الإعاقة الذهنية والجنس الآخر .
5
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي ولد عمره 15 سنة وهو فيه حالة خاصةويعتبر من ذو الاحتياجات الخاصة ويدرس في مركز لذوي الاحتياجات الخاصة فهو اقصر عن الذين في عمره وعظامه اصغر تقريبا ب3 سنوات وبالنسبة للتفكير العقلي ايضا اصغر من اقرانه تقريبا ب4 او 5 سنوات

ومن فترة بسيطة بدات تظهر عليه علامات بسيطة للبلوغ الاطباء شخصوا حالته بانه في اثناء حملي له حصل انقلاب في الكرموزوم رقم (16) وهو الذي سبب له هذه الحالة وايضا يعاني من فقدان التركيز الذهني وتشتت الانتباه ومن شهر تقريبا وصف له طبيبه بعد ان عمل له التحاليل وتبين بانه لديه نقص في هرمون النمو

بدء في اعطاه الهرمون عن طريق الحقن ولكن مشكلتي معه بانه بدء يفكر بطريقة غريبة وبانه يريد ان يتعرف على الاصدقاء من الاناث وبانه بحاجة لاي صديقة ويعندما يذهب لمكان عام يحاول ان يتحدث معهن ويعطيهن رقم هاتفه لا اعرف كيف اتعامل معه جزاكم الله خير افيدوني

شكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبة وسلم أما بعد :

إن الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة ( المعاقين)  لهم الحق في الحياة الكريمة مثل باقي أقرانهم الأسوياء وعلينا جميعاً ٍأن نسهم في رعايتهم وحمايتهم والعمل على رفع مستواهم وقدراتهم المتاحة لديهم واستغلالها أفضل استغلال .

والإعاقة حكمة و ابتلاء من الله سبحانه وتعالى قدرها على عباده حتى يختبرهم ويختبر مدى صبرهم ورضاهم بما قدر الله عليهم لكي يستحقوا رحمته وتكريمه لهم في الدنيا والآخرة .

أيها الأخت الكريمة صاحبة الرسالة أعانك الله على رعاية أبنائك ويجعله الله في ميزان حسناتكم يوم القيامة وهذا أفضل الجزاء إن شاء الله تعالى لكن  كنت  أتمنى أن تذكري ( ابن حضرتك ينتمي إلى  أي فئة من فئات الإعاقة)

حيث إنني شعرت من رسالتك أنه ينتمي إلى فئة المعاقين ذهنيا القابلين للتعلم  من ذوي ( بسيط الإعاقة) أو من ذوي صعوبات التعلم والله أعلم .

فعلينا جميعا أن نعرف أن الإنسان المعاق مثل أي إنسان آخر له شخصية متفردة ومجموعة متميزة من الصفات الشخصية وأن أوجه الرعاية والاهتمام بهم وتأهيلهم من حقوق الإنسان المشروعة .

كما يجب علينا أن نعي بأهمية التغيرات الجسمية والجنسية لدى المعاق  وأنه لديه تغيرات فسيولوجية مثله مثل الأشخاص العاديين .

 علينا جميعا أن لا نتجاهل مثل هذه الأمور فهي غاية في الأهمية وغاية أيضا في الخطورة من ناحية الاستغلال الجنسي للمعاقين وليس هذا مجالنا في الحديث ولكن علينا أن نضعه في الاعتبار ولا نهمله .

وابن حضرتك يمر بمرحلة قد تكون احتياج إلى عطف أو حنان يفتقده وذلك يجده في الجنس الآخر فهذا شيء  طبيعي وليس له أضرار لا يمكن معالجته  ويمكن تعويده بسهولة على السلوكيات الاجتماعية وأنه قد بدأ ينمو لديه الشعور بعمل علاقات اجتماعية  علماً بأنة يعتبر في مرحلة طفولة عقلية ولم يصل إلى المرحلة العقلية المناسبة لعمره الزمني .

  يجب أن تتعاملي معه على هذا الأساس وليس على أنه عنده 15 سنة بل عمره العقلي ممكن يكون عمر طفل عشر أو إحدى عشر سنة , فإنه لم يصل للمرحلة العقلية المناسبة لعمره  ويمكن استغلال هذه العلاقات مع الفتيات استغلال طيب يسهم في تنمية شخصيته وهذا يكون تدريجيا ً وعلى فترات إلى أن يصل لمستوى الوعي  بأهميته  في المجتمع ودوره في الحياة  ويشعر بأنه وصل إلى مرحلة المراهقة والشباب  يبدأ يتغير تدريجياً إن شاء الله تعالى , وهذا يفيد  في تحسين حالته وتعويده على اندماجه في التعامل مع المجتمع .

أيتها الأخت الكريمة :

 في النهاية أود أن أخبرك بأن المشكلة سهلة وميسرة إن شاء الله ولكنها تستغرق وقتاً طويلا وصبرا حتى يصل ابنك إلى مستوى عقلي أعلى من المستوى العقلي الحالي  وحالة ابنك مبشرة بالخير والتفاؤل أي : أنه عنده القدرة على اندماجه مع الآخرين وتكوين علاقات مع الآخرين وهذا مؤشر طيب يدل على التفاؤل بالخير وهذا يحدث تدريجيا إن شاء الله وهذه بعض الحلول يمكن أن تساهم في حل المشكلة :

1-   أولا يجب أن لا تقلقي من عمل علاقات مع الآخرين ولا تمنعيه بل تتابعيه أن يستغل هذه العلاقات في مجرد التعارف والصدقات الشخصية الشريفة حتى( لا تصل إلى مرحلة الاستغلال الجنسي ) من أي الجنسين .

2-   بل يجب عليك تشجيعه على التعامل مع الآخرين باحترام وحذر وخاصة الفتيات حتى يصل إلى إشباع رغبته من التعارف وعمل الصدقات وحتى يسمع كلامك باستمرار.


3-   مراقبة علاقاته مراقبة جيدة وشديدة جدا وتابعي معه الأحداث باستمرار.

4-   ثم بعد فترة  من العلاقات تبدأ مرحلة التوجيه والإرشاد من حيث القيم والأخلاق والدين الإسلامي يمنع المحرمات وأن تكون هذا التعارف له حدود وقيم ومبادئ وهكذا توجيه تدريجيا .

5-   يفضل أن يقوم بالتوجيه أحد المقربين للطفل أو من الأشخاص الذين يتعرف عليهم أو من المحببين لطفل ويمكن أن يسمع كلامهم ونصائحهم.


6-   تقوم ألام بالاتفاق مع إحدى الفتيات المقربات التي يتعرف عليهم ابنها , أن تسهم في عملية توجيه وإرشاد ابنها وتساعدها في حل المشكلة .
 
7-   تبدأ باستخدام مبدأ الثواب والعقاب أنه لو امتنع عن بعض السلوكيات السيئة أثناء التعارف سوف تكون له مكافئة (يفضل أن تكون المكافئة أي فعل أو هدية محببة لقلبه) تدريجيا حتى يصل لمرحلة التعود التام.
8-   أن تزيد الأم من اهتمامها به ورعايتها وحنانها عليه حتى يجد ما يفتقد الطفل  ولا يلجأ إلى علاقات مع الآخرين( الفتيات) مثلاً.

9-   وفى النهاية الرأي الشخصي لي أن هذا أمر شبه طبيعي وليس مخيفا وأنه سوف يزول بتقدم العمر العقلي والزمني إن شاء الله تعالى.


المراجـع :

-   فهد محمد المسبحى : الإعاقة والمعاقين العناية بذوي الاحتياجات الخاصة وتحويل طاقاتهم المعطلة إلى قوى منتجه,الرياض,2002 .

-   طارق عبدالرؤف عامر, ربيع عبدالرؤف عامر: رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة المعاقين ذهنياً, القاهرة, الدار العالمية للنشر والتوزيع, 2006.

-   ربيع عبدالرؤف عامر: الطفل التوحدى, الأردن, دار اليازورى , 2007.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات