انتقاص الأب ومجافاة الأم .
12
الإستشارة:


انا شاب ملتزم والحمد لله ابلغ من العمر21عام وعلى وشك التخرج من كليه الهندسه
مشكلتى هى انى كلما وجدت ابى فى المنزل احس بعدم راحه واى الفه بينى وبينه مع العلم انه ليس سىء فى خلقه ولكن كنا دائما منذ طفولتى فى اختلاف دائم لانه كان لا يفهم وجهه نظرى دائماولانه وبصراحه لم يكن يملأ عينى فكنت دائما احس انه محدود التفكير وذلك لانخفاض مستواه التعليمى كما انه لم يكن ليهتم بنا او بأمورنا ولو اهتم فكنت احس انه يؤدى الواجب ليس إلا فهذا جعلنى اضع نفسى موضع الاب لاخوتى رغم انى الثانى فى ترتيب اخوتى مع العلم انى كنت مرتبط بخالى الذى توفى فى صغرىوالذ كنت احبه

اما امى فانا احبها جدا جدا ولكنى لا استطيع مصارحتها بذلك مع كونها عاطفيه جدا وتشتكى من جفائى ولكن هناك حاجز يمنعنىمن ملاطفتها ومصارحتها مع العلم اننى استطيع مصارحه اى شخص بحبى عدا اهلى وكل هذا يجعلنى اخاف من دائر العقوق وفقدان بركه الاهل  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الأمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .وبعد : ـ

الأخ الفاضل / بعد أن قرأت مشكلتك وهي التي عبرت عنها بقولك نظرتي لأبي وجفائي مع أمي .

     الأخ المجاهد: ـ

أول طرح لمشكلتك أنك شاب ملتزم والحمد لله ، فالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد ما هو الالتزام بنظرك ؟

هل هو الصلاة والصوم فقط أو ماذا ؟؟؟ أجب على هذا السؤال

 _ويجب أن أوضح لك أن منهجنا الإسلامي يقوم على الرحمة والتكافل بين أفراده لذلك يهتم ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما ، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب في العناية والاهتمام بالوالدين وقد جاء الإسلام بأوامر صريحة تلزم الإنسان المؤمن ببر والديه قال تعالى (( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا............)) (سورة الاحقاف : 15 )

 _ووصية الله عز وجل بالإحسان إلى الوالدين وصية عامة تشمل كل أنواع الإحسان التي لا تقع تحت  الحصر، والتي تتضمن كل ما يمكن إدخاله ضمن هذا المصطلح العام ، فإن الله سبحانه وتعالى قد رفع حق الوالدين إلى هذه المنزلة السامية ، فإن ذلك يشير إلى عظم حقهما على الأولاد .

يتمثل بر الوالدين فيما يلي :

1 ـ عدم الضجر منهما ولو بكلمة أف، بل يجب الخضوع لأمرهما وخفض الجناح لهما ومعاملتهما بالرفق واللطف.

2ـ شكرهما الذي جاء مقرونا بشكر الله والدعاء لهما بقوله تعالى (( ..... وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا ))  (الإسراء: 24 )

3ـ الإحسان إليهما في القول والعمل والأخذ والعطاء وتفضيلهما على النفس والزوجة .

4ـ رعايتهما ولا سيما عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما .

5ـ  الإنفاق عليهما عند الحاجة ، قال تعالى (( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ))  (البقرة :  215  )

ــ أما جفاؤك لوالدك الفاضل فليس له أساس من الصحة سواء كان في نظرك متعلم أو أمي فلم ينظر الدين الإسلامي ويحدد لنا معاملتنا لا أبنائنا بحسب مستواه التعليمي ولكن وضع منهجا واحدا في التعامل .

ـ  وكونك تنظر إليه بجفاء لأنه لا يرقى لمستواك التعليمي أو لا يتفهم وضعك فيجب عليك التخلي عن ذلك ومراجعة نفسك والتحلي بأخلاق شباب الإسلام في عهد النبي  صلى الله عليه وسلم .

ــ أما والدتك فلها عليك حق كبير كما جاء في الحديث حين سأل رجل الرسول صلى الله علية وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك ثم من  قال أمك ثم من قال أمك ثم من قال أبيك فأي حق هذا للوالدين ؟

_ برك لوالديك باب من أبواب الجنة فاحرص على أن لا يغلق هذا الباب بوفاة أحدهما أو عدم كسب رضاهما عنك دون أن يدخلاك الجنة ببرهما

ـ كون والدك يؤدي الواجب فهذا هو المطلوب منه حسب قدراته وإمكانياته وليس ضعف منه أو عدم الاهتمام .

ـــــ واليك بعض التوجيهات :

ـ السؤال عنهما وتقبيلهما عند دخولك وخروجك من المنزل .
ـ ملاطفتهما والجلوس معهما وتلبية احتياجاتهما الضرورية .
ـ الاستماع إلى حديثهما وإن كان لا يشكل لديك أي أهمية .
ـ الخروج مع الوالد إلى الأماكن المحببة إليه سواء في الحدائق أو البحر حتى يستأنس بوجودك.
ـ قضاء وقت في الحديث مع الوالدة والتحدث إليها بقلب الابن البار الرحيم .
ـ  الإكثار من الاستغفار والدعاء لهما لأن برهما واجب عليك .

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات