المطلقة والخيارات المرّة .
10
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعين ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ونصلي ونسلم على أفضل الخلق نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم  .....أما بعد .....

لا أعلم كيف أبدى قصتي أو بالأحرى استشارتي ولكن أتمنى من الله العلي القدير أن يوفقني للصواب في كتابتي والبعد عن التكليف والتصنع في الكتابة.....

أنا أمرآة أبلغ من العمر (28)عام مطلقة ولا يوجد لدي أطفال.....
تزوجت بعد تخرجي من بكالوريوس تدريس جيدجدآ 81%  لم أحصل على وظيفة
 وكان الرجل الذي ارتبطت به لديه إعاقه في السمع والكلام وأيضا مبتورة إحدى قدميه وللملاحظة أني رفضت الارتباط به بعد عقد القرآن لكن كما يقال ( بالعامية خلاص الفأس وقع بالرأس ماعاد في رجعه  )
لكن سبحان الله إحساسي اللي راودني أثناء عقد القرآن كان صادق جدآ بأني لاأريد هذا الأرتباط  فلم أستطيع التحمل فتم رجوعي إلى أهلي بعد يومين أو ثلاث من زواجي (ذهبت الثلاثاء بالليل ورجعت يوم الجمعة العصر ) كل شيء في هذه الدنيا قسمة ونصيب والحمد لله على كل حال وهذا ماضي وانتهى فلا جدوى في الحديث فيه ورقة وسقطت .... رب محنه تلد لك منحه ...

لكن هذا الماضي أثر في نفسيتي تأثيرآ بليغ فأنا أكره أسم مطلقة وكان اختلاطي بالناس شبه وسط والآن انعدم نادرا ماأختلط بالناس فقط أجلس مع المقربين لي لخوفي من نظراتهم القاتلة وفضولهم الزائد
وألان أريد أن استشير عن كيفية اختياري لزوج المستقبل بعد فشلي في زواجي الأول خصوصا أنا متخوفة جدآ فجميع الأشخاص الذين تقدموا لخطبتي متزوجون ولديهم أطفال أوفارق العمر بيننا يكون كبير جدآ فشخص منهم قال أنا ليس بأفضل من الشخص الذي أرتبطت به فهي سوف ترضى بأي شخص لكن أنا منذ طلاقي أقول رأيي بكل صراحة صحيح أن أمي تتدخل في أغلب أختيارتي لكن دائمآ أقول لها حياتي تدمرت مره ولاأريده أن تتدمر مرة أخرى  دعوني أختار بحريتي فهذا زواج يحتاج إلى رويه ونظرة مستقبلية

ففي باديء الأمر كنت أرفض المتزوجين بحجة أني أظلم زوجاتهم ورأيتهم يتزوجون بغيري وأيضآ أريد رجلآ يكون مسؤؤل عني أنا لوحدي لما سمعت من حالات الطلاق التي تتم بالزواج من رجل متزوج فخفت أكثر فماذا أفعل ؟؟؟ الشاب يريد زوجة له عزباء غير مطلقة والرجل المتزوج كثير المشاكل ولايوجد ثقة فيه والرجل الكبير بالسن سوف يكون بيني وبينه فجوة في التفاهم ؟؟؟ فأحترت في ذلك كله ؟؟؟؟
وهذا كله في السنتين التي مضت من طلاقي
وبطبيعة الحال كل أم وأب يريدان أن يفرحا بزواج أبنتهما فأمي كانت تؤيدني في بعض قراراتي لكن الآن تلاحظ أن الوقت يمضي والعمر يمضي فيجب أن أتخذ قرار في ذلك

لدرجة أن والدتي حفظها الله وافقت بزواجي المسيار من أحدالأشخاص المتقدمين  فعارضتها وشرحت لها هذاالزواج ومايترتب عليه من مشاكل بأن الرجل يستغل المرآة ومن ثم يطلقها ويرميها لأن في هذا الزمان ندرة الثقة في الناس ألا من هداهم الله؟؟؟  
أريد حل
هل أختار زواجي من أي شخص يتقدم لخطبتي في سبيل أرضاء أمي وأبي ؟؟؟؟
أو
أتزوج زواج المسيار؟؟؟؟
مع العلم بأني مثل أي فتاة أو أمرآة تطمح بأن  يكون لي زوج صالح وعش للزوجية
اللهم أرزقني وأرزق شباب وشابات المسلمين وأستر علي في الدنيا والآخرة.....

أنا كتبت موضوعي بأفكار غير مترابطة لأني عجزت عن التفكير ولم أعرف ماذا
أكتب أو أقول ؟؟؟؟ لكن أتمنى منكم فهم مشكلتي وتوضيح حلها ؟؟؟
ولكم مني جزيل الشكر والأحترام والتقدير....

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أختي الكريمة :  سيكون حديثي لكِ في النقاط التالية :

الأولى : لقد حباكِ الله أختي الفاضلة صفتين جميلتين ، أسأل الله أن يثيبكِ عليهما  :

الخصلة الأولى : رضاكِ عن الله تبارك وتعالى في قضائه و قدره .
الخصلة الثانية : عدم التفاتكِ للماضي .

الثانية : لم توضحي لي سبب موافقتكِ من زوجكِ الأول ، مع هذه العيوب الخلقية التي وجدتها فيه ، ولم تشيري إليها في سؤالكِ .

الثالثة : عليكِ بالتأني وعدم العجلة في قبول واختيار الزوج .

الرابعة : أهم معايير اختيار الزوج في الإسلام هي مراعاة 1 – الدين
                                                            2 – الخلق الحسن .
قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه )) .

الخامسة : أكثري من دعاء الله أن ييسرَّ أمركِ ، لا سيما في جوف الليل وفي دبر الصلوات المكتوبة .

السادسة : عليكِ بالاستخارة .

السابعة : بالنسبة لتدخل والدتكِ ، فحاولي إقناعها وأخبريها بالصفات التي تريدينها في زوجكِ .

الثامنة : بالنسبة لموافقتكِ من الزوج الكبير فلا أنصحُ بالفرق الشاسع بين الزوجين في السن ؛ وذلك لأنَّ فارق السن الشاسع بين الزوجين تنشأ عنه – في الغالب – المشكلات ؛ لوجود الفارق في المشاعر ونمط التفكير ... ونحو ذلك مما يسبب عدم التوافق بين الزوجين .

ولا حجة في زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة حيثُ تزوجها وهي أصغر منه بـ ( 35 ) عاماً ، والسبب في عدم تعميم هذه الصورة عدة أمور :

الأمر الأول : قوة تدين عائشة وعفتها من الوقوع في الحرام .
الأمر الثاني : قوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الباءة ، حتى كان عليه الصلاة والسلام يطوف على نسائه – رضي الله عنهنَّ – بغسلٍ واحدٍ . جاء في صحيح البخاري - (ج 1 / ص 446) عن أنس بن مالك قال (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة )) .

قال قلت لأنس أوكان يطيقه ؟ .
قال كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين .

قال ابن الجوزي - رحمه الله - : " وأبله البله الشيخ الذي يطلب صبية ، ولعمر الحق إن كمال المتعة ، إنما يكون بالصبا ، ومتى لم تكن الصبية بالغة ، لم يكمل بها الاستمتاع ! فإذا بلغت أرادت كثرة الجماع ، والشيخ لا يقدر ! فإن حمل على نفسه ، لم يبلغ مرادها وهلك سريعـًا " . .

التاسعة : أما زواجكِ من رجلٍ متزوج ، فهذا لا بدَّ فيه من النظر لدينه ، وخلقه .
قال رجل للحسن : قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوَّجها ؟ قال : ممَّن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.

فمما لا شك فيه أن التساهل في عدم الاهتمام بتدين الخاطب أساس الضياع والشقاء في الدنيا والآخرة.

فينبغي الحرص على صاحب الدين وإن كان فقيراً،، فقد أخرج البخاري من حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:" مَرَّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجلٍ عنده جالس ما رأيك في هذا ؟
فقال : رجلٌ من أشرافِ الناس هذا والله حريٌ إن خطب أن يُنكحَ وإن شفعَ أن يُشفع.
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرَّ رجلٌ آخرُ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيك في هذا ؟.
فقال : يا رسول الله هذا رجلٌ من فقراء المسلمين هذا حريٌ إن خطب ألا يُنكح وإن شفع ألا يُشفع وإن قال لا يُسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل هذا ".

العاشرة : أما لقبولكِ لزواج المسيار فهذا لا تتعجلي فيه بل ينبغي التريث فيه جداً ؛ وإذا تقدمَّ زوجٌ بغير هذا النوع من الزواج فله الأولوية ، لكن مع مراعاة جانبي الدين ، والخلق .

وفي الختام : اقرعي باب السماء بالدعاء للرب الكبير المتعال فالله قريب ممن يدعوه ويسأله ، و فقكِ الله لصلاح أمركِ في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات