من عادة إلى هوس .
29
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
ابتليت منذ بداية مراهقتي وأنا في سن 13 من عمري (بالعادة السرية) وذلك عن طريق أحد أبناء الحارة الذي أقنعني بأهميتها للتأكد من بلوغي من عدمه وحتى أثبت رجولتي لمن هم سبقوني بذلك !!!

ولكن للأسف ومنذ ذلك اليوم أصبحت من المدمنين عليها لدرجة أني لا أستطيع تركها ولو لليلة واحدة بل ازداد الأمر عندي لممارستها عدة مرات في اليوم وفي أي مكان حتى و إن كنت نائماً عند أخواتي أو محارمي في ظلمة الليل ...
وبعد فترة وليست باليسيرة (سنتان) هداني الله لصحبة صالحة عرفت على أيديهم طريق الحق ، وبقناعة من عندي وبعزيمة قوية تركت هذه العادة القبيحة لمدة عام ....

وعدت إليها بعد أن جربتها في أحد الليالي ...
وها أنا أقبع في شباكها وأنا سني 24 سنة وتزوجت ولم ينفع ذلك شيء
بل زادت رغبتي وإدماني الجنسي على الطرفين العادة السرية و الجماع وفي نفس الوقت لدرجة أني أمارس الجنس أكثر من أربع مرات يومياً
مما سبب لزوجتي (النكد) من هذا الأمر
حتى وإن أكثرت من الجماع لاتزال لدي الرغبة الجامحة في العودة للعادة ...
علماً ان شهوتي قوية جداً جداً بحيث أني تتأجج في نفسي نيران الشهوة بمجرد رؤية أصبع امرأة من وراء عبائتها أو رؤية عينيها حتى و إن كانتا غير مكحلتين بل حتى رؤية العباءة خالية أو الملابس

جربت حلول كثيرة وكلها وقتية لمدة أسبوع أو أسبوعين أو شهر بالكثير ثم أعود...
من الحلول ....
استشعار مراقبة الله (وأستغفر الله عن ذنبي) .
محاسبة النفس .
القراءة والاطلاع على المضار الطبية لذلك .
النوم مع مجموعة وللأسف أنتظر نومهم وأفعل ما أفعل .
القدوة بحيث أني أوعي الشباب و المراهقين عن خطورة ذلك شرعاً و طباً .
والكثير الكثير من ذلك .

أسأل الله أن يفكني من هذا الهم وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم إبراهيم :

 مرحبا بك، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا عند حسن ظنك، ويوفقنا لأن نكون سببا في شفاء صدرك، وراحة نفسك، وبعد .

فيبدو أخي أن الحديث عن العادة السرية وملابساتها، ومناقشة ما يحيط بها من أفكار وتصورات وأحكام، مستمر معنا حتى قيام الساعة، مهما كتب الكتاب وحلل المحللون وقرر الخبراء، وقضى الفقهاء!.

ويبدو أيضا أن المسألة ليس حلها متوقفا (كما يظن الكثيرون من الممارسين لها والمعالجين) على مجرد الزواج، فكثير من الأزواج أيضا يمارسونها للأسف، لأسباب مختلفة، تتعلق بذواتهم، أو بزوجاتهم، أو بالمجتمع الذي يعيشون فيه، وتختلف درجة الوقوع في شباكها من شخص لآخر، حسب صفاته الشخصية والجسمية والخلقية.

على أية حال، بصرف النظر عن الخلاف الدائر حول الحكم الشرعي لممارسة العادة السرية، وبعيدًا أيضا عن الحديث حول مضارها (وهي مشهورة ومعروفة) فهناك اتفاق على أن ممارسة العادة السرية هو نوع من الإدمان يحتاج إلى علاج، وكأي نوع من الإدمان، فإن التخلص منه يحتاج إلى جهد وإرادة وعزيمة قوية وصادقة، وإلى التخلص من دوافع هذه الممارسة ومثيراتها، والتخلص أيضًا من مثبطات هذه العزيمة، ورفض الاستسلام لأسر شباكها.

ومن الأفكار التي تجعل الإنسان أسيرا لتلك العادة : اعتقاده أنه (مضطر) لفعلها، لقوة شهوته، وتعرضه للمثيرات. ولن أتحدث بلغة أهل الوعظ فأقول إن الشيطان هو الذي يهيئ ذلك للإنسان، وإن كان هذا مقبولاً، ولكن ما أعتقده أن المسألة مسألة تعود، ونوع من الروتين اعتاد الإنسان على القيام به، ولا تكون الممارسة في كثير من الأحيان تفريغا للشهوة بقدر ما تكون استجلابا لها، في وقت يشعر الإنسان فيه بالملل أو بالفراغ.

أخي الكريم، لا شك أنك تحتاج إلى بذل مجهود كبير، كي تفطم نفسك عن هذه العادة، وهذا الجهد يحتاج كما أشرت إلى صبر وقوة إرادة وعزيمة صادقة.

وخلاصة ما يمكن أن أنصحك به أخي:

1- الابتعاد عن المثيرات والمهيجات الجنسية غير الطبيعية (أي البعيدة عن زوجتك)، بشتى أنواعها، ولا داعي للتفصيل فيها، فهي معروفة، مع استحضار نية غض البصر لنيل الثواب، مع محاولة الاكتفاء مبدئيا بجماع الزوجة، ولو كان مبالغا فيه في أول الأمر، ثم بعد أن تتخلص من العادة، يمكن التحكم في مرات الجماع، بالتراضي والتفاهم بينك وبين زوجتك.

2- المحافظة على الصلوات في أوقاتها في جماعة في المسجد.

3- ملازمة الصحبة الصالحة وهجر رفاق السوء الذين يزينون المعاصي ويسوقونها إليك.

4- شغل الوقت، وبذل الجهد والطاقة في الأعمال المفيدة، وممارسة الرياضة، والهوايات النافعة بشتى صورها.

5- عدم الخلوة بالنفس لأوقات طويلة.

6- المحافظة على الورد القرآني، وحمل المصحف دائما.

7- المحافظة على أذكار الأحوال، وخاصة أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم.

8- الصيام، فإنه يثبط الشهوة، ويضيق مجاري الشيطان في النفس.

9- التقرب من زوجتك، والقيام معا بأنشطة حياتية مشتركة، ولا تشعرها أنها مجرد آلة لتلبية طلباتك الجنسية، فالحياة الزوجية ليست جنسا فقط، بل هناك الكثير من الأمور الهامة التي يمكن أن تقوما بها سويا، وتشغل تفكيركما، وتعود عليكما، وعلى بيتكما بالنفع.

10- يمكن (إن اضطررت لذلك، وبعد الرجوع إلى طبيب متخصص) أن تلجأ لتناول بعض العقاقير التي تهدئ الشهوة، وتجعلها في حد الاعتدال.

وفقك الله أخي الكريم لما يحبه ويرضاه، ونرجو أن تتابعنا بأخبارك، وتطمئنا على أحوالك.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات