صديقي وصديق أمي !
17
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم ..
أشكركم جزيل الشكر على هذا الباب الرائع
و الذي دفعني لأن أتحدث عن مشكلتي التي طالما عانيت منها ..

أنا على علاقة عاطقية بشاب  و لا أنكر أنه قد حدث فيها بعض الأخطاء كاللقاءات أو الحديث على الهاتف إلا أن هذا كان بعلم والدتي و أخي ..
وبعلم أهله أيضا لأن الغاية كانت هي الإرتباط السليم بما يرضي الله ..

و الآن هو أقدم على طلب يدي من والدتي إلا أن أمي و بالرغم من كل شيى مترددة جدا على إعتبار أنه مازال طالبا و أن فترة الخطوبة ستطول , أنه من الريف و أنا من المدينة على الرغم من أنه ذو خلق و دين ..
البارحة في حديثي معها قالت لي و هي تضحك .. لقد أخذت رأي صديقي بالموضوع ..
نظرت إليها بعينين باكيتين .. و قلت
(أمي كانت على علاقة سابقة بصديق أبي لمدة سنين طويلة على الهاتف .. كنت أعلم هذا الأمر و أبكي و أنهار لأجله و أحيانا أخطئ معا بالكلام .. إلى أن
قالت لي يوما أنها تركته وعلى الرغم من قناعتي الكاملة بأنها لم تتركه تظاهرت بأني قد صدقت و إكتفيت لها بالدعاء في كل صلاة )

البارحة عندما قالت لي ما قالته  خرجت باكية بعد أن قالت لي لم أحلل لنفسي ما أحرمه عليها ..
فجاوبتها بأن الوضع يختلف
فقالت لي إن الخطأ خطأ كيفما كان و بدأت تعيرني بهفواتي مع الشباب في الماضي ..
و طردتني خارج الغرفة و قالي أنها لا تخاف مني و أنه ليس لي دخل وطردتني و كادت تغضب غلي و إنقلبت ضدي في موضوعي مع الشاب الذي أحبه ..
و شعرت بأنها تحتقرني
على الرغم من أني كنت أضعها في صورة كل شيئ يحدث معي تجنبا للخطأ

كيف لي أن أتصرف مع أمي
و في هذا الموضوع
أرجوك أفيدوني فأنا متعبة جدا ..
والآن كيف لي أن أقنع أهلي به فكما تعلمون أن الفتاة لا تستطيع أن تعبر عن وجهة نظرها بأريحية في هذه المواضيع بالذات
وخاصة أننا أنا وأمي مخفين عن والدي حقيقة معرفتي به لأن أبي متشدد جدا جدا بهذه المواضيع
أبي الآن معارض لأن ظروف الشاب غير مساعدة على الزواج فعمره من عمري 22 سنة
وهو من الريف و مستقبله غير مضمون على حد قولهم ة لكن ..

أنا أحبه و أجد فيه جميع الصفات التي أتمناه
فقد كان يخشى علي أكتر من نفسه
هو حتى لم يصافحني .. و تقدم لي بالرغم من ظروفه الصعبة لأنه يخشى على سمعتي .. و لا يريدني أن أخرج معه بدون صفة شرعية
هذا بالإضافة أنه يعلم بمرضي ..
والذي هو .. عدم قدرتي على الإنجاب .. في الوقت الحالي , و حتى إن كتب الله لي الشفاء فإن الأمر يحتاج إلى أعوام طويلة من الصبر ..
وهو متقبل الوضع .. بل إنه يحتويني ..
فكيف لي أن لا أحبه .. وكيف لي أن أقنع أهلي به في نفس الوقت .. أرجوك ساعديني ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

الأخت / تغريد : هداك الله وسترك .

 لا أخفيك أني ترددت كثيرا في الإجابة على استشارتك هذه ، لما فيها من ملابسات متداخلة ، لا يمكن حل عقدها بين عشية وضحاها وعبر الانترنت ؛ إنما هي إرشادات سوف أزجيها إليك لعلك تجدين الباب الذي تخرجين منه إلى واحة من الأمن النفسي وإلى شيء من الطمأنينة بعد القلق .

  أختي الكريمة :

اسمحي لي لن أجاملك في الرد وإن كنت مشفقا عليك وعلى أحلامك التي تنشدين تحقيقها .
لن أجاملك أبدا وإن كنت خائفا على مستقبل هذه الأسرة التي لا يعلم والدك ـ وهو المسئول عنها أمام الله ـ ماذا يحدث لأفراد عائلته وماذا ينتظرهم من عواقب في الدنيا والآخرة بسبب التساهل في حفظ محارم الله وذهاب الغيرة عليها.

لن أجاملك لأني ـ خارج مشكلتك ـ أرى ما لا ترينه وأنت وسط الإعصار الشيطاني الذي راح يجتاح الأسرة بأكملها وفي عمقها ( أم على علاقة بصديق زوجها ، وبنت على علاقة بشاب ولها ماض مع شباب قبله ، وأخ على علم بذلك ، وأخيرا أب غافل عن ذلك كله برغم تشدده الذي لم يأت بنتيجة نافعة! .

أختي الكريمة تغريد :

هبيني من عقلك لحظات وعي صافية بعيدة عن التفكير في الذات فحسب ، وبعيدة أيضا عن التعلق بجزئية واحدة وصغيرة بالنسبة إلى فداحة المشكلة التي رسمتِ معالمها لي دون أن تعي للأسف الشديد مدى خطورتها ؛ لماذا لأنك كنت تتحدثين عنها من خلال نظرتك الذاتية فقط ، فكأنك تقولين : أريد أن أتزوج هذا الشاب وباقي الأسرة إلى ...

أختي الكريمة لن أطيل عتابك ؛ فيعلم الله أني لك ناصح ، ولا أبتغي في نصحك جزاء ولا شكورا ! :

1-   توبي إلى الله ، واعتني بصلاتك وأمري أهلك بالصلاة ؛ إنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وارضي بما قسمه الله لك من رزق ، واعلمي أن ما أنت فيه الآن إنما هو اختبار لإيمانك ، وتخيير لك بين رضا الله ، ورضا نفسك الأمارة بالسوء .

2-   اعترفي أمام نفسك وبين يدي الله في صلاتك ودعائك بخطئك في علاقاتك بهذا الشاب وغيره ، وأعلني الإقلاع عن هذه المعصية العظيمة التي تعانين أنت الآن وأمك وأخوك أيضا من شؤمها، بل اعزمي على محاولة إصلاح والدتك وأخيك ، واستعيني بالله عليهما ، حتى يعودا إلى الله كما عدت .


3-   لا تجعلي الوصول إلى الزواج من هذا الشاب هو الهدف الأسمى من محاولة إصلاح أسرتك وحمايتها من التفكك ؛ بل أعلني وبقوة أمام والدتك أنك عرضت صفحا عن الزواج منه ؛ حتى تضعف وتخاف من كونك ربما تخبرين أباك عن علاقتها بصديقه .

4-   اتقي الله أيتها الأخت يجعل لك مخرجا ويرزقك من حيث لا تحتسبين  ، واعلمي أن من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه ؛ اجعلي هذا شعارا صادقا لك في دعوتك لأسرتك من أجل تطهيرها من مرض الخيانة ، وتذكري قول الله تعالى دائما : (( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ، واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ، يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم )) .


5- حينما تعلنين لأمك صرف نظرك عن الزواج من هذا الشاب ، اجلسي معها جلسات هادئة ، وأخبريها بتوبتك ، ولزوم توبتها هي أيضا ، واستعملي الحكمة والهدوء في نصحك لها، فإن لم تجد هذه الجلسات نفعا ، فانقلي الأمر إلى أخيك ؛ ليعينك على ذلك ، فإن لم يجد الأمر ؛ فإن عليك بإخبارهما أن الأمر سيصل إلى أبيك ، وإني لأرجو أن يتوب الجميع وأن يتوب الله عليكم ؛ قبل أن يصل الخبر إلى هذا الوالد الغافل الذي وضع ثقته في أسرته بطريقة غير صحيحة ، وها هو ذا يجني حصاده على نحو لا يريده .

أختي الفاضلة : أرجو أن تجد كلماتي هذه منك أذنا صاغية لعلك إلى السعادة تهتدين وعن شقاء الدنيا والآخرة تبتعدين .

وفقك الله ، وسدد خطاك ،وبلغك مناك.
     

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات