توافقت صفاتنا ولم تتوافق ألواننا !
16
الإستشارة:


السلام عليكم
اشكركم على كل ما تبذلونه من مجهودات لفائدة شباب و نساء هذه الامة..و اقل ما يمكن ان نقول في حقكم انكم منارة لنا في عدة امور حياتية..فجزاكم الله عنا كل خير.

انا طالبة جامعية..و منضمة الى حركة طلابية إسلامية من داخل الجامعة..و للإشارة فنحن نشتغل فيها طلبة و طالبات و لكن طبعا باحترام الضوابط الشرعية في التعامل فيما بيننا..و هناك عدة تجارب ارتباطات بين إخوة و أخوات من داخل التنظيم..

مؤخرا تقدم لي اخ يعتبر من القيادات الطلابية.. ذو خلق و دين..تتمناه الكثير..و إنا بصراحة معجبة بفكره و نضاله و بالإضافة إلى إنني وجدت في نفسي قبولا له..و أنا أميل حقا لقبوله خاصة أنني أريد إنسانا يحمل الهم الإسلامي و يشاركني نفس المشروع.. لا ان أكون انا في واد و هو في واد اخر ..الى هنا ليس هناك أي مشكل..ما يواجهني مشكلتين:

الاولى: ان هذا الطالب وضعه الاجتماعي متأزم لا يسمح له بالارتباط الان .. لكنه شخص طموح جدا لا يضيع وقته في التوافه..تجده دائما اما في خدمة العمل الإسلامي الطلابي او الدراسة او مطالعة كتاب..و للاشارة فهو يعشق المطالعة.. احس انني سأتوافق معه فكريا و نفسيا..و والدي يعرفه و يقدره و يحترمه جدا..بسبب تعامله و فكره الذي هو اكبر من سنه..و الذي نماه بكثرة المطالعة...

الثانية : الخوف من عدم موافقة والدي..اولا لأنه طالب و لم نفسه بعد و امامه سنتين الى ثلاث سنوات ليتيسر له طظروف الزواج..و ثانيا لأنه اسمر..و سبق لوالدي ان رفض شابا تقدم لاختي بحجة انه اسمر..و يقول والدي في هذا الشأن انه يحترمهم و يقدرهم الا في الزواج فمن الافضل ان لا يتزوج اسمر ببيضاء او العكس..و يستدل بحديث للرسول صلى الله عليه و سلم يقول فيه:"اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس"..

هذا الامر يحيرني و انا ليس عندي مشكلة فأنا اقبله كما هو لانني اعرف من حسناته ما يجعلني لا التفت لهذه الامور التافهة..لكني صراحة لا اريد ان اتمرد على والدي و اريده ان يقتنع بان سعادتي باذن الله ستكون معه..لا مع غيره..و هذا الشاب الذي سينهي دراسته الجامعية في بداية السنة القادمة.. قال لي انه يريد ان يكلم والدي في السنة المقبلة 2008..و يقوم بخطبة..وانه سيقوم بكل ما من شأنه ان يقنعه و يجعله يوافق..ووالدي ليس صعبا بطبعه بل يقدر العواطف و لا يرغمنا على فعل امر لا نريده.. و انا لم اخبر هذا الشاب ان والدي سبق ان رفض شخصا لانه اسمر و ذلك خوفا من ان اجرح احساسه..

هناك امر اخير لا اعتبره مهما و لكن اريد رايكم فيه ان امكن..و هو ان هذا الشخص يصغرني بشهر و نصف..و هو لا يعتبر هذا الامر مشكل و لا انا كذلك..لان ما يجمعنا ارقى من كل هذا..
اعذروني على ضعف النتظيم في الكتابة و اشكركم مرة اخرى و في انتظار ردكم بفارغ الصبر تقبلو اسمى عبارات التقدير و الاحترام..و السلام عليكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

  أختي الكريمة مريم :

أولا : وفقك الله وزادك حرصا على نفسك وعلى حمل هم أمتك .

ثانيا : شيء جميل أن نرى فتاة تفكر بالزواج من شاب صالح لم تفكر إلا بدينه وعمله الصالح وهمته لأمته ومجتمعه . جين نرى العديد من الأخوات لا تفكر إلا في المصالح الظاهرة والجمال الظاهر أو الغنى والجاه .

ثالثا : من حقك ونحن نؤيدك لاختيارك هذا الشاب . والطريقة التي أقترحها عليك لإقناع والدك عبر سلسلة من حشد موافقة باقي أسرتك (( مثلا والدتك وأخواتك وإخوانك .... الخ .

المهم أن لا تستعجلي النتائج أو أن لا يحصل تصادم بينك وبين والدك .

أيضا : حاولي باستدرار عاطفة والدك لك وتحنينه  عليك وعلى تلبية رغباتك . أي بالكلمة الطيبة أو بالدموع في لحظات صفاء من والدك . أي ابتعدي عن أوقات يكون والدك فيها مشغولا ولو ذهنيا أو قريب عهد بعمل أو راجعا من عمل ومشوار .مثلا في الليل .


أيضا وسطي والدتك وعمك ثم عمتك ثم خالك  ثم جدتك وجدك وهكذا .

اعقدي مع والدك صفقة بأنك سوف تعاهدينه على إكمال الدراسة وربما تأخير الزواج حتى ينتهي الخطيب من الدراسة .

أيضا اصبري وثابري بالمحاولات الجادة ولا تجعلي اليأس يسطر عليك أو تجعلي من محاولة خطبتك أختك بأنها أيضا سوف تتكرر معك . كل ما في الأمر هو أن الله لم يقدر لأختك الزواج بمن خطبها فقط .

وأخيرا دعمي جهودك وجهود من وسطتهم لإقناع الوالد بالدعاء في الليل وطلب العون من الله وخاصة في آخر الليل . وبذل الصدقة ولو بالقليل . فإن الله سبحانه أكرم الأكرمين ولا يرد يد عبد أو أمة دعته بقلب خاشع متضرع .

وأخيرا أحذرك من عقوق والدك أو كرهه مهما كان السبب .

وفقك الله وجمع بينك وبين من تحبين في الدارين  , و صلى الله وسلم على نبينا محمد .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات