أنا وحبيبي يجمعنا المستحيل .
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتوري الفاضل .. لا أعلم كيف أشرح مشكلتي التي اتعبتني وابكت
قلبي كثيرآ .. يعلم الله بآني فتاة كتومة لم اجد من يساعدني الآن سواكم .. انا مخطوبة لي الآن 8 شهور ( بدون عقد قرآن يعني
محجوزة فيما معناه عندنا بالسعودية ) كانت مجرد خطبة ونظره
شرعية ولم نتفق إلى الأن على المهر المحدد والترتيبات الآزمه
لأني انتظره ينقل عمله الي مدينتي ..

 ولكن اليوم فجآه حددوا موعد
لزيارتنا غدآ للتحدث بالأمور الخاصة والأتفاقات واشعر ان بعض الأطراف سوف تختلف لانهم يريدوني اذهب معه الي مقر عمله حلما ننقل الي مدينتنا واهلي يرغبون بجلوسي في مدينتي الوضع جدآ مشتت لدرجة اتوقع انهم سوف يبحثون عن اخرى .. ولكن ٍ الأن جدآ خايفة لأن الموضوع اصبح جدي للغاية واشعر بخوف شديد جدآ .. مشكلتي لا تكمن هنا مشكلتي يادكتوري ( بآني احب شخص منذ 4 سنوات ونصف حبآ جمآ ادمنت عليه لدرجة الجنون واذا غاب عني
ليوم واحد اشعر بالحزن والضيق الشديد وان حياتي ليس لها اي
اهمية من دونه .. ولكن للأسف لا نستطيع الزواج فقربنا لبعض من المحال والمستحيل جدآ فقط عشنا الحب ولكن لا نستطيع ابدآ ان نتزوج بعض هو يبادلني نفس الشعور ولكن صرح لي وقال يجمعنا
المستحيل وتبقى بيننا الذكريات الجميلة بالنهاية .. والأن مستمرين مع بعض إلى ان تفرق بيننا الدنيا .. اقسم بحياتي يادكتور اني انسانه
حزينة الأن لا اعلم ماذا افعل احبه وقربه محال ولا اتخيل الدنيا بدونه

وبنفس الوقت اخاف اجلس في بيت اهلي حتى يفوتني قطار الزواج وابكي ندمآ انا ابلغ من العمر الأن 24 سنة متخرجة لم تشاء الأقدار
ان احصل على وظيفة تساعدني في حياتي .. لا اعلم ماذا افعل اقسم بالله اني خائفة اتزوج من هذا الشاب وخائفة من الزواج بشكل عام .. كنت مع الأيام اتمنى ان الله سبحانه وتعالي يرزقني بزوج صالح نفس صفات الشخص الذي احببته ولكن اشعر ان هذا شي صعب لا يوجد شخصين بنفس الصفات اخاف يقصر في معاملتي ولا يجعلني انسى الشخص الذي احببته فااحن اليه وارتكب بحقه الزلات واعض اصابح الندم لأني تركت الحبيب على زوج لا ارى فيه نفس صفات الحيبب وبنفس الوقت اعيش مع الزوج جسد فقط بلا عقل وقلب حيث ان قلبي وعقلي مع الحبيب وتظل حياتي تعيسه جدآ ..

 لا اعلم يادكتور هل ارفض هذا الزواج عشان من احببت لا اخفيك علمآ بآن هناك فتيات اصبحن مقهورات مني لانه تقدم لخطبتي هذا الشخص في حين انهم اقرب اليه مني .. وانا اعلم انه سوف يآتي يوم ويتزوج الحبيب ويتركني لآن المستحيل قربنا .. اعيش لحظات جدآ صعبة لا اتحمل
اخبره بأني سوف اتزوج ولا اتحمل فراقه وصدقني يادكتور انه شخص عاقل وناضج لو اخبرته سوف يتركني بكل سهولة وانا لا اقدر على ذلك .. رجوتكم تبلغوني بالنصيحة الصادقة لأن حياتي حزينة
الأن وترشدوني هل هذا الصواب ام عين الخطآ وتدمير للمستقبل
ومن ضمنها ضياع فرصة كبيرة للزواج ....

انتظر اجابتكم بأسرع وقت .. وجزاكم الله خيرآ على ماتفعلونــه من عمل طيب وصالح في مساعدة قلوب مشتته وحائرة ... جزيتم خيرآ

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فأسأل الله جل وعلا أن يدلك لأرشد أمرك ، وأن يوفقك لما يحب ويرضى .

خلق الله الخلق لعبادته سبحانه ، ومن أنواع العبادة تعلق القلب بالله جل وعلا ، وإذا علق المسلم قلبه بالله أعانه الله ووفقه وسدده ، وإذا علق قلبه بغير الله فهو مخذول يقول عليه الصلاة والسلام :(( من تعلق شيئاً وكل إليه )) ويقول تعالى :(( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )) (( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا )) .

والتعلق بهذا الرجل خطأ فادح ، والعلاقة على وجه العموم بين الشاب والفتاة في غير إطارها الشرعي من الأخطاء الكبيرة حتى وإن انتهت إلى الزواج فإنها علاقة مهزوزة ومشكوك فيها ولا أدل على ذلك من الواقع ، فالغالبية الساحقة من هذه العلاقات المنتهية بالزواج لم تستمر أو كانت متوترة في غالب أحوالها فكيف إذا كانت العلاقة يستحيل معها الزواج !! لاشك أن ذلك أدعى للبت فيها وقطعها من أصولها وجذورها وهذا أمر صعب ولا شك .
والشيطان يريد أن يصعبه عليك ويجعله مستحيلاً لأنه يريد التمادي في الخطوة القادمة كما قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تتعبوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر )) .

وبمجرد أن هذا الشخص حرام عليك فالشيطان يحسنه في نظرك ويجعله فارس زمانه وكامل الأوصاف ، وبالمقابل لو كان هذا الشخص في مكانه الصحيح وهو الزوج لحاول الشيطان أن ينفرك منه وأن يدمر هذا البيت الزوجي كما ثبت في الحديث الصحيح أن الشيطان يفرح بأعوانه الذين يدمرون العلاقة بين الزوجين ويقربهم ويدنيهم منه .
 
ولذا فإنه من الواجب عليك أن تمسحي هذا الرجل من ذاكرتك تماما لتعلمي أنك تمشين خلف سراب تحسبينه ماء ولا طائل وراء ذلك إلا العذاب النفسي والحرمان والألم الدائم ، فعليك بإخلاص النية لله سبحانه والعمل لرضاه ففي ذلك الخلاص والنجاة والتوفيق ، ثم الانطلاق بقوة نحو إنهاء هذه العلاقة المحرمة ، والدخول فوراً في العلاقة الواضحة بنية صادقة على العفة والخلاص من هذه الترهات ، فإن الناكح إذا أرد العفاف ونواه نية صادقة كان متعرضا لنفحات الله جل وعلا ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( ثلاثة حق على الله عونهم .. )) وذكر منهم : "والناكح الذي يريد العفاف" ، لاسيما وأن هذا الخاطب فيه من الصفات ما جعل كثيراً من قريناتك يحسدنك عليه وهذه نعمة يجب عليك عدم التفريط فيها . فإن النعم إذا شكرت قرت وزادت وإذا كفرت فرت ونقصت ، فاشكري نعمة الله عليك ، وقد قال تعالى : (( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)) .

ثم اعلمي أن الحلف لا يكون إلا بالله فلا يجوز الحلف بحياة فلان أو أي شيء عدا اسم الله تعالى أو صفاته قال صلى الله عليه وسلم : ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)) وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال  ((.. من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت)) .

أسأل الله جل وعلا أن يدلك لرشد أمرك وأن يوفقك ويعينك .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات