التناقض بين المبادئ والعواطف .
35
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم تحية طيبة وبعد
أنا معلمة دين وادرس طالبات في بداية سن المراهقة الاحظ عليهن بعض السلوكيات وهي جداً طبيعية في هذا العمر لكن كثيراً ما أُعصب وأكظم غيضي عندما يصبح الأمر كله متناقضات مابين عقيدتي ومبادئي وما بين عاطفتي وحبي لهن.

 كثير جداً تتحكم العاطفة بي معهن أشعر أنهن بناتي أو أخواتي لذلك لا أقسو عليهن فأصبحت مشكلتي ذات ثلاث محاور 1-العاطفة 2-العقيدة والمبادئ 3- المدرسة لأن الإدارة أصبحت تنظر لي إني عاطفيةزيادة عن اللزوم وإدارتي الصفية غير جيدة .

أنا مقتنعة بنسبة 90% بما أفعله لأني معلمة دين ولطالما نفرت الطالبات من معلمة الدين أنا كثيراً اتحدث معهن وأترك لهن المجال للتحدث معي علاقتي بهن رائعة جداً ولكن نسبة 10% هي التي تؤرقني هل أنا على خطأ؟ أم على صواب؟ أرجو الرد حالاً

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة أم سارة :

صفات طيبة تتمتعين بها ؛ من حبك لتلميذاتك ، وحسن تعاملك معهن ، وسعة صدرك ، وكظمك لغيظك ، ومحاولة إظهار أهل الخير والتدين بالمظهر الذي يليق بهم من خلال الأخلاق الحسنة واللطف والتواضع ، وهذا الذي ينبغي أن تتحلى به المرأة المسلمة الداعية إلى الخير :

  قال تعالى ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل: عمران:159].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :  ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه ) ( صحيح الجامع 5654).

وما ذكرت من أنه قد يوجد هناك تناقض بين المبادئ والعاطفة فلا أعتقد ذلك ؛ فالحب المعتدل والعاطفة الإيجابية وحسن المعاملة لا تناقض التمسك بالمبادئ والقيم الإسلامية  بل إنها تدخل ضمن إطارها ، وهي من تعاليم هذا الدين العظيم .

والتلميذات في سن المراهقة يحتجن لمن يفهم مشاكلهن ويسمع منهن ويقف إلى جوارهن في هذه المرحلة العمرية الحرجة ويسعى إلى توجيههن بالحسنى إلى طرق الخير والرشاد ، فأنت على خير ـ إن شاء الله ـ وأسال الله أن يوفقك ويجزل لك الأجر على تحملك عناء التربية والتعليم .

غير أنني أود أن أهمس  همسة بسيطة ؛ تتلخص في أن العاطفة  ومشاعر الحب يجب ألا تسيطر عليك بشكل كبير أثناء التربية والتعليم فتؤثر على مستوى أدائك في الميدان التربوي ، وأثناء إدارتك للصف ، لأن تلك الأمور تتطلب نوعا من الجدية والمهارة بحيث لا يفهم الآخرون أنك ضعيفة في عملك  ، ولذا فلا بد من اللين في غير ضعف كي تتحقق الفائدة المرجوة من التربية والتعليم والتوجيه وإضفاء جو من الاحترام المتبادل وتعويد الطالبات على النظام والهدوء .

أخيرا  أسأل الله ـ عز وجل ـ أن ينفع بك ويكتب لك الخير في عملك ودنياك وآخرتك .

والله الموفق والمعين .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات