المودة والرحمة أم الضرب والشتم؟
33
الإستشارة:


حضرة المستشارين الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية ارجوكم بقراءة الرسالة كاملة واجابتي في اسرع وقت لما اعانيةمن الم

انا ام وزوجة وامراة عاملة في نفس الوقت ابلغ من العمر 27 عام وقد ارتبطت بزوجي الذي يبلغ من العمر 28 عام وفق الاصول والتقاليد وهو من عائلة محافظة وقررت ان اعينة في امور الحياة واستمر بعملي لتأمين العيش الكريم لاسرتنا بناء على طلب منه
وقد فؤجئت بعد زواجنا بتصرفاته الغريبة والعدوانية جدا حيث لا يمتلك اي وسيلة للحوار او المنقاشة والطريقة الوحيدة التي يعبر بها عن نفسه هي ( الضرب المبرح ) حيث لا يمر يوم الا ويقوم باذائي بالالفاظ النابية والضرب المبرح بحجة انني مقصرة او انني اتصرف بطريقة غير لائقة ، لكن والله العظيم لم يصدر مني اتجاهه الا كل خير ولم اتكلم معه او اتصرف معه يوما بسوء

ورغم كل ما يتصرفه اتجاهي من عدوانية وقلة احترام تشبثت بالصبر لكي احافظ على هذا البيت وعلى امل ان يتراجع عما يفعله ولكن للاسف اخذ ذلك ضدي وقام بزيادة الضرب والالفاظ النابية وقام بالتعمد بضربي في فترات حرجة من حياتي اريد ان اذكرها لكم لكي تستطيعوا تقيم الموقف :

( ضربني اثناء فترة الحمل بشدة )
( قام بضربي قبل خروجي للعمل وارسلني الى العمل والدماء تنزف من وجهي عدة مرات )
( قام بضربي قبل حفل زفاف اختي بساعة )
( قام بضربي عند خروجي من المستشفى بعد عملية قيصرية )
( قام برفع السكين على رقبتي ومحاولة قتلي بها لتخوفي )
( قام بايذائي وضربي بالاحذية )
( قام باخراجي من المنزل منتصف اليل وسحبي على الدرج في ملابس النوم )
( والان يتعمد ضربي اثناء ارضاع طفلي اللذي يبلغ 6 اشهر عدة مرات )
( هذا بالضافة الى ضربي في كافة الايام العادية وقد تسبب بكدمات ظاهرة بوجهي وكافة انحاء جسمي ادت بعضها الى ذهابي للمستشفى لتلقي العلاج وبعد انتهاءه من الضرب  وقد وصل الى مرحلة حاول دهسي بالسيارة بالاضافة الى ضربه لي في الطريق العام امام الناس دون حياء

والله اني اكتب هذه الرسالة بعد ان ضاقت بي الدنيا علما بان اهلي لا يقبلون فكرة الرجوع اليهم ويقولون لي اصبري لعل الله يهديه وذلك بسبب ان والدي متوفي وقد كانت امي مطلقة والمجتمع لا يرحم بالضافة الى تعلقي الشديد بطفلي وخوفي عليه من ان يتم ايذائه من قبل والده لانه قام بتهددي في حال طلب الطلاق او الرجوع الى بيت اهلي ان يحرمني من طفلي

ارجوكم اريد المساعدة باي طريقة علما بانني الان في وضع لا استطيع التفكير من شدة ما يحدث لي فانا اعيش مع مريض نفسي بالتاكيد وقد قمت بتوسيط اقاربه ليقومو بالتحدث اليه وهدايته وينجح ذلك فقط لعدة ايام وبعد ذلك يرجع الي طبيعته العدوانية واكثر ما يثير حزني هو كثرة الفاظه النابية التي تمس والدي المتوفي وامي المرأة الصبورة ونا اقف اتلقى الضربات ولا امتلك اي وسيلة لايقاف يدية وقدميه ولسانه البذيء عني علما بانني احاول مناقشته بعد انتهاء المشكلة فيقوم باحضار اسباب غير موجودة او بقولة انا غير سعيد معك فقط

ارجوكم افيدوني لانني اريد ان اتصرف واتوكل على الله فيما تفيدونني به لان الوضع اصبح لا يطاق واصبح يشكل خطرا علي وعلى طفلي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت أم بشير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :

أولا : أسأل الله عز وجل أن يفرج همك وأن يجزل لك المثوبة والأجر؛ فأنت - فيما يظهر لي من خلال رسالتك - امرأة مؤمنة محتسبة ، حكيمة في تصرفاتك وأفعالك ، تحسنين النظر إلى عواقب الأمور وتقدرينها حق قدرها .
ثانيا : أن الشريعة الإسلامية فضل الله تعالى قد بينت الأسس والقواعد التي تقوم عليها الحياة الزوجية من المودة والرحمة والإحسان كما قال تعالى : ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) .

فالأصل في العلاقة بين الزوجين أنها تقوم على المودة والرحمة والحب والشفقة والإحسان والعدل ، أما إذا ساءت العشرة ولم يحصل لتلك العلاقة التوفيق والاستمرار لأي سبب من الأسباب ؛ فإن الله تعالى قد أمر الزوج بالعدل وحسن المعاملة حتى وهو يفارق زوجته  ؛ كما دل على ذلك قوله سبحانه : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) .
فالواجب على هذا الزوج أن يتقي الله عز وجل فيك ، ويحسن معاملته لك ، ويخبر أن ما يقوم به تجاهك ظلم وجور ... ؛ لا يرضاه الله – عز وجل - فالله تعالى قد حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده فكيف بظلم الرجل لزوجته فإنه أشد وأقبح .

فنصيحتي أن تذكريه بعاقبة الظلم ، وتخوفيه بعذاب الله يوم القيامة ، وأن تخبريه بان الله إذا أخذ الظالم لم يدعه ... عسى أن يكون في هذا زجرا وردعا عن تلك الأعمال التي يمارسها معك والتي يحرمها الدين ، وترفضها الفطر السليمة ، وتأباها الطباع السوية .
كما أن هناك مجموعة من الأسئلة التي أود أن تتأملي فيها بكل موضوعية وصدق ومن ذلك :
- هل زوجك يتعاطى المخدرات ؟ .
- هل هو مريض مرضا نفسيا ؟.
- هل يشك في علاقته الزوجية معك ؟ .
- هل ما يقوم به من تصرفات معك يشعر بها ويتذكرها ؟
- هل يعاني من سحر أو مس ؟ .
- هل يميل إلى الوحدة والعزلة ؟ .
- هل يشاهد القنوات الفضائية - الفاضحة – بشكل مستمر ولساعات طويلة ؟ .
أسئلة كثيرة أرجو أن تجدي إجاباتها بوضوح وموضوعية  !! .

أختي أم بشير : حقيقة لا أعلم ماذا أقول لك ؛ فأنت تعيشين في موقف يصعب تصوره ووصفه !!
ولكن أسأل الله أن يعجل لك بالفرج من عنده ؛ ثم حاولي أن تتأملي في الأسئلة السابقة فإنني أجزم أن سبب ما يقوم به زوجك معك لا يخرج عن أحد تلك الأسئلة .
وخلاصة القول : أنت مأمورة بحفظ حياتك ومسئولة عن سلامتها من أسباب الهلاك .
 ثم أنت أعلم الناس بحال زوجك فإن تيقنتي أن العيش معه لا يحتمل ، وأن تغير سلوكه إلى الجانب الايجابي غير ممكن فنصيحتي أن تطلبي السلامة لنفسك ؛عسى الله تعالى أن يعوضك خيرا منه ، وأن يخلف عليك خيرا منه ، وأن يرزقك الله من واسع فضله  ( وإن يتفرقا يغني الله كلا من سعته ) .

وفي الختام : أسال الله العليم العظيم أن يفرج همك وأن يكتب لك أجر الصابرين الشاكرين على السراء الضراء .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات