زوجته الأولى تحتل قلبه .
8
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أنا متزوجة منذ عام تقريبا من رجل متزوج ولديه أطفال
زوجي رجل ملتزم وهو إمام وخطيب وداعية يلقي محاضرات ودروس ومحبوب من الناس  وقد تزوجته بعد إعجاب مني به وسبحان الله قبل زواجي به رأيت عدة رؤيات وجميعها تفسربزواجي بل إحداها كانت زواجي منه بعد عقبات أجتازها في طريقي والحمدلله تم زواجي به وقد حضرت زوجته معه لخطبتي وهي امرأة صالحة طيبة .

أنا أحب زوجي وهو يحبني لكنه يميل إلى زوجته الأولى قد تقول أني أتوهم ذلك لا بل أنا متأكدة
كيف ذلك إليك مشكلتي :

عندما نجلس ثلاثتنا أنا وزوجي وزوجته الأولى يوجه أكثر حديثه إليها ونظراته وإبتساماته كذلك  فأكون أنا مجرد ضيف شرف أحاول التدخل للفت إنتباهه إلى وجودي
عندما نذهب في سفر يقول لها أنظري لهذا المنظر وهذا فيؤثر هذا في نفسيتي وأسكت أو عندما أرى منظر جميلا أقول له أنظر لعله ينتبه إلي .
وإذا خرجنا في رحلة يستشيرها في مكان جلوسنا وأنا مجرد ضيفة شرف لذلك في إحدى الرحلات أرسلت له رسالةعلى جواله  أشركني في الرحلة بفاعلية .
وكذلك عندما يقرأ الجريدة يخبرها بكل مايقرأ إذا كانت موجودة وأنا عندما يقرأ الجريدة عندي لايخبرني بشيء

كذلك يخطي ء عند مناداته لي  يناديني باسمها .كذلك زوجي لايرتاح في نومه عندي رغم حرصي على راحته وقليل المرح والضحك في بيتي ومعي إلا إذا كانت ابنته الصغرى عندي لذلك أحرص على إحضارها عندي لكي أدخل السرور على قلبه .

صارحته بكل ما رأيته وسمعته طلبت منه أن يتحدث معنا كلتينا عندما نكون معا وليس معها فقط أومعي فقط أو يستشيرها هي فقط دوني
فقال أنت حساسة جدا وتدققين على كل شيء ولأنا أتصرف بدون قصد بشكل عفوي وقد تضايق من كلامي وزعل  وحصلت مواقف شبيهة فصارحته بما في نفسي وأن ذلك يؤثر في نفسيتي وقلت له بكل صرحة أنت تميل إليهاوطالبته أن يغير من تعامله معنا عندما نكون نحن الثلاثة معا فقال
هذا طبعي ولا أستطيع أن أغيره وهي لها مكانتها التي لا يستطيع أحد أن يصل إليها

 كلامه أحزنني وأحبطني وجعلني أشعر أني مهما عملت لن أصل لمكانتها في قلبه زوجي طيب وحبوب وفي نفس الوقت يعاني من مشكلة في القلب ظهرت عليه بعد زواجي منه أنا أعلم بمرضه وزوجته الأولى لا تعلم انا لاأريد أن أنغس عليه حياته لأنه قال لي أني بكلامي له وحساسيتي أضايقه وأنغس عليه حياته زوجي لمح أكثر من مرة وقال لي إذا لم تبعدي هذه الحساسية سوف يكون لي تصرف آخر .
كيف أتصرف مع زوجي وأجعله يغير سلوكه هذا ؟وكيف أحارب غيرتي .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

 السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد .

   كنت أتحدث مع مجموعة من الأخوات عن وجوب معرفة الأحكام الشرعية المترتبة على التعدد ، من جميع الأطراف ، الزوج والزوجتين أو الزوجات ، وذلك حتى تستقيم الحياة بناء على معرفة الحقوق الواجبة والمندوبة ، ودراسة الأطراف جميعها كيف يتم التعامل مع النمط الجديد في حياتهم على مقتضى العدل والإحسان والحكمة.

   ثم جاءت رسالتك لتؤكد هذا المعنى ، فما فهمته من سطورك هو ضعف تأهيلك الديني والنفسي لوضعك كزوجة ثانية ، وأعني بالديني حقوقك التي تجب لك ، وأعني بالنفسي وعيك الداخلي بأساليب إدارة حياتك كزوجة ثانية بما لا يحرمك قدرا من السكينة تستقر بها حياتك .

   وقبل أن أفصل في هذين المحورين ، أود أن أحمد لك حبك لزوجك ، وإنصافك لجارتك ( الزوجة الأولى ) ، وحرصك على استقرار علاقتك بزوجك ، وهذه كلها عوامل تشف عن طيب خلقك ، وصفاء معدنك ، وإنصافك ، ودينك ، ولذلك ثقي أن الله عز وجل بكرمه لن يضيعك ، وسيهديك إلى الطريق القويم ، ولعل هذه الاستشارة تكون البداية بتوفيق الله تعالى.

   أعود إلى المحورين :

الأول : المحور الديني : من حقوقك كزوجة ضمن زواج متعدد حقك في العشرة بالمعروف ، وحقك في القسم ( بفتح القاف وتسكين السين ) ، ومعنى القسم أن تكون لك ليلة بنهارها ، لا يدخل عليها في ليلتك إلا لضرورة ، ولا في نهارك إلا لحاجة ( والضرورة أشد من الحاجة وضبطها بعض الشافعية بالمرض الشديد ) ، وإن مكث زيادة على وقت الضرورة أو الحاجة عصى، ويقضي لك الزمن الطويل لا اليسير مع كونه آثم بالزيادة ، ومقتضى ذلك أن جمعكما في نزهة مثلا يحتاج إلى رضىً منكما ، فإذا كنت تجدين نفسك غير قادرة على تحمل جمعكما سويا في نزهة مثلا فلك حق الاعتذار عن ذلك على أن لا يصطحبها في يومك .

   نبهت على هذا الحق لك ، لاعتقادي أنك يجب أن تعلمي حقوقك ، لئلا يؤدي بك تفريطك فيها إلى أن تنغصي على نفسك . لكن مع ذلك فإني أظن أن الجزء الأهم من المشكلة هو في تأهلك النفسي لوضع الزوجة الثانية، وما يحصل الآن سيؤهلك إن شاء الله ، وسيكسبك خبرة في أساليب التعامل السديد مع نفسك وزوجك .

   أريدك أن تراجعي حجم تقديرك لذاتك بشكل متزن ، هناك كتاب جيد اسمه ( تقدير الذات ) لمؤلف ماليزي اسمه الدكتور رانجيت . ستجدينه في مكتبة جرير ، والأمر الثاني هو الذكاء في استمالة قلب زوجك إليك ، وذلك لن يكون بمعاتبته الدائمة على ميله إلى الأولى ، ولكن في التعامل معه بحكمة تجعله يعطيك حقك ، ولا يفرّط في حق زوجته الأولى . ولي هنا وقفتان :

من حيث حكم تصرفاته – كما ذكرتها – من إهماله لك حال وجودها ، وهذا ميل سلوكي لا يدخل في الميل القلبي الذي عفى عنه الشرع .

 أقرر ذلك ليصح تصورك لتصرف زوجك ، لكن هذا لا يعني أن تواجهيه بذلك بشكل فج ، وهنا آتي إلى الوقفة الثانية : حولي سلوك زوجك كما قدمت آنفا إلى سلوك إيجابي نحوك، ولا يكون ذلك باللوم أو التقريع ، قولي له : أنا أقدر أنك تكرمها لطول عشرتك معها ( وأتصور أن الأمر بداية كان كذلك فعلا ) ، وهذا يدل على أصالتك وحسن عهدك ، ويطمئني إلى أنك لن تخذلني يوما ، لكن أريدك أن تعينني على نفسي ، لأتحقق بكمال عشرتك بالمعروف ، فلا تجمع بيننا في مكان واحد في غير ضرورة أو حاجة ، وإذا اضطرتنا الظروف للقاء ثلاثي فترفق بي لئلا يكون في نفسي شيء حيالك وهذا مقتضى الغيرة التي هي جزء من حبي لك ، فأنا أخشى عليك أن تكون من غير أن تدرك ذلك من الذين يميلون وأنت أعلم مني بوعيد ذلك ، فاحفظ نفسك من ذلك لأني حريصة عليك وأحبك .

   هذا الكلام أتصور أنه سيؤتي أكله إن قيل في وقت مناسب ، وبأسلوب محب مترفق ، لكن اجعليه بعد مرحلة هدنة مع نفسك تعالجين فيها شعورك بالاستياء من زوجك ، لأن هذا الشعور جزء منه مسؤوليتك أنت إذ لم تعالجي الأمور بحكمة من البداية ، فحرري نفسك من هذا الشعور ، لتصل رسائلك المحبة إلى زوجك صافية من الكدر . وجاهدي أن لا تفتحي موضوع حبه لزوجته الأولى معه ، لأن طريقتك هذه تؤكد مشاعره نحوها ، وصدوده عنك .
 جنبي هذا الموضوع جانبا الآن واسعي لأن تكوني في مواقع رضاه ، حسن تبعل ، وطيب معشر ، ومشاركة له في اهتماماته ، ودعاء لله عز وجل أن يكرمكما بكمال الوئام . واصبري واحتسبي فالقلوب بيد الله عز وجل ، وتذكري أن طول العشرة الطيبة تجعل المودة تتمكن في القلب فتمهلي .

 أيضا لا تجعلي هذا الأمر محور تفكيرك ، اشغلي نفسك بإتقان عملك وزيادة مهاراتك والمشاركة في أعمال تطوعية ، ليس الأمر سهلا لكنه ممكن بالتدريب والمثابرة لتستقيم حياتك .

أسأل الله لك السداد والتوفيق ، وتابعينا بأخبارك .  

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات