لساني يتهرب من أبي !
11
الإستشارة:


هذي هي مشكلتي لا اتكلم عن ابي المتوفى , مع العلم قد مرت على وفاته 12 سنه , توفي لما كان عمري 11 سنه ، لا ادري ماهو السبب جميع اخواتي وامي يتطرقون لذكر ابي في بعض المواقف , اما انا قد اكون احكي عن موقف قديم يكون لا بد من ذكر ابي , فلا اذكره , هذا الشيء لايحصل امام الناس الغرباء فقط حتى والدتي واخواتي لا اذكر ابي امامهم , مع العلم انه والدي كان حنون وطيب ويحبنا كثيرا , هل لا اود ان يشعر من حولي بالشفقه علي لفقدي والدي ام هل لم اصدق فكره وفاته

مع العلم انه حتى  بعد وفاته بسنتين تقريبا كان عندي امل انه سيرجع ويطرق الباب و اجده خلف الباب

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ربِّ العالمين، الرّحمن الرّحيم، مالك يوم الدين، منه نستمدُّ الهدايةَ للطريق القويم والصراط المستقيم، ونسأله أن يجنِّبَنا طُرُقَ الضّلالة، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له الملك الحقّ المبين، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله الأمين، صلّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين.

الابنة الحائرة :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

        قرأت رسالتك وأنا في غاية السعادة لكونك مازلت تحملين في قلبك وعقلك هذا الكم من المشاعر النبيلة لوالدك رغم مرور سنوات على وفاته ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ، ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إحسانا ) ( النساء: ٣٦) فهذه المشكلة كما تصفينها ليست مشكلة البتة ، وعليك ابنتي أن تعرفي أن شخصيتك من النمط المرهف الحس وهذا جيد في كثير من الأحوال وغير ذلك في أحوال أخرى ، وأن الوسطية في كل شيء حتى المشاعر محمودة ومقبولة حتى لا تقف هذه الحساسية حجرة عثر في طريق حياتك ، ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )(البقرة :1٤٣ ) والإنسان صاحب الحساسية الزائدة يتأثر أكثر من اللازم بالعوامل الخارجية المحيطة به والخارجة عنه ، وقد يفسر الكلمة على أكثر مما تحتمل ويفسر النظرة والحركة بحيث يبالغ مبالغة قد يكون لا معنى لها ، وترى صدى في نفسه بما يظهر عليه من تفاعلات نفسية وزيادة ضربات القلب وظهور اضطراب واضح لديه0ومن  النتائج التي توصل إليها فريق من علماء النفس التحليلي : أن صاحب الحساسية الزائدة يكون دوماً ذا ذهن متوقد وفصاحة منقطعة النظير ومقدرة فائقة على اتخاذ موقف ما وبسرعة ، أي إنه مؤهل تماماً للانطلاق نحو النجاح والتميز ، ولكن ما يقف له بالمرصاد دون تحقيق ذلك هو انسياقه مع أحاسيسه المرهفة واستسلامه لذلك النقص الذي يغزوه وقد يؤثر عليه بالسالب .

وللتغلب على هذه المشكلة أن تستخدمي أسلوب العلاج التدريجي وبوعي كامل منك ، بمعنى أن تضعين خطة مدروسة ومحكمة للتغلب على هذا الشعور ، وذلك على النحو التالي :

- حاولي تذكر بعض المواقف الهامة في حياة والدك " الله يرحمه " ، حتى لو قمت بتدوينها في أوراق .

- احكي موقفا واحدا " بسيطا " لإحدى صديقاتك .

- تدرجي في قص هذه المواقف لصديقتك ، وضعي فترة زمنية لذلك تحددينها أنت وفقاً لشعورك بتخطي هذه المشكلة .

-طبقي نفس الخطوات مع أخت أو أخ لكي .

- طبقي نفس الخطوات مع مجموعة من أسرتك .

-  تأكدي بإذن الله خلال فترة معينة سوف تتغلبين على هذه المشكلة بسهولة ويسر .

ولا يبقى سوى الدعاء لك ولبنات المسلمين بالسعادة وراحة البال .

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات