الزوج ، والحبيب ، ورضا الله .
23
الإستشارة:


لاأعرف من أين أبدأ فأنا بنظري أن مشكلتي قد بدأت من قبل أن أولد فأنا ولدت لأبوين لايعرفان من الدين شيئا فأبي رحمه الله لم يترك معصيه ولا كبيره إلا وعملها وأمي حتى الصلاه لاتصلي لم أذكر طوال عمري أن أمرونا بالصلاة أو فقهونا بالدين وللأسف أنني من بلاد الحرمين

أنا الاولى لسبعة أخوه 5بنات وولدين نشأنا مثل البهائم وإلى الآن لايصلي إلا انا وإحدى أخواتي بدات الصلاه قبل4سنوات رغم أنها في28 من العمر وأحد أخوتي بدأ يصلي بشكل متقطع من3سنوات ولم يوجد بيننا ترابط كعائله وحتى أبي الله يرحمه كان كثير السفر لدرجة أنه كان يغيب بالأشهر ولا زلت أذكر أول مره صليت فيها كنت بعمر13 سنه كنا في زيارة لأحد الأقارب وأتى وقت العشاء وكنت انظر لبنات العائله اللاتي أصطففن للصلاة بإستغراب شديد فطلبت منهن تعليمي الصلاة ولازلت أذكر لذتها وكانت أول صلاه في حياتي

واظبت على الصلاه بعد ذلك وإن لم يكن بإنضباط ولكن مع تقدمي في العمر بدأت التزم خاصة قبل زواجي ولكن بعد زواجي أنهار كل شيء فوجئت بزوج لايصلي ويعاملني بعقلية أن المرأه كالجزمه للرجل إذا لم تعجبه يرميها ويستبدلها كما كانت تكرر أمه هذا الكلام عاى مسامعي دائما حاولت أن أصبر وأن أنصحه وبدأ يصلي ولكن أنقطع بعد سنه ونصف عن الصلاه ومع تزايد المشاكل بيني وبين أسرته ومعه هو أصبحت الحياة لاتطاق وطردني من المنزل مرتين وكنت أريد الطلاق ولم أريد العوده له لكن أمي كانت تردني اليه وتقولي مالك بيت عندي أخوانك أيتام وأنا يالله أقوم بعيشتهم فقررت أن أصبر على أمل أن أتخرج وأعمل ووقتها أنال حريتي ولا أحتاج لمنة أهلي أو أن أكون تحت رحمتهم حتى ألتزامي بديني بدأ يضعف ووصلت لدرجة العلاج النفسي ولكن لاأذكر الدواء الذي أخذته

ومع هذي المصايب أنجبت 4 أطفال وبعد ذلك منعت الحمل في البدايه بعلم زوجي وبعد ذلك بدون علمه وفي أثناء ذالك زادت علاقتي بجاري أرتباطا فنحن تربينا كأخوه منذو مايقارب16سنه ومن 4سنوات زادت العلاقه عمقا وكان الصدر الحنون الذي كان يخفف عني ومن 5 أشهر أعترف لي بحبه وان هذا هو سبب رفضه للزواج إلى الأن فأنا أعيش بعذاب لايعلمه إلا الله خوفي من غضب ربي وكرهي لزوجي وحبي لحبيبي وحاولت أن أقطع هذه العلاقه وصليت وأستخرت ودعوت الله كثيرأ أن يخرجني من هذه المحنه ولكن مهما أنقطعنا عن بعضنا نعود أشد حبأ ولهفه لبعضنا لاأدري لماذا أرسلت رسالتي فحبيبي هو الهواء الذي أتنفسه وزوجي أخذت عهدا على نفسي أن أتحرر من سجنه مجرد ماأقدر أوقف على رجولي ويكبرون أولادي لكن الشيء الأكيد الذي أبحث عنه هو رضا ربي علي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي المبتلاة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

   بلاء عظيم هذا الذي أنت فيه ، هو بلاء وابتلاء ، محنة وامتحان ، فالحب بلاء ، فكيف إذا كان في خيانة ومعصية لله عز وجل ، بل وللقيم النبيلة ، وكيف إذا التبس بالظروف القاسية ، فكان هذا الحب – ظاهرا – هو الواحة التي يستظل بها المرء في صحراء القسوة والجفاء.  

   لماذا أرسلت هذه الرسالة وعشيقك كما وصفت هو الهواء الذي تتنفسين ؟ أتعلمين لماذا ؟ لأن حبك له ليس حبا طاهرا نقيا ، بل فاسدا ملوثا ، وخيانتك لن تجعلك تهنئين به ، مهما كان الأمر بخلاف ذلك ظاهرا ، أنت في مستنقع حقيقي ، نتن الرائحة ، لا تشمين رائحة الفساد لأن  المعصية تحجب قلب صاحبها عن رؤية الحقيقة ، والإحساس بها ، فتنتكس فطرته ، ولو شممت رائحته لتبين لك قبح فعلك ، وشناعته ، وكم أنت بعيدة عن الطهر والحب الحقيقي ، وأن ما أنت فيه شهوات دنيئة تلبست لباس الحب والرحمة ، بل وأفسدت ما كان منهما حقيقيا لديكما ، أنت وعشيقك .

   الله عز وجل يرى خيانتك ، والملائكة يحصون عليك كلماتك وأفعالك ، واستمرارك في الخيانة يعني أنك تطفئين النور الذي في داخلك بفعلك ، وعاقبة ذلك حرمان التوفيق ، والخذلان في دنياك وآخرتك ، قد تقولين أكثر من ذلك ؟ أقول نعم ، الله عز وجل مكره عظيم فلا تأمني مكر الله، واخشي الفضيحة في الدنيا والآخرة ، كما إن رحمته عظيمة فتعرضي لها بالمجاهدة ، مجاهدة نفسك على الطاعة ، والابتعاد عن الحرام .

    هل سألت نفسك إلى متى تنغمسين في الحرام ؟ إلى أن يكبر أولادك ؟ وهل تأمنين عاقبة الحرام الذي تفعلين عليهم ، وعلى حياتهم ؟

   قد قلت : إن الشيء الأكيد الذي تبحثين عنه هو رضا ربك . وهذا نور بداخلك لن يطفئ ظلمة المعصية التي تمارسينها الآن إلا بأن تجعلي هذا النور يزداد لينير قلبك ، ويجعلك تحسين أن هذه العلاقة تحرق إيمانك ، وحبك لربك ، اعزمي أمرك واقطعي علاقتك به وبيني له بكلمات جازمة أنك لن تستمري في الخيانة التي تعرضكما للعذاب الأليم من الله ، ليس الأمر سهلا ، لكن لا بد من العزم والقطع وإلا ستجتاح غرغرينا الخيانة نور الإيمان بقلبك .

 توبة جازمة تحققي بها ، واستعيني عليها بالدعاء ، والقراءة في كتب الصالحين ، اذهبي إلى المكتبة الصوتية والورقية واختاري كتبا تتناول أمراض القلوب ، وكيفية معالجتها . ألزمي نفسك بذلك ، لن تستطيعي الخروج من الفساد الذي بداخلك إن لم تبتعدي تماما عن التسويف وتحزمي أمرك ، داومي على الصلاة والأذكار والصدقة ، اشتركي في نشاطات الجامعة المختلفة ، ابحثي عن الصحبة الصالحة وانضمي إليها ، ابحثي عن نشاطات تطوعية في الجمعيات الخيرية ، وشاركي فيها أيضا ، اشغلي يومك كله ، لديك أربعة أطفال ، تابعيهم بنفسك في تفاصيل حياتهم ، والدراسة الجامعية حاولي الاجتهاد فيها ،  أنهكي نفسك عملا ، مع الصحبة الطيبة التي حدثتك عنها ، مع الدعاء والاستغفار .

   والأمر مع ذلك كله كما قلت لك ليس سهلا ، أدرك ذلك جيدا ، لكن كيف ستستحقين الطهر إن لم تأخذي بأسبابه ، وقد فرطت من قبل في توثيق علاقتك برجل أجنبي عنك ، ومن تعرض للحرام وقع فيه ، وقد وقعت فتحملي ضريبة الشرف الآن .

   اسمحي للصفاء أن يحتضن قلبك ، أقبلي على الفضيلة لتقبل عليك ، وحلاوة ذلك ستجدينها قطعا ، وهي حلاوة ستعينك على الثبات على الشرف .

   قلت : إن زوجك قد استقامت علاقتك معه لفترة من الزمن ، ثم عادت وانتكست ، ادرسي أسباب ذلك ، واجتهدي في فهم شخصية زوجك ، ولا تجعلي العبارات الحمقاء تفسد عليك حياتك ، فالزوج قد يعتقد اعتقادات عن الحياة الزوجية ، ويصرح بها بحمق وسفه ، لكن ذكاء الزوجة في التعامل معه ، وتنمية الجوانب الخيّرة فيه ، وفهم ما يجعله أفضل ، تغير حاله إلى الأفضل ، وقد جربت ذلك بنفسك ، فلا تقطعي خيط الإحسان بينك وبين زوجك ، وتصرفي معه بحكمة ، يعينك على ذلك أيضا الكتب والأشرطة التي تتحدث عن العلاقات الزوجية ، ومهارات التواصل ، وكذلك حضور الدورات المتعلقة بذلك . اكتبي لنا عن حياتك ومشاكلك مع زوجك وأهله تفصيلا لنتدارس سويا كيف تعالجينها .

 أما ماضيك وتقصير والديك تجاهك فليس عذرا أبدا في تقصيرك في حياتك الآن ، أنت مسئولة الآن مسؤولية كاملة عن إصلاح نفسك وحياتك ، وستقدرين على الطاعة والصلاح بتوفيق الله تعالى ، فلا تفكري أبدا بنفسية الضحية فهذا أبدا غير مقبول منك لا شرعا  و لا عقلا . بل ما كان من تقصير لوالديك هو حجة عليك الآن وقد أدركت حجة عليك في تعاملك مع نفسك ومع أولادك .

   الحياة تحتاج إلى تضحيات كما تعلمين ، وهذه التضحيات لا تذهب سدى أبدا في الدنيا والآخرة ، فإما أن تعزمي أمرك وتصلحي علاقتك مع زوجك ، وقبل ذلك ومعه تقطعي علاقتك كليا بعشقك الفاسد ولاحظي أني لم أقل بعشيقك إنما قلت : بالعشق الفاسد الذي حجبك عن الشرف والطهر ، أو تطلبي الطلاق – مع أني لا أنصح به لأجل الأولاد الذين سيسألك الله عن برك بهم - وتتحملي نتيجته بشرف ، ولا أريدك أن تكوني جازمة ان عشيقك لن يخذلك ، لأن الخذلان منه وارد جدا ، فإن لم يكن فجحيم الشك إذا تزوجتما ، ولم يتداركك الله برحمة منه ، ومما أشكل علي أنك لم تشيري بكلمة إلى أنه قال لك أنه على استعداد لأن يتزوجك وينفق عليك وعلى أولادك ، ومع أنه لو قال ذلك وصدق فيه  : فأخشى عليك وعليه والله من عاقبة الخيانة . هذه هي قوانين الحياة من يخون تدركه عاقبة خيانته إن لم يصدق التوبة ، ويستمطر الرحمة والغفران ، ويصلح عمله ، ويتجاوز الله عنه .

   سأدعو لك إن شاء الله تعالى ، وسأجتهد في ذلك ،عافاك الله ، وتابعينا بأخبارك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات