رياض القرآن وأوحال العصيان .
56
الإستشارة:


السلام عليكم...
في البداية أشكركم على هذا الموقع و أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم.

مشكلتي في أخي (24 سنة) حافظ القران و أمام مسجد في شهر رمضان و مشرف حلقات لتحفيظ القرآن و على خلق و الذي تغير حاله بين يوم وليلة , فحلق لحيته و أصبح يتهاون في الصلاة  و أصبح لديه صديقه يحادثها في الجوال و يتبادل معها أقبح الالفاظ الجنسية , و يتبادلان الهدايا و أشياء لا أعلمها ,

في الحقيقة أنا اخته الصغيره و قد اكتشفت أمر (صديقته) و الذي لا يعلم به أحد غيري , و كل يوم في الليل اسمعه و هو يحادثهافي غرفته و أنا أبكي من القهر و الخوف .

أخبرت أختي الكبيرة , ولكن هي مثلي عاجزة عن فعل أي شيء.

حاولنا في احدى المرات مواجهته بطريقة لطيفة  بالموضوع فقال أنا حرّ!
فماذا أفعل مع أخي , هل أخبر والدي أم  ماذا ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتنا الكريمة نسيم الشوق :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد .

أهلا وسهلا بك في هذا الموقع الاستشاري شاكرين وأما بخصوص المشكلة التي تفضلت عنها فأحب أولا أن أوصيك بوصية:

1-حيث إني أحس من طريقة سؤالك أنها مليئة بالإحباط القريب من اليأس فإني أوصيك أنه ليس على الله عسير فهو الذي بيده مقاليد الأمور و قلوب العباد بين أصبعين يقلبها كيف شاء .

2- الأمر الآخر لا بد أن تعلمي بنيتي أن هناك من حصل له ما حصل من هبوط ثم ارتفع مجددا وربما وصل إلى أعلى من سابقه وأذكرك أن بعض الأعراب وقد كانت لهم صحبة إذ رأوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و آمنوا به إلا أنهم ارتدوا أو منعوا الزكاة فقاتلهم أبوبكر رضي الله عنه ثم عادوا إلى حياض الإيمان وحسن إسلامهم وجاهدوا في جيوش المسلمين بعد ذلك.

لذا فلنجعل التفاؤل أكبر والطمع في ما عند الله أعظم مهما ادلهمت الأمور وحلك الظلام واذكري قوله تعالى : (( وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ)) (87 يوسف)

أما كيف نعالج موضوع أخيك فإني أقترح عليك الآتي وحيث إنك تعرفين أخاك أكثر مما يعرفه الآخرون اختاري من هذه الطرق ما يناسبه وما يكون أقرب إلى نفسه وأكثر تأثيرا في قلبه:

1-الاتصال بطريقة أو أخرى بصديق قديم من أصحابه الصالحين الذين يتمتعون بالحكمة والتؤدة والعلم كي لا يفتضح أمره فيستعصي على الاستجابة.

2- تشغيل شريط مؤثر في البيت يمكن أن يسمعه بطريقة غير مباشرة لعله يؤثر فيهزه .
 
3- استثمار مكانة أحد أفراد الأسرة(الوالد,أخ,أخت خال,عم) الذين لهم مكانة في نفسه أو لهم فضل عليه أو معزة خاصة كي يشارككم في علاجه.

4- توفير بعض الرسائل أو الكتيبات  التي تتناول مثل مشكلته وجعلها في متناول اليد في البيت لعله يختلي بنفسه لحظة فيطلع عليها .

5- تشغيل مسجل أو غيره لقراء مؤثرين لعله يسمع القرآن فينجذب قلبه إليه.

6- من ناحية إخبار والدك فهذا يعتمد على حكمة الوالد ومقدرته على تقبل مثل هذه المشكلة فإن كان كذلك وإلا فلا أنصح.

7- الدعاء الدعاء الدعاء فهو الحصان الذي لا يكبو والصارم الذي لا ينبو فكم سهل الله به عسير وقرب بعيد وأصح مريض رزق فقير فلا تغفلي عنه ((وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ )) (غافر 60)

8- أخوكم مريض بالشهوات فداووه بالصدقات وكل منا محتاج لهذا العلاج وفي الحديث ((داووا مرضاكم بالصدقة)) (حسنه الألباني في صحيح الجامع: 1-634 رقم: 3358) وفي الحديث الآخر(( الصدقة تسد سبعين باباً من السوء)) (حسن بشواهده، انظر: المقاصد الحسنة، للسخاوي: 260 ـ 261 رقم: 618، وكشف الخفاء، للعجلوني: 2-28 ـ 29 رقم: 1953)قال المنــــاوي: "وقد جُـــرِّب ذلك ـ أي التداوي بالصدقة ـ فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية، ولا ينكر ذلك إلا من كثف حجابه"(فيض القدير، للمناوي:3-515).

وليس هذا فحسب؛ بل إن بعض السلف كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن صاحبها الآفات والشدائد ولو كان ظالماً، قال إبراهيم النخعي: "كانوا يرون أن الصدقة تَدْفَع عن الرجل الظلوم"( شعب الإيمان، للبيهقي: 3-283 رقم: 3559) .

وأخيرا أسأل الله أن يهديه ويرجعه إليه ويطهر قلبه من الشهوات والشبهات وإيانا والمسلمين وأحب أن أسمع منك بنيتي ما يطمئن عن أخيك بارك الله فيك ونعم الأخت أنت.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات