عصا الماضي وجزرة المستقبل ( 2/2 ) .
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ عادل انا صاحبه مشكله عصا الماضي وجزرة المستقبل ..وحقيقة اشكرك جزيل الشكر..لا اخفى عليك كيف اراحنى كلامك بعد انا كنت فى حيره وكنت قد بلغت مرحله الياس..الحمد لله

جزاك الله كل خير..وجعله فى ميزان حسناتك..

وها انا اكتب اليك مره اخرى..اعلم انك سوف تعتقد انها ليست بمشكله ولكنها تورقنى كثيرا..الاول الحمد لله فزوجى قد تغيرت معاملته مع بدرجه كبيره واصبحت اشعر بحبه واهتمامه وايضا قد تاكدت انه انتهى من جميع علاقاته النسائيه.واشكر الله لذلك وادعوه ليل نهار.ان يهديه ويثيته ويهدينى..

اما المشكله الحاليه فهى انى الان قد اتممت سنتين على العقد وابى وامى يريدان ان نحدد موعدا للزواج ولا اخفى عليك انى محرجة من اطلب منه تحديد موعد للزواج..فهذا شى لا بد ان يطلبه هو وليس انا..الذى يورقنى اكثر انه بالرغم من معاملته الطيبه والحمد لله الا انه لا يفاتحنى فى موضوع الزواج ابدا ..بالرغم من ان عند العقد تم الاتفاق على سنه لاتمام الزواج وبسبب ظروف وفاه تم تاجيل الزواج ..ولكن الظروف انتهت منذ فتره ولم يتم الكلام فى الموعد الى الان واهلى يلحون على لكى اتكلم معه..مع العلم شيخى الفاضل ان اهلى لا يعلمون باى مشاكل كانت بينى وبينه
اعتذر للاطاله ..ولكن ارجو منك نصحى وكيف اتصرف وافاتحه بدون ان اجرح كرامتى فانى محرجه جدا من الكلام فى  هذا الموضوع..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

بَشَّركِ الله بكل خير تطلبين ، وأبعدكِ الله من كل شر تهربين ، وأسعدكِ ووالديك ومن تُحبين في الدارين ، آمين .

وشكر الله لك دعواتك ، فإنه مما يسر موقعكم ( موقع المستشار ) أن يكون معكم على طريق الإخاء والإيمان والصلاح والوفاء بإذن الله تعالى .


ثم إني أذكركِ بما جاء في ( الوقفة الثانية  ) من استشارتي السابقة ، والتي تقول :

ينبغي إعادة دراسة مشروع زواجك مرة أخرى ، دراسة متأنية وهادئة ، دراسة تعتمد على ثلاث مرتكزات : ( عدم الشعور بالذنب ، ورغبة خطيبك الجادة في الاقتران منك ، ثم مواصفاته الإيجابية والسلبية ) .

وها أنت ولله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن تقولين أنكِ اجتزت العنصر الأول ( عدم الشعور بالذنب ) بنجاح ، واجتزت العنصر الثالث ( مواصفات زوجك الإيجابية والسلبية ) فقد أثنيتِ على سلوكياته ، وتعامله معك .

وبقي لنا العنصر الثاني ( رغبته الجادة في الاقتران منك ) ، هذا لم يتحقق حتى الآن .

أختي الكريمة :
أدرك رغبتك في الزواج ، وأدرك احتياجك لتكوني ربت بيت غِراسه الذرية الصالحة ، والسعادة المرفرفة في أرجائه ، إلا أنه من الأهمية بمكان أن تكون الأسس التي يُبنى عليها هذا المنزل سليمة ومتينة .

واسمحي لي إذا قُلتُ لكِ إن شهراً واحداً فقط ليس بمسوغ للحكم على من كان يخرج مع الفتيات ويسهر معهن ، وكذلك ليس مسوغاً للحكم على إيجابية تعامله معك .   وإن كنت أتمنى أن يًصلح الله حاله ، ويؤلف بين قلبه وقلبك على خير .

ولذا آمل منك إعادة النظر مرة أخرى ، بالتالي :

أولاً :
مراقبة الله في أقوالك وأعمالك ، والتقرب إليه سبحانه بأداء الفرائض ، والمحافظة على النوافل ، مع تجديد التوبة من كل فعل يُغضب الله ، ويستجلب سخطه وعذابه .

ثانياً :
استصحاب الثقة بالنفس ، مع قوة الإيمان ، ورباطة الجأش ، في التعامل مع زوجك وغيره ، ولتجمعي في تعاملك مع زوجك بين دلال الزوجة وتحببها وتلطفها وخدمتها لزوجها وبين استغلال الفرص المناسبة لمطالبته بتحديد موعد واضح للزواج ، ولا تتركي هذا الشأن  دون وضوح بين .

أعيد وأكرر أختي الكريمة .  يجب أن يتم تحديد موعد الزواج بوضوح ، وأي ضبابية أو تهميش لهذا التحديد ، فهو علامة على عدم جدية زوجك في الزواج منك .

أكرر : دعي عنك الحرج والحياء والخوف والرهبة من هذا الشأن . ويمكنك تفويض والدك أو أحد أخوتك أو والدتك أو من تثقين فيه من أهلك للحديث مع زوجك بهذا الشأن .

أكرر : توثقي من تحقق النقاط الثلاث :

( عدم الشعور بالذنب ، ورغبة خطيبك الجادة في الاقتران منك ، ثم مواصفاته الإيجابية والسلبية ) .


ثالثاً :
 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) ( صححه الألباني رحمه الله  ).

ومن الإيمان بالقدر : الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال ، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ، فأول ما خلق الله القلم قال له : اكتب قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه جفت الأقلام وطويت الصحف كما قال تعالى : (( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير )) ( الحج : 70  ) .

ومن الإيمان بالقدر أيضاً الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه ما في السماوات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه لا يكون في ملكه إلا ما يريد وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات ( العقيدة الطحاوية 1 / 50  ) .

إذا عَلِمْتِ هذا أختي الفاضلة  ، أيقنت بثقة تامة ، وإيمان لا يخالطه شك ، أنه إن كان الله قد كتب زواجك بقريبك فسيكون ذلك لا محالة ، وإن لم يكتب  فإنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يكون فلن يكون .

ولذا دعي الخوف عنك ، أنت بين أمرين : ( التقرب إلى الله والالتجاء إليه والتذلل بين يديه مع كثرة الدعاء ، وبين بذل الأسباب التي تقتضيها استخارتك لله واستشارتك لمن تثقين بهم ) .

فطيبي نفساً ، وقَري عيناً ، فالأمر بيد الله ، اطلبيه منه ، واحزمي أمرك .


وفقك الله لكل خير ، وأقر عينك بزوج صالح مصلح ، وذرية مباركة ، وستر عليك في الدنيا والآخرة بستره الجميل ، ولازلنا في موقع ( المستشار ) نتمنى دائماً الاطمئنان على خطوتك القادمة ، والله يحفظك ويرعاك .

والله أعلم ، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات