غربة الأرواح أقسى من غربة الأجساد .
34
الإستشارة:


انا زوجه منذ 11 عاما وام لطفلين في السادسه والخامسه, في بداية الحياه اتتنا بعثه للخارج حيث اكملنا انا وزوجي درجة الماجستير حيث ان زوجي يكبرني بسنه فقط, وفي خلال هذه الفتره كنت اتعرف على شخصية زوجي المعقده جدا حيث اعترف لي ولكم مره بان اصحابه يتهموه بالشخصيه المركبه التي تخفي اكثر مما تظهر.

عموما كانت اغلب مشاكلنا تخص امور خطأ في الفهم التي يعتبرها زوجي خطأ في اختياره لشريك حياته,هو انسان حاد في الطباع حاد في استخدام الالفاظ التي تثير من امامه مثلا اول ما ان نفتح موضوع للمناقشه حتى يبدأ في سرد كل الامور السيئه في شخصيتي. يقول انه مقيد في التعبير عما بداخله وهو طول ماهو في البيت ينتقد كل شئ .

عموما مرت اربع سنوات ورجعنا لبلدنا ورزقنا بطفلين , وبعدها حصل زوجي على بعثه اخرى مع انه يعلم انني لست موافقه على الغربه واطفالي لازالو صغار لاني على علم تام انها سوف تكون مسؤوليتي لحالي وفعلا حصل ما توقعته هو طول الوقت مشغول في الدراسه وانا مع الأطفال في المنزل واخر الاسبوع يطلعنا سوق او حديقه ولابد من النكد حيث انه غائب عن الاطفال طوال الاسبوع لايتحمل اسئلتهم وطلبهم لكل شئ والحاحتهم ويقول انا لم ارى مثل هؤلاء الاطفال في حياتي
افتكر مره حصل لنا موقف في مطعم عربي في الخارج ان زوجي يصرخ في وجه ابني  بقوه فقال له صاحب المطعم انت عمرك فوق الثلاثين وهذا طفل في الرابعه يجب ان تنزل لمستوى تفكيره وتعامله بان له فقط اربع طرق للتفكير ولا تعامله كأنه رجل كبير.

ومرت الايام كهذه واذا اتكلمت انا كلمه فانا ام طبعا آخذ نصيبي من التهزئ وكل سنه تضعف علقتنا وتتمزق كل الروابط بيننا لقد وقفت معه في محن كثيره وتغربت من اجله سنوات طويله وماذا كان جزائي اليوم قرب انتهائه من درجة الدكتوراه فهو يعاملني اقسى المعامله فوالله طوال اليوم وانا لحالي وعندما يأتي غالبا لايأكل مما اطبخه ليس لان الاكل سئ لانني مشهوره بالطبخ اللذيذ ولكن من شدة النفور مني, وبعدها يدخل غرفة الكومبيوتر لا يخرج منها الا عند النوم .

حياتي خاليه من اي رمنسيات زوجيه, للاسف الشديد الان ولاكثر من شهرين لايريد حتى الحقوق الزوجيه . فنحن في بلد كافر وامامه مغريات كثيره وهو رجل , وعندما صارحته قلت له هل هذا شئ طبيعي قال كلمة لا فقط لا غير . لا ادري ماذا افعل فكرت في اخبار اهلي بتطورات حالته ولكن اول شئ يسألوني عنه لماذا لم تخبرينا من زمان , والان انا احس اني قريبا بانفجر لانني لم يعد هناك شئ اخشى منه اوعليه سوى اه اه اولادي , احيانا افكر في ان اعيش معه فقط من اجل اولادي لانني لا اقدر على بعدهم وقد هددني مسبقا اذا قررنا الانفصال فسيأخذ اولادي افيدوني جزاكم الله خيرا  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


"كثير من الأشياء لا نعرف قيمتها إلا حينما نفقدها.." وما أخشاه أن يأتي يوم وتقولين هذه العبارة إن أصررت على ما في ذهنك.. وتماديت مع أفكارك المغرقة في النقد لزوجك..!!

وبداية مهم أن تعلمي أنه لا يمكن أن تنظري للحياة الزوجية في سنواتها الأولى كما هي في سنواتها الأخيرة، لابد من شيء من الفتور.. والملل الذي يداهم الحياة الزوجية.. ويبقى دور الزوجين هو محاولة التقرب أكثر والتجديد في نوعية العلاقة وماهيتها.. والزوجة دورها في ذلك أكثر..

ودعيني أنظر إلى زوجك.. من منطلق ما فيه من إيجابيات .. وهذا لا يعني أني أنزهه عن السلبيات التي فيه .

- يحمد لزوجك إتاحته الفرصة لك لإكمال دراستك رغم أن البعثة كانت له، ومعلوم أن دراستك ستحمله أعباء إضافية فيما لو درس لوحده من حيث الوقت والبرنامج وغير ذلك.. لكنك درست معه.. وحصلت على الماجستير، وهذا يحمد له لأنه فكر فيك.. كما فكر في نفسه..

- أيضا حينما جاءته فرصة الدكتوراه .. كان قادرا أن يفعل كبعض الأزواج ويسافر لوحده لو كان لا يرغب بك.. أو أنه ملك كما ذكرت..!!
- وهو في السفر معك في الغربة تذكرين أنه يبقى في البيت عند الكومبيوتر بمعنى أنه باق في (البيت) وطبيعي وبما أنه طالب دراسات عليا فهو بحاجة لكل دقيقة للحصول على الهدف الذي تغرب لأجله..!! والمهم أنه لا علاقات أخرى خارج البيت تأخذه عنك وعن ابنيك..!

- تذكرين أيضا.. أنه يخرج بكم مرة في الأسبوع، وهل تطلبين في مثل ظروفه أكثر من ذلك..!!؟

إن مهمة الزوجة الرشيدة الحكيمة أن تمتثل المقولة الشهيرة (وراء كل رجل عظيم امرأة) ولن تكوني هذه المرأة العظيمة إلا بتوفير الأجواء الصحية له وإبعاده عن المشاكل والخلافات، وتحمل عزلته لأجل البحث والدراسة.. التي تعلمين أنت قبل غيرك أنها مرحلة مؤقتة ستنتهي بانتهاء دراسته..!!

وطبيعي أن نفسك كشابة تبحث عن الترفيه والتغيير والتجديد، ومهم أن تكون هذه لا تسبب الضرر للزوج. بحيث تعطله عن دراسته أو ترهقه ماليا أو معنويا.

لقد ذكرت أنك لست موافقة على (الغربة) والتي هي بتفسير آخر (طموح) زوجك بإكمال دراسته العليا، ولم تذكري حتى سبب رفضك للغربة، هل هي منطلق ذاتي. لنفسك؟ حبك من القرب من أهلك ومحبيك؟ ترك زوجك لك في البيت؟.
 مهما كانت الأسباب هي تعني باختصار أن يتنازل زوجك عن طموحه..!!! والإنسان – أيا كان المقابل- لابد عليه أن يبحث عما يحبه الآخر ويرضيه ويسعده.. إن هو أراد أن يكسبه ويفوز به، فكيف بك ترفضين هدفا نبيلا ومشروعا و(محببا) لزوجك. بسبب أنك لم تكوني تريدين..!!!؟

حبك لزوجك يلزمك أن تحبين مايحبه.. وتعملين على تحقيقه له، حتى لو كان صعبا، فما بالك والأمر (غربة) مؤقتة.. وفي نظر كثير من الفتيات.. هي (فرصة) يبحثن عنها باستماتة..!!

وذكرت أيضا أن علاقتكم "كل سنه تضعف وتتمزق كل الروابط" وقلت أيضا أنك " وقفت معه في محن كثيرة وتغربت من أجله سنوات طويلة" الكلام ذاته فيما سبق، هو منحك شهادة الماجستير باصطحابه لك، وهو قدر (حبه) لك وعدم قدرته على مفارقتك فأخذك معه وإن كنت  تحبينه بالفعل فلا بد أن تحبين ما يحب، وصدقيني في اللحظة التي تسقطين فيها (طموح) زوجك.. ويبدو أمامه وكأنه عاديا في نظرك.. فقد خسرت الكثير في نظره.. والعكس صحيح.. إن كنت تبحثين عن تقديره وحبه... قدري علمه وبحثه.. وحرصه على التميز العلمي.

قلت أيضا " للأسف الشديد الآن ولأكثر من شهرين لا يريد حتى الحقوق الزوجية" والغريب أنك تقولين (لا يريد) .. لماذا لم تقولي (يحرمني) أو (يرفض) .. مما يظهر مبادرة منك لهذه الحقوق؟ لا أعلم هل ثمة مبادرات منك.. في التقرب منه، والتودد إليه، وإظهار زينتك ومفاتنك لأجل أن تحصلي منه على (حقك).. لأنه يعنيك أنتي .. وليس لأنه (يريد) هو ذلك.. ! وأتمنى أن تكون المدة أقل من شهرين، وأجزم أن لتوتر الجو العام بينكما وإشعارك له –ربما- بمللك من الغربة.. وعدم اهتمامه بك وبابنيه.. جعله ينصرف عنك.

الأمر الذي أحذرك منه تماما أن تدخلي أحدا آخر في موضوعك مع زوجك، أولا لأنه لا يوجد في تقديري شيء يستحق أن يتدخل معه آخرون.. إلا إن كان ثمة سلوكيات غير سوية تصدر منه.. لا تحتمل، أو تقصير في أداء حقوقك.. الشرعية، ومع ذلك... يجب أن تكون المحاولة الأولى وحتى العاشرة منك أنت.. دون أن تدخلي أحدا، لأن الذي سيتدخل مهما كان وضعه ومكانه لن يملك أن يفرض على زوجك قناعات يراها هو صائبة، وربما تتوتر الخواطر وتتكدر الأنفس وفي الغالب أن معاملته معك ستختلف ولن يحترمك لذاتك إن كان ثمة من يخاف منه إن لم يفقد الاحترام البتة..!!

وإجمالا.. فإني أرى أن مشكلتك سهلة وبسيطة .. وحلها بيدك أنت قبل أي شخص آخر.. وتنحصر في كلمة واحدة (المعاملة) ..وأنصحك بإتباع التالي:

-اعملي دائما على تشجيع زوجك والثناء على جهده وسعيه نحو (التميز) وأغدقي عليه بالدعاء عند خروجه ودخوله، وجميل لو وضعت بطاقة بخط يدك. داخل أغراضه الدراسية، فيه دعاء وتشجيع.. وثقي أن هذا هو المفتاح الأول نحو كسب وإعادته.
-باعتبار مدة دراسته لن تطول، فإنه يتعين عليك تحمل هذه الغربة، واثق أن مشاعرك ستتبدل بعد العودة لأنك ستجدين حينها من تنشغلين معه عنه، وسيخفف من حدة التلاقي في وجه بعضكما البعض.

-اشكريه عند الخروج والتنزه، وأظهري له سعادتك بذلك، وأبعديه في تلك اللقاءات عن مشاكل البيت والأبناء، وثقي أنه سيبحث عن تكرار الخروج للنزهة والمطاعم. حينما تشعرينه بطريقة جميلة تجعله يبحث عن هذا الجو في تلك الأماكن.

-شاركيه همه وبحثه، فإن كان اعتكافه عند الكمبيوتر عند الانترنت.. تصفحي مواقعه بعد خروجه. وحاولي أن تجلسي عنده وهو أمامها. ولا تسأليه عنها. بل تحدثي عنها. وأظهري رغبتك بالمشاركة والتعلم، وإن كان لا يدخل النت.. فبإمكانك أن تعرضي عليه مساعدته بتحرير نصوص.. أو إملاء بيانات.. أو غير ذلك، خاصة وأنت تحملين الماجستير.

-   تقربي منه أثناء اليوم بكامله، وهو في الصالة. وهو في المدخل، البسي من الملابس ما يثيره، قربي منه حينما يجلس، حاولي أن يكون جزءا من جسمك يلتصق به، احتضني يديه كثيرا، ربتي على ظهره.. إن زوجك من النوع الذي تنتقل له المشاعر عن طريق الملامسة.. والتحسس، ولذا فيجب عليك أن تدخلي لقلبه من هذا المفتاح..
-أشركيه في بعض شؤونك بطريقة لا ترهقه، كسؤاله عن طبخات مميزة، أو رأيه في برنامج تلفزيوني تتابعيه، أو مساعدته في شراء رواية تقرئينها، أو غير ذلك، بحيث يشعر أن رأيه مهم عندك .

أسأل الله لك الاستقرار والسعادة في علاقتك بزوجك. وأن يديم عليكما نعمة الحب والاطمئنان .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات