أبي منشغل عنا بالخادمة .
59
الإستشارة:


اغلقت  جميع الابواب امامي ولم اجد سوى هذا الباب فارجوا منكم مساعدتي قبل الانهيار لاني علي شفا حفرة من الانهيار وربما تكون الهدوء الذي يسبق  العاصفة

مشكلتي باختصار خيانة ابي لامي مع الخادمة واستمرار الخيانة لمدة 10 سنوات قبل اكتشافي لها ومازالت مستمرة في هذة السنة لتصبح 17 سنة .
طبعاهناك  انفصال عاطفي بين امي وابي فضيع جدا ولا يطاق . الكل يتهرب من المسؤلية وتقع فوق راسي وانا لااتحمل فقد اصبحت لا اتحمل بالرغم ان لي اخوات 2 متزوجات .

اصبح ابي لا يصرف علي البيت رغم المركز الاجتماعي المحترم بدأت السمعة تسؤء في الاوساط اجتماعية بدا اخواني الشباب يضيعوا ومن مشكلة لاخري وتنتهي المشكلة بدون حل ونقع في الاخري وتنتهي ايضا وبدون حل وانا في صراع مستمر لا يستطعون الانفصال الفعلي نظرا لظروفهم الاسرية .

فما الحل برايكم وجزاكم الله خير .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أسأل الله لك الأجر والمثوبة والصبر والتأييد ، وأسأله لأسرتك العافية والسعادة .
ولا ألومك أختي صاحبة الموضوع على تأثرك البليغ بوضع اسرتك وعلاقة أبيك بأمك ، ولكن أحب أن أذكرك بأن الدنيا دار ابتلاء ، وأن الصبر واحتساب الأجر مع بذل الأسباب كفيلة إن شاء الله في تخفيف المعاناة .
المشكلة التي ذكرت مركبة من عدة قضايا ، ولا يمكن أن تتم إلا بتوفر عدة أسباب ، وفي سبيل حلها لا بد أن نجزئها إلى مفرداتها ، وأن لا نواجهها بكتلتها الثقيلة .

1 - فيما يتصل بعلاقتك أنت بوالديك فيجب أن لا تكون ردود فعل لضغوط المشكلة ، بل عليك أن تستحضري فضلهما عليك ، وواجبك نحوهما من البر والإحسان ، وخطأ الوالد لا يسقط حقه على الولد ، فقد قال الله تعالي في الأبوين الكافرين ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) . ومن حقهما كثرة الدعاء لهما ، والتقرب إليهما باحسن العبارات ، ولين الجانب لهما ، ونذر النفس في خدمتهما . هذا الجانب مع أنه واجب عليك إلا أنه جزء من حل المشكلة ، وفتح لمياه الإصلاح التي يمكن أن تطهري بيتك بها .

2 - لا بد من الستر على أبيك ، إذا كان يسر بجريمته ، وإن كانت أمك لا تعلم بها فلا تفضحيه أمامها .

3 - لا ينفر الوالد عادة من بيته ويتخلى عن مسؤولياتها أو يتخففف منها إلا بسبب صارف خارجي أو داخلي . ومن أهم الصوارف عدم حصوله على مطلوبه وراحته في البيت ، فاجلسي مع أمك وخططي معها إصلاح شأن أبيك ، وعلاقته ببيته ، وذكريها بأن نسمات الراحة والألفة تهب من جهة المرأة أولا ، فهي السكن ، وهي صاحبة الطاقة التي تشحن البيت بالعواطف ، وتنشر فيه عبيرها ، وتلطف أجواءه بنداها . فعلى أمك أن تتعهد أبيك بالرعاية ، وأن تجدد نفسها له ، وأن تظهر أنوثتها أمامه ، وحسن رعايتها بيته واستعدادها التام لهذه الرعاية في حضرته وفي غيبته .
فلا يجوز حين يخطيء الرجل أن تتحول المرأة إلى حاكم يحكم عليه ، أو إلى رجل آخر يسحب منه صلاحية الرئاسة في البيت . و ثقي أختي في الله أن الرجل مهما ابتعد فلدى المرأة وسائل إعادته ، فالرجل طفل يبحث عن الحنان عند المرأة ويجد الحنان عند أمه ، فإن غابت بحث عنه عند زوجته ، فإن لم تنتبه لذلك بحث عنه عند غيرها .
وعليك أنت أن تعيني أمك على ذلك ، وأن تشجعيها ، وأن تمهدي مع أبيك لقبول الإصلاح .

4 - إن لم تجدي لدى أبيك تجاوبا في ترميم العلاقة مع أمك ، أو أن صحة أمك ووضعها لا يساعد على ذلك ، فافتحي أمام أبيك باب الزواج بأخرى ليقضي وطره من الحلال ، وكوني معه صريحة في أن باب الزواج سيفتح أمامه فرصا للراحة النفسية ، وذكريه بأسلوب لطيف وفيه شيء من الأريحية والعطف والمداعبة للمشاعر بعدم نسيان بيته الأول حين يتزوج .

5 -  قلت بأن علاقة أبيك بالخادمة منذ 17 عاما ، ولا أتصور أن يكون هذا مع خادمة واحدة ، بل مع عدد من الخادمات اللاتي تعاقبن على الخدمة لديكم ، واسمحي لي إن كان الوضع كما تصورته أن أقول إن في طريقة تعاملكن مع الخادمات خطأ كبير ، يتمثل في تساهل البيت في ستر الخادمة ، وربما في ظهور عدد من المنكرات في البيت كالأفلام والمسلسلات ، وما تعرضه الفضائيات مما يحبب الزنا للإنسان و يقربه منه ، وقد حذرنا الله فقال : (  ولا تقربوا الزنا ) ، و الحل أن ننطلق لإغلاق اسطوانة الغاز ، قبل البدء في إطفاء الحريق ، أو تضييع الوقت في شتم النار .
واعلمي أخيتي أن في الحلال بدلا نافعا يحقق كل ما يطلبه الإنسان من متعة ،  ( و من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ، ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) .
وإن كانت هذه الخيانات مع خادمة واحدة فعليك أن تسعي في التخلص من بقائها في بيتك وتسفيرها بأي طريقة مشروعة .

6 - لا بد من الاهتمام الكبير بوضع إخوتك المتزوجات والصغار ، وأن توجدي نوعا من التضامن والتعاون على الخير ، وإيجاد بيئة أسرية متحابة تحترم والديها .

7 - لا تنسي أن  حل المشكلة المزمنة لا يكون بين يوم وليلة ، ولا بمحاولات باهتة ، بل يحتاج إلى إصرار ، وتخطيط وتأمل قبل تنفيذ كل خطوة .

8 - و أخيرا اعلمي أن الأمور بيد الله تعالى يصرفها كيف يشاء ، وأن لكل شيء حدا محدودا ، وأن العبد لا يعدو بذل الأسباب أما النتائج فمن الله تعالى ، فعلينا بذل السبب ، ومن أهم الأسباب لتحقيق الغايات ودفع المشكلات رفع اليدين بالدعاء والتضرع بصدق إلى خالق الأرض و السماء ( أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) .

وأسأل الله أن يعينك ، وأن يكشف ما أنت فيه من ضر وعناء .  .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات