زوج أم نصّاب ؟
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
.............................
تزوجت منذ 16 عامالم اعرف خلالها طعم السعاده كانت حياتي معه ومازالت سلسله من المشاكل التي لا تنتهي .
انجبت 6 من البنات ولم ارزق بولد لحكمه قدرها الله عزوجل وشاء الله ان تاتي ابنتي الاخيره معاقه ولا اجد نفسي الا صابره ومحتسبه الاجر عنده.
زوجي منذ عرفته لا يعرف لله طريقا فضلا
عن  سوء خلقه معي وبخله وكذبه الدائم في كل شيء ليبرر تصرفاته

كانت اغلب مشاكلنا حول عدم صرفه
علي البيت لاعتماده علي راتبي كمعلمه
حاولت ان اتحاور معه حول اهميه صرفه للبيت ولكن دون جدوي وبعد ان يئست تركت الموضوع لانني انا المتضرر الوحيد من هذه المشاكل ولم
يقف الامر عند هذا الحد بل جاء ليتوسل لي ان ابيع جزء من ذهبي الذي هو مهري لانه محتاج وعليه دين
وقد يسجن فرضخت لامره كذلك اخذ البطاقه البنكيه ليسحب مبلغا بسيطا
فاتفاجا ان المبلغ المسحوب كبير
يعني بكل بساطه اناوقعت في فخ نصاب وليس زوجا

وهناك الكثير من هذه المواقف التي لم اذكرها اختصارا للمشكله لانها طويله.
زوجي يهجرني لاتفه الامور في البدايه
لمده شهر تطور الامر ليصبح ثلاث ثم
خمس ثم في المره الاخيره لمده 8 اشهر
يعتزل في غرفه لاياتيها الا وقت النوم
 في المرتين الاخرتين كان السبب انني اكتشفت خيانته بالهاتف والنت
مع احداهن وعند مواجهته ثار علي واقسم علي القران بعدم صحه هذا الكلام وبدل ان يعتذر او يبرر تصرفه عاقبني بالهجر 7 اشهر كنت في امس الحاجه له لانني كنت حامل بابنتي  الاخيره وكنت اعاني من بعض الامراض المصاحبه لحملي وكانت مسوؤليه البيت ملقاه علي عاتقي وبعد انجابي

  لم يكلف نفسه عناء السؤال عني
وبعد معرفته باعاقه ابنتنا وعدني
ان يتغير  معترفا بخيانته وتوسمت
خيرا وخاصه انه بدا يصلي بعد محاولاتي الكثيره لتذكيره وحثه علي الصلاه منذ زواجنا.
بعد فتره رايت تغيرا فيه اذ عاد الي سوء خلقه ومعاملته السيئه معي

لاكتشف خيانته لي للمر ه الثانيه
واصراره علي الكذب وثورته وهجره لي
عقابا لي 8 اشهر ليحطم نفسيتي وانهار في النهايه واصبح عليله
اوشك ان اتناول الحبوب المهدئه
فضلا عن شعري الذي تساقط ولم يبقي منه القليل .
سيدي :

اناامراه ملتزمه بديني وخلقي ومن
بيت ربي علي الالتزام بالدين.

ولو ذلك الدين لجازيته بافعاله
ورددت له الصاع صاعين .
انا بكل بساطه متزوجه مع ايقاف
التنفيذ اهدرت كرامتي وسلبت مني حقوقي الزوجيه اذا ابديت رفضي لاوضاع غير صحيحه كان نصيبي  الهجر

واذا لم تكن هناك مشكله افتعله اتفهها ليهجرني  دون ادني اكتراث
بمشاعري .
والله يعلم بتفاني في خدمته وحرصي
علي راحته فانا لاينقصني شيء عل قدر
من الثقافه والجمال والخلق حريصه
علي طاعته وتلبيه طلباته وتربيه
بناتي علي تعاليم ديننا  محبوبه
من اهله  اسكن معهم في نفس البيت
حريصه علي خدمه والديه واخاه المعاق
راضيه ببيتي الصغير الذي لم يعد قادرا ان يحمل ابنائي حتي لا احرم ابويه الكبرين من ابنهم  ولكن  كل هذه المميزات والتضحيات لم تكسر عينه يوما من الايام .

سيدي:
اتحسر عندما اري من حولي ينعم بالسعاده وانا محرومه منها وانا لا ينقصني شيء .

حاولت ان افتح معه بابا للحوار
ولكن كان الحوار معه عقيما لا جدوي منه.

بناتي اصبحوا في سن المراهقه يفهمون ما يدور بيني وبين ابيهم من
مقاطعته لي واخاف ان يصبح الزواج عقده لهم ويضنوا ان هذا الاسلوب هو الصحيح في الحياه الزوجيه.

انااستبعد الطلاق لانني لا اريد ان احرم ابنائي من ابيهم وماذا يختلف الطلاق عن حالتي معه.

سيدي :

لقد بدات اكره اذ اكتشف كل يوم خصله
سيئه فيه اكتشفت مؤخرا انه يشاهد افلام اباحيه بالنت فضلا عن خيانته المتكرره لي.

ارجو ان اجد عندكم ما يعينني علي

التاقلم مع هذه الحياه.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

حيّاك الله أختي الحبيبة وأشكر لك تواصلك معنا سائلة المولى عزّ وجلّ أن يكتب لك السعادة في الدّارين .

عزيزتي : كلماتك الصادقة أشعرتني بعظيم همّك وعظم ألمك وحتى أستطيع معك غاليتي المساعدة في حلّ هذه المشكلة علينا أن نتتبع أصولها أوّلا قبل الانشغال في الفروع مع إعطاء كلّ أهميّته
لنقف أوّلا مع أصول المشكلة ثمّ ما يتفرّع منها والتي استخرجتها من كلماتك :

1-بعد زوجك عن الله عزّ وجل وعدم حرصه على الصلاة وذلك من قولك(زوجي منذ عرفته لا يعرف لله طريقا).

2-عدم نفقته على البيت واستغلال أموالك وذلك من قولك (عدم صرفه علي البيت لاعتماده علي راتبي كمعلمه) وقولك(بل جاء ليتوسل لي أن أبيع جزءا من ذهبي الذي هو مهري لأنه محتاج وعليه دين وقد يسجن فرضخت لأمره كذلك أخذ البطاقة البنكية ليسحب مبلغا بسيطا فأفاجأ أن المبلغ المسحوب كبير).

3-هجره لك وذلك من قولك (زوجي يهجرني لأتفه الأمور في البداية لمده شهر تطور الأمر ليصبح ثلاث ثم خمس ثم في المرة الأخيرة لمده 8 أشهر يعتزل في غرفة لا يأتيها إلا وقت النوم ).

4-خيانته لك (اكتشفت خيانته بالهاتف والنت مع إحداهن )وقولك(فضلا عن خيانته المتكررة لي).

عزيزتي :

إنّ البيت الذي لا يقوم على طاعة الله ويبتعد عن الهدف الذي خلق الله الخلق لأجله وهو عبادته معرّض للإصابة بالمشاكل التي لا حدّ لها .

لذلك فالأصل الأوّل في مشكلتك يا حبيبة هي بعد زوجك عن الله وطاعته ...ولو كان يعرف إلى الله طريقا ما ذقت شيئا من هذا الجحيم الذي تعيشينه .

فالأصل الأساسي هو بعده عن الطاعة والصلاة التي أدّت إلى تصرّفاته الخاطئة تلك والتي سببت لبيتكم هذه المشاكل.

لاحظت في كلماتك رغبتك في الحفاظ على بيتك وحياتك معه وأمنيتك في تغيّر هذا الوضع.
هذه الأمنية عليك أن تصحبيها بهمّة للتغيير لتتحقق على أرض الواقع لتكون سببا بعد الله عزّ وجلّ في تيسير أموركم وإعادة الاستقرار إلى حياتكم .

وقبل أن نبدأ في وضع الحلول يا حبيبة : خذي نفسا عميقا فأنت من سيقوم بدور المعالج ولست إلاّ من سيعطيك المفاتيح بإذن الله لتنطلقي بدورك لعلاج مشكلتك.

وأوّل المفاتيح هي: قاعدة: (مادمت متيقنة بأنّ ظلام الليل يتلوه صبح جديد ليوم جديد فلا مجال لليأس..!)

ديننا أوّل من يدعوا إلى عدم القنوط واليأس يقول تعالى ((إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون)).

أفكارنا هي متحكمة رئيسية في أفعالنا فابتعدي دائما عن ألفاظ اليأس والقنوط (لا جدوى من ذلك،لا أمل ...،أعيش حياة كئيبة لا يمكن تغييرها،هذا الرجل لا أمل منه.....الخ)

ضعي في قناعتك أنّك أهل لعلاج هذه المشاكل التي تعيشينها ثمّ انطلقي بخطى واثقة .
ثاني المفاتيح:إعمار بيتك بطاعة الله عزّ وجلّ :

حبيبتي : أحسبك على خير وتقى ومحافظة على دين الله فاعمري بيتك بذلك يا غالية فإنّ المعاصي والذنوب من أسباب عدم التوفيق الأساسيّة فاسعي إلى تطهير بيتك من كلّ معصية صغيرة كانت أو كبيرة .

نحن بحاجة الآن إلى علاج الأصل الأوّل في المشكلة وهي بعد زوجك عن الله عزّ وجلّ :

الرجل لا تزال فيه بذرة خير وقد بدى ذلك جليّا كما في قولك (وبعد معرفته بإعاقة ابنتنا وعدني أن يتغير معترفا بخيانته وتوسمت خيرا وخاصة أنه بدأ يصلي بعد محاولاتي الكثيرة لتذكيره وحثه على الصلاة منذ زواجنا).

فإن استطعنا علاج المشكلة الكبرى تهاوت عندها جميع المشاكل
لعلّك عشت سنوات وأنت تنصحينه بالحفاظ على الصلاة ولكن دون جدوى .
لا يعني هذا أنه لا جدوى من حفاظ زوجك على الصلاة بل لا جدوى من الأسلوب الذي استخدمته , إذا ...استخدمي أساليب جديدة .
أهمّها كما قلت لك إعمار بيتك بطاعة الله ،كوني أنت القدوة ،اجعليه يخجل من تقصيره , إن هرب إلى المعاصي فاجعليه يراك هاربة إلى الله , اجعليها خطوات عملية صادقة في التغيير : صيام نوافل كالاثنين والخميس ،قيام الليل ولو ساعة أو نصف ساعة بعد عن معاصي التلفاز ،ولتربّي بناتك على ذلك فلا تدرين لعلّ الله يجعل هدايته على يد إحدى بناتك الصغيرات فقد هدى تعالى رجلا بسبب تربية ابنته الصالحة.

ثمّ ابحثي عن الأساليب التي يتقبلها في المناصحة سواء بتشغيل أشرطة وعظية في السيارة أو المنزل.

وهناك فكرة البطاقات جميلة جدّا لمناصحة الأزواج وهي كالتالي:
ضعي بروازا جميلا في مكان يرتاد إليه كثيرا كغرفة النوم أو الصالون ثمّ ضعي بداخله عبارات جدّديها بصورة مستمرّة واجعلي بناتك يشاركن في هذا البرواز واجعلي عباراتها متنوّعة فيوم (نحبّك يا والدي ) ويوم عبارات تذكيرية مناسبة .

ثالث المفاتيح:شهر عسل جديد...هذه المرّة في المنزل
وهو خاصّ بقضيتيّ الهجر والخيانة , قفي وقفات مع نفسك يا حبيبة ...ما الذي ينقصه بي ليبحث عن غيري يستمتع معها؟
قد لا ينقصك الجمال ولا الطاعة ولا حسن الخلق لكن لعلّ ما تعانونه من مشاكل سببت جفافا عاطفيا كبيرا بينكما وهذا أمر طبيعيّ .
لكن عليك أخيّتي :  أن لا تجعلي هذا الأمر يتغلّب عليك فيجفف مشاعرك نحوه فيجعله يشعر بحاجة لحضن دافئ ليبحث عنه بوسائل الحرام والخيانة .

عودي كأيّام بداية زواجك ، اجعليه يراك زوجة جديدة في عينيه
قد يثقل الأمر عليك ويصعب ،لكن اكسري ذلك الحاجز القلبي الذي حال بينك وبينه وكوني له زوجة جديدة محبّه .

أحسني استقباله ،تزيني له،جدّدي في هيئتك بما يحبّ ،البسي الثياب التي يحبّ , ثمّ استقبليه بكلّ حفاوة واجعلي هذا دأبك يوميّا ،لا تحاسبيه كثيرا فيما يفعل أو تتصادمي معه , تغاضي بقدر ما تستطيعين حتى عن طلب النفقة لأنّه إن ارتاح وشعر بالطمأنينة في حياته سيقدّر واجباته .

بل هل ترين إن تجملت ليلة وتطيّبت ولبست لباس سهرة جميل وحضّرت طعاما أو عصيرا أو مشروبا يحبّه ودخلت عليه وحدك بابتسامتك الجميلة في الغرفة التي ينام فيها وحده كيف ستكون ردّة فعله؟

أرجوك حبيبتي : كوني زوجة جديدة له وتعاملي معه مع نسيان الماضي وآلامه تماما ولا تنتظري النتائج بعد شهر أو شهرين ثمّ تعودي كما كنت وتحبطي.
كوني متجددة دوما وتفاءلي طويلا ولا تحددي وقتا لنجاح هذه الخطوات فقد تنجح مع شخص بعد أسبوع وقد لا تظهر نتائجها إلاّ بعد سنة أو أكثر , الأمر يعود إلى صدقك بعد الله عزّ وجلّ وعزيمتك في إصلاح حالك وتخيّرك للحلول والأساليب المناسبة وطول نفسك في المعالجة .

صدّقيني إن طبّقت ذلك ...سيحرج ويخجل من نفسه وستتحسّن أموركم كثيرا بإذن الله ...فالرجل لا يريد إلاّ الشعور بالسكينة والراحة في البيت فإن فقدها هرب إلى غيرها باحثا عن تلك السكينة والراحة تاركا خلفه كلّ واجباته تجاه ذلك البيت في الغالب.

إذا ..الخطوات العملية للحلّ باختصار:

1-التوجّه إلى الله وترك المعاصي وتطبيق ذلك عمليّا :

أ-دعاء الله تعالى بأن يهديه ويصلح قلبه
ب-التقرّب بالنوافل كالصيام وقيام الليل
ج-حسن السمت ومحاولة تطهير بيتك من المعاصي
د-تخيّر الأسلوب الأمثل لمناصحته مع تنويع أشكال المناصحة .

2-تجديد حياتك معه :
أ-تجديد مظهرك بما يحبّ إن استطعت وفيما لا يغضب الله تعالى
ب-حسن استقباله ومعاملته
ج-إشباعه بكلمات الحبّ والحنان سواء عند دخوله المنزل أو خروجه أو في أثناء وجوده
3-الابتعاد عن التصادم معه وتجاهل أخطاءه وما رأيت أنّ هذا حلاّ إلاّ بعد فهمت من رسالتك أنّ الـ16 سنة الماضية من التصادم لم تجد معه أيّ نفع ،فلنجرب مفتاحا جديدا عسى الله أن ينفع به
إلاّ أمر الصلاة ..فأمرها عظيم ..ذكّريه فيها بود واحرصي على أن يؤدّيها بل ربّي بناتك على الحرص عليها , بل ما رأيك أن تجعلي ابنتك المعاقة هي داعيته إلى الصلاة ....!!!!
أترك الأمر لذكائك يا حبيبة .

فالوسائل كثيـــــرة إن فكّرنا فيها وخصصنا وقتا لعقولنا النيّرة لتجد الحلّ المناسب للوضع.

حفظك الله حبيبتي :  فقضيّتك في قلبي أسأل الله تعالى أن يعجّل لك بالفرج من عنده وأن يهدي قلب زوجك لما فيه خير وصلاح في الدنيا والآخرة .

هذا والله أعلم وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات