمر 27 من بيئة محافظة وعائلة ملتزمة ولكن تربية أقرب للشديدة وذلك بسبب طبيعة منطقتنا وأهلها...
قبل العشرينات من عمري كنت أعاني من تراكمات نفسية ومن صفات شخصية ومن طبيعة غير جيدة ثم بدأت العمل على نفسي وتطويرها وركزت بكل الجوانب وعملت بجد على نفسي،وبفضل الله ومنه وكرمه توصلت لشخصية الكل يُثني عليها، أصبحت متسامحة مع كل شيء ومتفائلة ومتعلقة بالله وواثقة من نفسي ولله الحمد..
عندما وصلت ال25 من عمري بدأت فعلاً أرغب في الزواج والحصول على وظيفة، وبدأت فعلاً أبحث وقد استعنت بمواقع الزواج وبالنساء الوسيطات(الخطابات) وبمواقع التوظيف ولكن ولله الحمد لم أجد شيء حتى الآن..

وخلال هذه ال3سنوات حضرت العديد من النساء لمنزلنا بالتنسيق مع والدتي لرؤيتي ولخطبتي ولكن لم يتم شيء منها،وقد بدأت فعلاً أيأس وأضيق وأفقد شخصيتي التي تعبت عليها، أصبحت جسداً بلا روح، بدأت أفقد رونقي وبهجتي وسعادتي وتفائلي،،
ثم قبل شهر تقدم لي رجل به كل المواصفات التي نريدها ولكن بعد النظرة الشرعية بيومين اعتذر بأنه ليس له نصيب لدينا،، ثم فعلاً شعرت بإنهيار تام وانكسار كامل لقد بكيت وبكيت وبكيت واحترقت اسبوعين كاملة،حزنت ضقت تعبت انكسرت حقاً ليس لأنه رفضني ولكن على حالي إلى متى وأنا هنا أنتظر؟؟ كنا النساء يأتين لرؤيتي ويرفضونني والآن بدأ الرجال يأتون ويرفضون!! يا الله كم أنه شعور مؤلم،،،واثقة بالله ثم من نفسي ومن أني جميلة وذات خلق حسن،لكن لا أدري ما الذي يصرفهم عني؟؟
بعد ذلك وحتى الآن أنا في قمة اليأس في قمة الضيق والضنك لا أستطيع حتى الدعاء لنفسي ، في حيرة من أمري لا أعلم ماذا أفعل بماذا أدعوا الله؟؟ ما الطريق الصحيح الذي يجب علي أن أسلكه،، أشعر بأن صدري ضيق حرج كأنما يصعد في السماء ولا أدري لماذا!!فقدت شخصيتي حقاً وعلمي ومعرفتي،، حتى تعلقي بالله قل ودعائي ومناجاتي له انعدمت!! ولم أعد أميز الطريق الصحيح لله، ولا الدعاء الصحيح..

حقاً أريد أن أتزوج إني في حاجة له فأنا أخاف على نفسي من الفتن، فقد كانت لي سقطات كثيرة وعلاقات لم تتجاوز المكالمات وقد تبت منها، أيضاً أمي كلما تتحدث معي تقول لي (ادعي لنفسك يا ابنتي ، أعينيني على نفسك، ادعي بالزوج الصالح لنفسك،اني كبيرة في السن ولم أعد أستطع أن أنفعك، أريدك أن تكونين مع زوجاً صالحاً يُعينك وينفعك ويسترك) وكل مرة أسمع ذلك منها أنهار أكثر وأكثر، لأني حقاً أدعوا لنفسي ولكن لم يرد الله لي الزواج الآن، فماذا عساي أن أفعل؟؟
أيضاً والدي رجل كبير في السن عمرة تجاوز 85 وهو مصاب بجلطة بالقلب ويتعب كثيراً ودائماً يقول لي ولأختي اللتي أصغر مني(( والله أن قلبي معلقاً بكم، والله أني لم أستسلم للمرض وأسقط شفقةً عليكم، أريد الله أن يستر حالكم وأن أتطمن عليكم ثم أستسلم)) وأقسم بالله أني انهار كثيييراً من ذلك..
ماذا عساي أن أفعل؟؟؟ كيف أنفع نفسي؟؟ كيف أستطيع العودة لله والإقبال عليه وإزالة هذه الضيقة من صدري؟؟ كيف أدعوا دعاءً ينفعني ويستجيبه الله ولا يُضرني ولا يُغضب الله علي؟؟؟

سامحوني إني مشتته ومليئة بالحديث وأريد أن أبكي على نفسي أو على حالي لأرتاح وأزيل هذه الضيقة ولكني لم أستطع، تخيلوا حتى دمعي جف! أشعر بألم في قلبي ولكني لا أستطيع التعبير ولا أستطيع البكاء أبداً ولا حتى في الصلاة!!

أرجوكم ساعدوني، أرجوكم أقسم بالله أني لم أكتب إلا بعد معاناة شديدة من الضغط النفسي المستمر..
ساعدوني..ساعدكم الله..

هذا ولكم مني جزيل الشكر..

مشاركة الاستشارة
مارس 06, 2019, 09:37:13 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة سارة
سلام الله عليك ورحمة منه وبركات وأهلاً وسهلاً بك يا أخيه في هذه المنصة (المستشار) وأسأل الله تعالى أن يلبسك لباس السكينة والطمأنينة وأن يرزقك الزوج الصالح إن شاء الله تعالى..

أختي الكريمة قرأت رسالتك وأعلم بجرحكِ النفسي وآلامك واستشعر بوحكِ الصادق في طلب العفة ولباس لبوسها ومع هذا فالله تعالى كريم ولا يُخيب سائله ولا يرد من استجار به.. وكيف وإن كان هذا الطلب وذلك الدعاء في عبادة وتحصين ( كطلب الزواج )!؟ ومع هذا لا نقول إلا ما يرضي ربنا والله تعالى يقدر الخير حيث كان ويعلم بواطن وظواهر الأمور ويعلم ما يُصلح العبد وما يُفسده وهو جل جلاله القادر على ذلك لا سواه! والمؤمن ليس له إلا لباس الرضا والقبول فمن رضي فله الرضا ومن سخُطَ فلهُ السَخُط... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون...

أختي المباركة... الزواج قدر من أقدار الله تعالى وهو نصيب يُرسلهُ الله تعالى لعباده كيفما شاء ومتى شاء... وما على العبد إلا الوثوق في ذلك وأن الله تعالى سيجعل بعد عُسرٍ يسرا !! وكما قال الله تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) - سورة البقرة.

هذا هو سمتُ المؤمن الصالح والعبد الموقن بأمر الله تعالى.. وكم طالب زواج اعتقد ضمناً أن في الزواج سعادته فكان سجنهُ ومرارته وشقاؤه... وكم من عفيف أو عفيفة طلبت الزواج عفة وصوناً لها ولكن قدر الله تعالى فوق كل شيء فلم يتحقق ما طلبت ( طلب الزواج) إلا أن الله تعالى قد أعدها لأمرٍ أكبر وأعظم وأبرك... فكانت أو كان... بارة بوالديها عاملة بالمعروف ناهية عن المنكر مشغولة بالطاعة فكان ما عند الله تعالى عوضاً عن ما طلبته، وكان ما قدر الله تعالى لها في عدم زواجها صلاحاً لها ولحالها وسكنناً لها وصوناً لها وسعادة...
ابنة خالتي (رحمة الله تعالى عليها) نورة لم تتزوج وبلغت من العمر الكثير حتى وصلت فوق الخامسة والخمسين فكانت راضية بقضاء الله تعالى راضية بما كتبه الله تعالى له مع أنها امرأةً صالحة وموظفة ولديها بيت خاص بها ومع هذا لم يكتب الله تعالى لها زوجاً.... فكان قدر الله تعالى له - خير قضاء وسعادة - فقد ساق الله تعالى لها ثلاثة أطفال - وهم ابني أختها والتي توفت وخلفتهما لها فقامت (نورة) برعايتهم منذ أن كانوا صغاراً وحتى كبروا ودرسوا وتوظف بعضهم فكانت نورة كافلة لهم فحازت الجزاء والثواب في كفالة اليتم : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة! ) كما في الحديث الشريف!! هذا جزاء من كفل يتيماً واحداً فما بالك بمن كفلت ثلاثة؟ فهنيئاً لها. هذه هي حقيقة السعادة والأجر والمثوبة إن شاء الله تعالى... ومع هذا فهي لم تيأس بأن يرزقها الله تعالى يوما ما زوجاً صالحاً وحتى لو كانت في عمر الستين عاماً أو السبعين... لأن الله تعالى كريم في تقديره وتيسيره سبحانه وتعالى.
وعلى أية حال وحتى أكون معكِ حيادياً في هذه المسألة... مسألة العنوسة لدى النساء والرجال على حد سواء... وللأسف الشديد أصبحت خيارات الشباب معقدة وظاهرية وأيضاً شكلية أكثر من أن تكون واقعية!! وعليه اطمئنِي فأنتِ لستِ وحدك في هذه المسألة ولعل التأخير في زواجك بسبب أن الله تعالى - وفي سابق علمه وقدره - قد قدر لكِ زوجاً من نوعٍ خاص!! نعم قد يكون شاباً وقد يكون رجلاً كبيراً أو متزوجاً إلا أنه صالحاً ظاهراً وباطناً لا يهتم للمظهر بقدر أهمية المخبر... لذا يا أختي إفسحي مجال قبول الزواج لديك وحتى لو كان من شخص متزوج بواحدة أو أكثر... ( فإذا جاء من ترضون دينهُ وخلقه فزوجوه ) .. هذه هي نصيحة الحبيب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم... عليكِ بها وأدعٍ الله تعالى بها وأن يكتبها لكِ ولو بعد حين... القضية قضية إيمان بالأمر ويقين بموعود الله تعالى.. وإياك وقصص العوانس السلبيات من النساء وإياك من مصاحبتهن والغير صالحات والمتبرجات منهن والمسترجلات واللاتي يعتقدن في حرية المرأة من دون الزوج!! بل إسألي الله تعالى الستر والزوج الصالح والذرية الصالحة... بل وأقنعي نفسكِ وكل يوم بأنكِ تعيشين الآن كزوجة صالحة وأماً ومربية وإن كان في خيالكِ فالله تعالى قادر على كل شيء.... فتشي بين صويحباتكِ الصالحات - ولا حياء في ذلك - عن رجل صالح يرغب في العفة والزوجة الصالحة والمرأة الراكدة الرزينة المحافظة على عرضها ودينها وبيتها فـ والله هناك منهم الآلاف ولكن قدر الله تعالى فوق كل شيء !؟؟
 ينبغي أن تكوني على يقين تام بأن كل شيء يسير وفق قضاء الله وقدره، وأقدار الله على العبد كلها خير له، وإن بدت أنها على خلاف ذلك؛ لأن الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها، ويعلم ما يصلح العباد مما يفسدهم.

يقول تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء)، ولما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما أكتب قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.

قد يكره العبد أمرا ما وفيه خير له، وقد يحب شيئا وفيه شر له، يقول تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

المؤمن يتقلب بين أجري الشكر والصبر قال عليه الصلاة والسلام: (عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ).

الإيمان بقضاء الله وقدره جزء من إيماننا كما ورد في حديث جبريل عندما سأل عن الإيمان فقال عليه الصلاة والسلام: ( ... وأن تؤمن بالقدر خيره وشره).

المؤمن مبتلى في هذه الحياة، والابتلاء ينزل به على قدر إيمانه، فأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، ففي الحديث الصحيح أنه سأل سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: (الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ).

إنني أشعر وأحس بما تعانينه، لكن لو نظرت إلى من حولك لوجدت الكثير ممن تعاني أشد من معاناتك، بل إن بعض المتزوجات يقاسين من أزواجهن الأمرين، ويتمنين أنهن لم يتزوجن، وهنالك من طلبت الطلاق، فانظري إلى من هو أشد بلاء منك تحمدين الله على ما أنت عليه، وقد ذكرت في استشارتك أن الله قد أنعم عليك بكثير من النعم، فاحمدي الله يزدك الله من فضله، يقول تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ).

احذري من الأفكار السلبية؛ فإن العقل يتفاعل معها، ويصدر أوامره لأعضاء البدن بالتفاعل مع تلك الأفكار، والاستسلام لها، وهذا سيؤثر سلبا على حياتك، وما انفعالك وتسخطك إلا دليل على ذلك، لكنك لو استغفرت الله تعالى وحمدته لوجدت ارتياحا في صدرك.

الحياة الطيبة لا تكون بالزواج فقط، فكم من متزوجة لا تجد للحياة طعما بسبب سلوكيات زوجها السيئة، وكم من شخص ذكر أو أنثى غير متزوج ومع هذا يعيش حياة طيبة؛ لأنه عرف الأسباب التي تجلب له تلك الحياة المستقرة الآمنة والمطمئنة، ومن أعظم تلك الأسباب الإيمان والعمل الصالح يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

أنصحك أن تجتهدي في توثيق صلتك بالله تعالى، وأن تجتهدي في تقوية إيمانك من خلال العمل الصالح، ومن هنا ستتغير حياتك جذريا بإذن الله تعالى، لأن من وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
الزواج رزق من الله يسير وفق قضاء الله وقدره، وسيأتيك رزقك بإذن الله تعالى بالشخص والوقت الذي قدره الله تعالى.
الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك من أعظم أسباب تفريج الهموم يقول عليه الصلاة والسلام: (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ).

ارفعي شكواك لخالقك الذي إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون، فانطرحي بين يدي الله، وتضرعي بالدعاء في أوقات الاستجابة، كما بين الأذان والإقامة، والثلث الأخير من الليل، ويوم الأربعاء ما بين الظهر والعصر، وألحي على الله بالدعاء أن يرزقك الزوج الصالح، ولا تنقطعي ولا تيأسي، فالله قد أمر بالدعاء ووعد بالإجابة فقال: (وَقَالَ رَبُّكُم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

أكثري من دعاء ذي النون، فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)، فقد ذكر الله عن يونس أنه قال وهو في بطن الحوت ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ قال الله في الآية التي تعقبها: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
لا تيأسي، وكوني متفائلة، فإن التفاؤل يفتح الآفاق، ويشرح الصدر، والتسخط يجعل الصدر ضيقا، والطرق مظلمة.
أسأل الله تعالى أن يرزقكِ ما طلبتِ عاجلاً غير آجل والحمد لله رب العالمين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات