ترددها وترددي .
27
الإستشارة:


السلام عليكم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد، أنا شاب في الخامسة و العشرين متدين أحفظ القرآن و أنعم الله علي بالالتزام و حب كل من حولي و تخرجت في كلية الصيدلة و تقدمت منذ أربع سنوات
لخطبة فتاة تصغرني بخمس سنوات من أسرة محافظة جدا و أبيها لا يسمح بالاختلاط مطلقا و لا يسمح برؤية المخطوبة أكثر من ثلاث مرات، تمت المقابلة بيني و بينها

و طبعا لم أكون فكرة كاملة عن شخصيتها لكن وجدتها إنسانة حيية مؤدبة جميلة لكن ما حاك في صدري ساعتها أني لم أقرأ على صفحات و جههها فرحة الإنسانة التي
يتقدم لها عريس لكني لم أعر هذا الإحساس اهتماما كبيرا و تمت الخطبة و توافق الأهل مع بعضهم البعض و مكثت سنتين لا أراها فيهما إلا مرتان لأن والدها
كما ذكرت آنفا و كان اتصالي بها عن طريق الجوابات - بعد أن تمر على الأب أولا - فكنت أكتب لها بعض النصائح أو أحكي لها بعض المواقف المعبرة بهدف التناصح
و كنت أطلب منها أن تكتب لي أيضا إلا أن والدها كان يخبرني بأنها خجولة جدا و لا تستطيع أن تكتب لك ، فبدأ يراودني الهاجس الأول بأني لم أرى في عينيها الفرحة

و زاد عندي الإحساس بأنها لم ترغب في كزوج رغبة حقيقية لكني لم أطاوع إحساسي هذا و خشيت أن يكون هذا من الشيطان ليفرق الأمر و مضت السنتان
حتى حان وقت العقد و بدأت علاقتنا مع بعضنا بعيدا عن الأهل و أحسست منها ببعض المشاعر العاطفية لكن الوقت كان مازال مبكرا للحكم على صدقها لكن مع ذلك كنت متجاوبا جدا
و أحست هي بأني إنسان عطوف و حنين على ما قالت عني ...

لكنها في ذات مرة و نحن جالسين قالت على سبيل المزاح على حد
قولها " إن أنفك كبير و فمك كبير و شعرك أوشك عل السقوط فلا أدري لم تزوجتك" و في مرة أخرى "لقد أحسست أني أمضي على شهادة وفاتي و أنا أمضي على قسيمة الزواج و عللت ذلك برهبتها من الموقف" فصدمت بما قالت و أخذته في نفسي
و لم أظهر أمامها شيء لكنها نزلت في نظري إذ كيف قيمتني بهذة الطريقة و قررت أن أكتب إليها انتقادي لما قالت و فضلت الكتابة حتى لا أسيء لمشاعرها أو أضعها في حرج
لو خاطبتها وجها لوجه و خيرتها إن كنت لست الزوج الذي تمنته فلها الحق أن ترجع عن هذة العلاقة فكانت إجابتها اعتذارا و أنها لا تريد أن تهدم علاقة قامت على طاعة الله و تأسفت كثيرا على ما قالت فسامحتها و كأن شيئا لم يكن

و رأت مني سماحة في المعاملة حتى قالت لي أنت بجد إنسان رائع و أنا لا أساوي شيئا بجانبك و مر بعض الوقت حتى قالت أنها بدأت تشك في حبي لها و قالت لي أنها تشعر أني لا أحبها
و أني كنت أتمنى إنسانة بصفات أخرى غيرها فأخبرتها بأني أنا الذي أشك في حبها أو إنها اختارتني عن قبول و انجذاب حقيقي و لأن أمها تحبني كثيرا لأنها ترى في الرجولة
و المسؤلية فقد اختارتني وفقا لرؤية أمها و ليس عن قناعتها الشخصية و في كل مرة يحدث بيننا جدل حول هذا الموضوع حتى تثور ثائرتي و تحاول تهدئتي و تتأسف
لي و أقول لها أني في الأصل أحبها و أقبلها زوجة لي إلا أن هذه المحبة تحتاج إلى جهدها لتزكيها و تنميها بحسن العشرة و الكلمة الطيبة و أني أفتقد منها الحنان و الحب
و أشعر بفراغ عاطفي شديد و طلبت منها أكثر من مرة أن تكون صادقة معي فتصارحني بما تريده إما أن نكمل زواجنا بالمعروف و الحب أو أن نفترق بالمعروف و ينتهي هذا الجدل في كل مرة باعتذارها عما بدر
منها و تقول بأنها تحبني فأقول لها و أنا كذلك و أطلب منها ألا نرجع لهذة النقطة أبدا و مع ذلك رجعت لها مرات

حتى كانت المرة الأخيرة قبل سفري للعمل بالسعودية من أجل تحصيل تكاليف الزواج فقلت لها حتى و أنا مسافر تثيرين هذا الموضوع مرة أخرى
و قلت لها هل تعانين من وسواس في هذا الموضوع و هددتها إن فتحت هذا الموضوع مرة أخرى فإن ذلك سيكون سببا لإنهاء العلاقة فاعتذرت و سافرت و ودعتها و الآن قد مر على سفري عدة أشهر و سأنزل في هذا
الصيف إن شاء الله تعالى للبناء بها و في خلال هذة المدة لم أنساها بالرسائل الرومانسية و كلمات الحب و الشوق و أتصل بها من فترة لأخرى و أرسل لها نقودا تقضي بها حاجتها و كانت متجاوبة معي جدا عاطفيا في
أول فترة السفر و كانت تبادلني رسائل الحب إلا أنه الآن و قد بقي على نزولي نحو شهرين أجد منها تغيرا في الأسلوب لم أعهده من قبل و لا أجد منها أي حماسة خاصة فيما يتعلق بترتيب أمور الفرح و حتى حينما أكلمها لا
أجد كلمات الحب و لا الشو ق و أجد جفاء في القول  و الرد و برود في المشاعر و تكرر هذا الشيء عدة مرات حتى سألتها ماذا بها و هل ضايقتها في شيء و لم تجيب بشيء و مازالت على أسلوبها و لم يتحسن

و الآن العلاقة بيننا متوترة جدا و لا أعرف سبب واضح يبرر فعلها حتى لاحظ أهلي ذلك و قلة اهتمامها بي و برود مشاعرها نحوي و أنا الآن أصبحت مترددا جدا على الإقدام على البناء لأني بصراحة لم أعد أعرف
هل تحبني الآن أم أن مشاعرها تغيرت نحوي مع أني مازلت أحبها إلا أنني أيضا أحب سعادتي مع إنسانة تبادلني صدق الحب و المشاعر .... آسف جدا للإطالة ، أشيروا علي مأجورين

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم :

وعليكم السلام ورحمة الله .

أغبطك أولاً على ما أنت فيه من تدين والتزام بدين الله وحفظ لكتاب الله فهنيئاً لك بذلك وأسأل الله لنا ولك الثبات .

ثم أهنئك ثانياً على تخرجك من كلية الصيدلة وأتمنى لك التوفيق في حياتك العملية .

وإني أرى الله عز وجل قد كافأك وامتن عليك باختيار هذه الفتاة الصالحة من ذلك المنبت الطيب ولاسيما وكما ذكرت أنت عنها بأنك وجدتها إنسانه حييه مؤدبة وجميلة وهذا نور على نور بالإضافة إلى الخجل الذي تتصف به على ما ذكر والدها وهذا الذي دعاها لعدم الكتابة لك .

وفتاة بتلك الصفات جديرة بحق أن تكون زوجة لك ولا تنس وصية نبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال لك ولغيرك (.... فاظفر بذات الدين تربت يداك) واسمح لي يا أخي بأن أقول لك وللأسف بأنك إنسان تثير الزوبعة في الفنجان وبأنك حساس جداً وأعطيت المسألة أكبر من حجمها وحملت الفتاة فوق طاقتها .

فالعبارة التي قالتها لك عن أنفك وفمك بأنهما كبيران وشعرك أوشك على السقوط وهي قد قالتها على سبيل المزاح كما ذكرت ثم أنها اعتذرت لك عن ذلك وتأسفت على ذلك كثيراً كما قلت وأنها لا تريد أن تهدم علاقة قامت على طاعة الله عز وجل ثم أنها بعد ذلك قامت بمدحك وقالت لك : بجد إنك انسان رائع واحتقرت نفسها أمامك بقولها : وأنا لا أساوي شيئاً بجانبك .

فنصيحتي أخي الحبيب لك هو التشبث بتلك الفتاة وسرعة البناء بها وتذكر قول الله عزوجل ((وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم))

ثم إن الحب الذي تتكلم عنه وتريده إنما يأتي حقيقة بعد الزواج وبعد الارتباط بها .

واترك عنك الهيام الذي يكون في الأفلام والمسلسلات وهو الحب قبل الزواج فإن هذا حب لا قواعد له والحب الحقيقي هو الذي يأتي بعد الزواج وكلما تقادم بك العهد ورزقت بأولاد منها توطد ذلك الحب ونمت وترعرت المشاعر .

وأخيراً أسال الله أن يبارك لك ويبارك عليك وأن يجمع بينكما على خير وأن يبعد عنكما نزغات الشيطان .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات